روابط للدخول

جيش البيشمركه.. حق دستوري أم حلم بإستقلال


مقاتلات كرديات من قوات البيشمركه

مقاتلات كرديات من قوات البيشمركه

في تطور جديد تشهده العلاقات التي يصفها المراقبون بالمتذبذبة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية، جاءت تصريحات رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الأخيرة والتي تحدث فيها عن أمله في تشكيل جيش موحد خاص بالإقليم، نواته قوات البشمركة الحالية، جاءت لتثير قلق المسؤولين العراقيين وقلق الذين كانوا يحذرون من تطلعات الكرد في بناء دولة مستقلة.
بارزاني وخلال استقباله وفدا عسكريا أميركيا ضم الجنرال بابيرو قائد عمليات نقل المسؤولية في العراق ومبعوث التدريب التابع لحلف الشمال الأطلسي ونائب القائد العام للقوات الأمريكية في العراق، أعلن أن "الإقليم اتخذ قراره لإقامة جيش موحد، وجميع الأطراف في الإقليم متفقون على هذا التوجه".
وأضاف أن هذا القرار أتخذ بعد انتخابات برلمان الإقليم التي جرت في الصيف الماضي، مؤكدا أنها إحدى أمنياته القديمة أن يرى يوما ما جيش كردستان الموحد".
بارزاني أكد ضرورة توحيد جيش كردستان مشيرا إلى أن مساعدة وخبرة القوات الأميركية ضرورية لتوحيد جيش كردستان.
وفي أول رد فعل للحكومة العراقية ذكر علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الدستور العراقي لا يسمح بوجود جيشين، وأضاف في حديثه لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن الحكومة لا تسمح بوجود قوات محلية تهدد امن العراق مؤكدا على ضرورة تقوية المؤسسات الدستورية.
لكن المسؤولين الكرد يؤكدون أن الدستور العراقي ضمن لهم حق امتلاك جيش خاص بالإقليم وقال رئيس برلمان إقليم كردستان كمال كركوكي خلال مؤتمر صحفي في اربيل الاثنين، ردا على سؤال لإذاعة العراق الحر حول دستورية تشكيل مثل هذا الجيش أن مهمة قوات البيشمركة لا تقتصر على حماية الإقليم بل الدفاع عن الأراضي العراقية.
يوجد حاليا في إقليم كردستان نحو مائة ألف من قوات البيشمركة وكانت رئاسة الإقليم أصدرت قرارا بدمج قوات البيشمركة التابعة للحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وتوحيدها، لكن عملية التوحيد لم تنتهي بعد. ويؤكد مسؤولون عسكريون أن العام المقبل سيشهد الإعلان عن توحيد هذه القوات وجعلها تابعة إلى وزارة شؤون البيشمركة، كما يضم الإقليم كليتين عسكريتين الأولى في قلا جولان قرب السليمانية والثانية في زاخو. إلا أن الحكومة العراقية قررت مؤخرا إلغاء الكليتين الناطق باسم قوات حماية الإقليم جبار ياور أكد لإذاعة العراق الحر أن القرار يقضي بتحويل الكليتين إلى مدرستين قتاليتين مطلع عام 2010. متحدثا عن تاريخ تأسيس هاتين الكليتين وإهدائهما من قبل الرئيس جلال طالباني ورئيس الإقليم مسعود بارزاني إلى وزارة الدفاع العراقية لأن البلاد لم تكن تملك كليات عسكرية بعد عام 2003 وحل الجيش..
ياور أوضح أن حكومة الإقليم طالبت الحكومة العراقية بإلغاء قرار إغلاق الكليتين وإلا فأنها ستلجأ إلى بناء كلية عسكرية لإعداد ضباط لقوات البشمركة في الإقليم.
ولتسليط الضوء على التطورات التي تشهدها العلاقة بين اربيل وبغداد في ضوء تصريحات رئيس الإقليم مسعود بارزاني وقرار وزارة الدفاع العراقية إلغاء الكليتين العسكريتين في الإقليم، أجرت إذاعة العراق الحر لقاءا مع المحلل السياسي عزيز جبر شيال الذي يرى بان العلاقة بين الحكومة العراقية وحكومة الإقليم أخذت منحى المد والجزر بسبب عدم فهم الجانبان لما تعنيه الفيدرالية وهذا ما يعيق حل الخلافات العالقة كملف البيشمركة والنفط والموازنة وصلاحيات الإقليم.
ويتساءل المحلل السياسي عن أسباب سعي إقليم كردستان إلى امتلاك جيش.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG