روابط للدخول

أبطال آسيا على كف عفريت: الكرة العراقية بين ركلات الفيفا والاولمبية والاتحاد


رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي (يميناً) ورئيس اتحاد كرة القدم حسين سعيد (يساراً) وهما يشاهدان افتتاح تصفيات بطولة آسيا للشباب في أربيل، 5 تشرين الثاني 2009

رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي (يميناً) ورئيس اتحاد كرة القدم حسين سعيد (يساراً) وهما يشاهدان افتتاح تصفيات بطولة آسيا للشباب في أربيل، 5 تشرين الثاني 2009

أصدرت لجنة الطوارئ التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قرارا الجمعة بتعليق عضوية العراق وحرمانه من خوض مباريات وبطولات دولية وودية.

قرار اللجنة جاء على خلفية قرار اتخذته اللجنة الاولمبية العراقية في السادس عشر من هذا الشهر بحل اتحاد كرة القدم العراقي.
الفيفا ذكر أن قرار التعليق جاء بسبب ما دعاه بالتدخل الحكومي في عمل اتحاد الكرة.

أما قرار اللجنة الاولمبية بحل الاتحاد فجاء، حسب قول مسؤولين، على خلفية ما ذكر عن وجود مخالفات إدارية ومالية وعدم تحديد موعد ثابت لتنظيم انتخابات الاتحاد إضافة إلى أمور أخرى.
كان الفيفا قد دعا اللجنة الاولمبية إلى العدول عن قرارها بحل الاتحاد حيث أمهلها 72 ساعة غير أن المهلة انتهت دون تراجع عن القرار مما دعا الفيفا إلى تحويل الملف إلى لجنة الطوارئ التي اجتمعت يوم الجمعة وقررت تعليق عضوية العراق.
مسؤولون ومراقبون في مجال الرياضة لم يفاجأوا بقرار الفيفا.
المنتخب العراقي يفوز بكأس آسيا في جاكرتا عاصمة إندونيسيا، 29 تموز 2007

عضو المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية، سمير الموسوي قال إن هذا القرار لم يكن مفاجئا وقال إنه سيتم تشكيل إدارة مؤقتة للاتحاد في وقت قريب إضافة إلى تكليف محامين بمتابعة القضية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم:
" بعد تعليق عضوية الاتحاد نحن سائرون بالخطوات التي بدأناها. لم يكن هذا الأمر جديدا بالنسبة لنا. كنا نتوقعه. أن شاء الله خلال أيام قليلة سنشكل إدارة مؤقتة للاتحاد. سيقوم محامون بمتابعة الملف مع الفيفا ".

لم يحدد الموسوي متى سيتم الإعلان عن الإدارة المؤقتة لاتحاد الكرة العراقي غير انه قال إنه قريب وسيضم عددا من الكوادر ذات الكفاءة تهيؤا لانتخابات الاتحاد.

سمير الموسوي قال أيضا إن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يحدد فترة التعليق ثم حمل الاتحاد العراقي مسؤولية قرار الاتحاد الدولي وأضاف أن الفيفا قد ترفع العقوبة والحظر بعد الاطلاع على الأسباب الموجبة لحل الاتحاد.

الخبير الرياضي جزائر السهلاني، احد المقربين من المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية وربما سيكون احد المفاوضين قال هو الآخر إن قرار الفيفا كان متوقعا مشيرا إلى أن الاتحاد العراقي زود الفيفا بمعلومات وصفها بالمضللة قائلا إنها هي التي أدت إلى الوصول إلى هذه النقطة ومنها الرسالة الأخيرة التي أرسلها رئيس الاتحاد حسين سعيد إلى الفيفا ثم ما لبث أن أعلن عن تبرئه منها.

السهلاني قال أيضا إن هناك أدلة ضد الاتحاد العراقي تثبت انه خالف قوانين الاتحاد الدولي كما خالف القوانين العراقية في الوقت نفسه.
السهلاني رأى أن الفيفا تسرع في اتخاذ قراره بتعليق عضوية العراق وقال إنه كان عليه التمهل والاطلاع على المستمسكات قبل اتخاذ مثل هذا القرار.
السهلاني زاد انه تم الاتصال بالاتحاد الدولي وتم الطلب منه بالاستماع إلى رأي الجهة التي اتخذت قرار حل الاتحاد ثم أشار إلى وجود أياد خفية داخل الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي عملت مع رئيس الاتحاد على اتخاذ هذا القرار.
السهلاني استبعد أن يؤثر القرار على مسيرة كرة القدم العراقية مشيرا مرة أخرى إلى وجود أدلة كثيرة قد تحرج اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي وفي اتحاد الكرة العراقي، حسب قوله، ثم توقع تحقيق النصر في النهاية.

الكابتن احمد راضي، رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب انتقد جميع الأطراف قائلا إن ما كان يخشاه الجميع قد وقع.
احمد راضي أشار إلى لا جدوى ما دعاه بفرض سياسة الأمر الواقع ملمحا إلى قرار اللجنة الاولمبية بحل اتحاد الكرة وقال إن الأمر مضيعة للوقت وإن هناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر.

الصحفي الرياضي، جعفر العلوجي رأى أن اللجنة الاولمبية تسرعت بعض الشئ في إصدار قرارها بحل الاتحاد وتساءل عن الجهة التي ستتحمل مسؤولية قرار الفيفا وتحدث بلسان المنتخبات العراقية التي وصلت إلى عدد من النهائيات وحققت انجازات كبيرة ثم وجدت نفسها عند نقطة الصفر مرة أخرى قائلا إن الاتحاد هو من بذل الجهود كي تحقق الفوز والنجاح. ثم إن اسم العراق قد تأثر بهذا القرار.
العلوجي أكد أن الجهات التي عملت على حل الاتحاد كانت تعرف تماما إلى أين سيؤدي مثل هذا الإجراء ثم حمل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية كامل المسؤولية.
بالنسبة للانتخابات قال العلوجي إنها كانت مقررة في 23 كانون الأول ثم تساءل لماذا تعجلت اللجنة الاولمبية في حل الاتحاد؟ الم يكن في مقدورها الانتظار ولو لفترة قصيرة لحين الانتخابات؟ وانتهى العلوجي إلى القول بأن الأمر في رأيه مواقف شخصية لا تأخذ في نظر الاعتبار مصلحة الكرة العراقية.

النائب احمد راضي قال في حديث مطول لإذاعة العراق الحر إنه حاول بذل مساعي من اجل حل الأشكال بين اللجنة الاولمبية واتحاد كرة القدم إذ قال إنه اتصل برعد حمودي ودعاه إلى حل الأشكال من خلال الجلوس مع رئيس الاتحاد حسين سعيد.
راضي أضاف انه اقترح على سعيد أيضا الاستقالة إذا كان لا يريد العودة إلى بغداد، لاسيما وانه ينوي ترشيح نفسه للانتخابات التشريعية.
النائب احمد راضي رأى أيضا أن قرار حل الاتحاد جاء متعجلا وانتقد حمودي لخضوعه لضغوط قال إنها حكومية كما انتقده لعدم تمكنه من اتخاذ قرار مستقل.
من جانبه رأى الإعلامي الرياضي، عدنان لفتة إن قرار الفيفا طبيعي ومتوقع ودعا إلى إعادة تنظيم البيت الكروي كما دعا الجمهور إلى عدم التخوف على مستقبل الكرة في العراق.

هذا وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال إن اللجنة الاولمبية ستقدم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا شرحا وافيا للأسباب التي دعت اللجنة الاولمبية إلى حل اتحاد الكرة مع التأكيد على وجود مخالفات مالية وإدارية رافقت عمل الاتحاد على مدى خمس سنوات.
الدباغ قال أيضا إن انتخابات جديدة ستجري لاتحاد الكرة وفقا للمعايير والضوابط الدولية والعراقية.
هذا وأشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن أصل المشكلة يكمن في أن السلطات العراقية تعتبر وجوها قيادية في اتحاد الكرة من بقايا النظام السابق.
الوكالة أضافت أن اللجنة الاولمبية العراقية تحمل الاتحاد مسؤولية استمرار الحظر المفروض على العراق في استضافة مباريات دولية حيث تقول إن قيادة الاتحاد تضخم المخاطر الأمنية في العراق لتعزز هذا الحظر وذلك لأسباب سياسية.
أضف إلى ذلك أن اللجنة الاولمبية ترى أن من غير المناسب أن يقيم رئيس الاتحاد في الأردن منذ ثلاث سنوات هذا إضافة إلى تأجيل تنظيم انتخابات الاتحاد.
الوكالة نقلت أيضا عن نائب رئيس الاتحاد ناجح حمود تعبيره عن أسفه لقرار الفيفا مشيرا إلى تأثيره على سمعة الكرة العراقية وعلى العراق بشكل عام.
يذكر أن تعليق عضوية العراق هو الثاني في غضون سنة ونصف واستمر التعليق الأول لمدة ثلاثة أيام.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG