روابط للدخول

تضارب في تفسير رد المحكمة الإتحادية لنقض الهاشمي


الأعرجي يعرض رسالة المحكمة الإتحادية

الأعرجي يعرض رسالة المحكمة الإتحادية

أثار النقض الذي تقدم به نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لقانون الانتخابات شكوكاً حول امكانية اجراء الانتخابات المقبلة والتصويت في الثامن عشر من كانون الثاني المقبل، فضلاً عما اثاره من تساؤلات حول الجدول الزمني لسحب القوات الاميركية من العراق، ومن لغط في أروقة مجلس النواب الذي تلقى رداً من المحكمة الإتحادية حول دستورية النقض.
رئيس مجلس النواب اياد السامرائي أكد ان المحكمة الاتحادية لم تعارض نقض الهاشمي، أضاف في مؤتمر صحافي ان رئاسة المجلس تسلّمت بيان رأي من المحكمة لا يتضمن رفضاً لقرار نقض الهاشمي وانما يؤكد ان الدستور لم يفرق بين عراقيي الداخل او الخارج في التمثيل النيابي، وقال ان المحكمة تركت الى مفوضية الانتخابات عملية تحديد اليات التصويت فيما يتعلق بعراقيي الخارج.
واشار السامرائي الى ان بعض النواب فسروا رسالة المحكمة بشكل غير صحيح، على خلفية ما أثاره إعلان رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب بهاء الأعرجي من ان المحكمة رفضت النقض، وأوضح السامرائي ان ماجاء في بيان المحكمة هو مجرد رأي غير ملزم للبرلمان.
وقلل السامرائي من تهديد الاكراد بمقاطعة الانتخابات مشيرا الى ان اتصالات تجري مع التحالف الكردستاني لانهاء مشكلة تمثيل المحافظات الكردية برلمانيا، ، وقال انه تم تحديد السبت المقبل لعقد جلسة تصويت لمجلس النواب على رفض او قبول نقض الهاشمي مشيراً الى ان القوى السياسية مختلفة في مواقفها من هذا الامر.
وردا على سؤال فيما اذا كان عدم اجراء الانتخابات سيؤدي الى تأجيل الانسحاب الاميركي من العراق اشار السامرائي الى ان مثل هذا الامر قد يتم عند حصول فراغ دستوري يؤدي الى اضطرابات امنية لا تستطيع القوات العراقية معالجتها، ما يدفع حكومة تصريف الاعمال طلب تعديل جدول الانسحاب.
وكان رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب بهاء الاعرجي قال في مؤتمر صحافي اخر ان رئاسة مجلس النواب تسلمت من المحكمة الاتحادية قرارا برفض نقض الهاشمي لقانون الانتخابات "لانه غير دستوري"، واضاف انه بناء على ذلك فان مجلس النواب سيجتمع السبت المقبل للتصويت على قبول او رفض نقض الهاشمي مشيرا الى ان قرار المحكمة سيعزز التصويت باتجاه رفض النواب للنقض.
من جهة أخرى قال رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك ان المحكمة لم تقرر عدم دستورية النقض، واضاف ان القوى السياسية تريد اجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 18 كانون الثاني المقبل موضحا ان الاعرجي لم يطلع النواب على نص قرار المحكمة.
الى ذلك اشار رئيس جبهة التوافق العراقية ظافر العاني الى ان قرار المحكمة يؤيد رأي الهاشمي بضرورة تمثيل عراقيي الخارج اسوة باخوتهم في الداخل، وحذر من مغبة اتخاذ قرار منفرد بشان النقض مؤكدا ان ذلك سيؤدي الى تاجيل الانتخابات برمتها.
من جهته إعتبر عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محسن السعدون ان مطالبات الهاشمي غير دستورية، لكنه أشار الى إمكانية دراستها ووضع الحلول لها عن طريق توافق الكتل السياسية بشأنها.
فيما رجح عضو مجلس النواب عن الإئتلاف الوطني العراقي عبد الهادي حساني ان يبقى القانون كما هو، مرجعاً سبب ذلك الى لا قانونية مطالبات نائب رئيس الجمهورية.
وكانت الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية اصدرت في وقت سابق الأربعاء بطلب من الهاشمي بيانا أكدت فيه أن من صلاحيات مجلس الرئاسة نقض القوانين والقرارات وفقا للدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب.
ويعيد النقض الرئاسي الأول القانون إلى مجلس النواب ليعاد مرة أخرى إلى مجلس الرئاسة لتوقيعه وإقراره وإذا تم نقضه مرة أخرى فيتم التعديل ويعاد إلى الرئاسة ولن يكون من حق الرئاسة نقضه هذه المرة بل إن أي نقض يعود فيه القانون إلى مجلس النواب لإقراره نهائيا دون الرجوع إلى الرئاسة.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد.
XS
SM
MD
LG