روابط للدخول

دول الجوار تتابع العد التنازلي للانسحاب الأميركي


قوات أميركية في بغداد

قوات أميركية في بغداد

يلاحظ مراقبون ان نفوذ الدول المجاورة للعراق قد يتنامى بتناسب عكسي مع انحسار دور الولايات المتحدة المرتبط بمواعيد انسحاب قواتها من العراق ، صحيفة الايكونومست البريطانية قالت في تقرير لها مؤخرا إن كل دولة من دول الجوار العراقي تخشى أن تتحرك غريمتُها لملء الفراغ ، لذا تعمل هذه الدول لاسيما ايران وتركيا والعربية السعودية وسوريا على تعزيز مواقعها في العراق بمحاولة تحسين الفرص الانتخابية للأطراف السياسية العراقية التي تلتقي معها ، بحسب الصحيفة التي لفتت الى أن السعوديين والإيرانيين ينظرون بعين التوجس إلى التحالفات غير الطائفية التي أخذت تنبثق استعدادا للانتخابات البرلمانية المنتظرة.
أستاذ العلوم السياسية د. حازم الشمري اختلف مع رأي الصحيفة القائل بان الدور الأمريكي سينحسر مع الانسحاب التدريجي لقواتها من العراق.
لكن رئيس حزب الأمة العراقية النائب مثال الالوسي يؤكد تأثير دول الجوار وتأثَرها بالوضع في العراق مشدداً على أن تغييراً نوعيا حدث مؤخرا في أسلوب وآليات تدخّل تلك الدول.
ولا يبتعد أستاذ العلوم السياسية حازم الشمري كثيرا عن هذا التشخيص مشددا في حديثه لاذاعة العراق الحر على أن القوى السياسية في العراق هي "عراقية" وليس من الحكمة افتراضُ احتضانها من قبل دول الجوار.
تقرير صحيفة الايكونومست اشار الى إمكانية اختزال المعادلة الى هذا الشكل:
"دعم ُ الإيرانيين للقوى الطائفية الشيعية ودعم السعوديين للقوى الطائفية السنية أما الاتراك فانهم يدعمون التركمان وخاصة في كركوك وبرغم تحسن علاقتهم مع الأكراد لكنهم يتحسّبون من استقلال الاكراد في كردستان العراق ، ويضيف تقرير الصحيفة البريطانية ان السوريين يريدون نصيبهم من الكعكة رغم أنهم لا يملكون موارد تضاهي ما لدى الثلاثة الكبار الآخرين لذا فهم (أي السوريون) قد يتوجهون الى "نينوى" التي تبقى معقلا للقوميين السُنة والبعثيين".
وبجانب الحضور السياسي والأمني يأخذ العامل الاقتصادي تأثيره الكبير في علاقة دول الجوار مع العراق ، وعلى هذا الصعيد قلل أستاذ العلوم السياسية حازم الشمري من اندفاع تركيا الى الساحة العراقية منبهاً في الوقت نفسه الى الإستراتيجية المفتوحة التي تتحرك بها تركيا (وهي المتحفزة للانضمام الى الاتحاد الأوربي) لتعزيز حضورها على الصعيد الإقليمي والدولي.
وكانت تقارير أشارت الى تحذير بعض الأطراف السياسية العراقية من تأثير أجندات إقليمية وخارجية في خيارات الناخب العراقي.
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا في تقريره لمجلس الأمن مؤخرا دول الجوار العراقي إلى احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وذكر بيان عن مكتب المتحدثة بإسمه انه دعا “كافة الدول الأعضاء وبصفة خاصة دول جوار العراق إلى احترام سيادة العراق والالتزام بمبدأ عدم التدخل، مؤكدا التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الموجهة نحو إجراء حوار إقليمي مثمر، والتعاون في المجالات المهمة” بحسب تقرير بان كي مون.
الى ذلك يضع المراقبون الدعمَ الخارجي للقوى والأحزاب السياسية العراقية في خانة التدخل في الشأن العراقي , ويلقي أستاذ العلوم السياسية حازم الشمري بالتبعة في هذا الجانب على تأخر إصدار قانون الأحزاب الذي من المفترض أن يُلزم بالكشف عن مصادر المال السياسي.
وكان المبعوث الدولي الخاص بتفجيرات الأربعاء والأحد الداميين اوسكار فرنانديز تارانكو قام بإيصال معلومات مهمة الى الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون تؤكد وجود تدخلات إقليمية بالشأن العراقي بحسب ما نقلت صحيفة الصباح شبه الرسمية وتأتي هذه المعلومات متزامنة مع وعود قدمتهـا الأمم المتحدة بإرسال بعثة خاصة الى البلاد لتقديم الدعـم التقني ودراسة بنيتـه التحتية لمكافحة الإرهاب.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG