روابط للدخول

في سبعينات الجواهري، الحاشدة ابداعاً ومواقف


ألجواهري على ساحل يونانى اواسط السبعينات

ألجواهري على ساحل يونانى اواسط السبعينات

تميّزت سبعينات القرن الماضي، وهي سبعينات الجواهري في آن، بأحداث جمة ذات صلة وثقى بالشاعر والوطن، وما بينهما مشتركات وتداخلات لا عدَّ لها، ولا حصر... ففي رحاب الإبداع، وهذا ما نهدف أن نوثق له بشكل رئيس في هذه الحلقة، شهد عقد السبعينات الأخير ولادة أزيد من خمسين قصيدة ومقطوعة نظمها الجواهريّ في السياسة والفكر والحياة، ومنها: يا ابن الفراتين، وطيفٌ تحدّر، وفي ذكرى عبد الناصر... وكذلك قصيدته المتميّزة: ليلة على فارنا عام 1973 ومما قال فيها:

ما لهذي الطبيعة البكر غضبى... ألها ان تثور نذرٌ يوفى
ابرقت ثم أرعدت ثم ألقت حملها ،توسع البسيطة قصفا
اشرق الفجر فوق "فارنا" فاضفت فوقه سحرها الندي وأضفى
واستطاب الرمل الندي بساطاً، فمشى ناعم الخطى يتكفا
معجباً يمسح الدجى عِطفاً ... ويهز الصبح النور عطفا


وفي تلك السنوات العشر ذاتها، شارك الجواهري شاعراً ورمزاً وطنياً في أكثر من فعالية ثقافية وجماهيرية عربية وعالمية ومن بينها: مؤتمر الأدباء والكتاب العرب الثامن (دمشق 1971) والتاسع (تونس 1973)، فضلاً عن بعض فعاليات مجلس السلم العالمي الذي كان الشاعر في مقدمة مؤسسيه – عراقياً - في أربعينات القرن العشرين...

وخلال الفترة التي نتحدث عنها، نُظمت للجواهري، وفي العديد من العواصم العربية زيارات وندوات وأمسيات حاشدة ومن بينها في مهرجان المتنبي ببغداد عام 1977، وحفل أبو ظبي التكريمي لعبقريته عام 1979، ليلقي فيه دالية عصماء جاء مطلعها، جواهرياً كالعادة:

أعيذك ان يعاصيكَ القصيدُ ... وان ينبو على فمك النشيدُ
وان تعرو لسانك تمتمات ... وان يتفرط العقد الفريدُ
فكن كالعهد منتفضاً شباباً ، وجوّد ايها اليفن المجيدُ
فقد آلى وريدك ان يغني ، بحب الناس ما بقي الوريدُ


لقد أثارت تلكم الوقائع، والمكانة المرموقة للشاعر العظيم، غيظ "شعراء" و"أدباء" عرب وعراقيين، فحاولوا "هز دوحه"، فلم يقصرْ الجواهري ولم يطلْ "الناقدون" و"النهاشون"... وقد حصدوا ثمن تجاوزاتهم "خلوداً" لا يحسدون عليه في قصائد خالدة، ومن بينها: تحية ونفثة غاضبة، آليت ابرد حر جمي" "أزح عن صدرك الزبدا"... وقصيدة بعد السكوت عام 1977، ومن أبياتها:

قالوا سكت وانت افظع ملهب وعي الجموع لزندها قدّاح ِ
الحرف عندك من دم وسبيله، يوم الصراع الى دم نضاح ِ
حتى على غرر الملاح قلائدٌ للشعر من غرر لديك ملاح ِ
فعلام ابدل وكر نسر غاضب، حرد (بعش) البلبل الصداح ِ
فأجبتهم انا ذاك حيث تشابكت، هام الفوارس تحت غاب رماح ِ
قد كنت ارقب ان ارى راحاتهم مدت، لأدفع عنهم بالراح ِ
لكن وجدت سلاحهم في عطلة ٍ ، فرميتُ في قعر الجحيم سلاحي


وحول تفاصيل ما عنته الابيات السابقة ومشابهاتها في قصائد السبعينات الجواهرية لنا احاديث مسهبة نأمل ان نتابعها في اوقات تالية

المزيد في الملف الصوتي

ألجواهري ... إيقاعات ورؤى
برنامج خاص عن محطات ومواقف فكرية واجتماعية ووطنية في حياة شاعر العراق والعرب الأكبر... مع مقتطفات لبعض قصائده التي تذاع بصوته لأول مرة... وثـّـقـهـا ويعرضها: رواء الجصاني، رئيس مركز ألجواهري الثقافي في براغ... يخرجها في حلقات أسبوعية ديار بامرني.
www.jawahiri.com
XS
SM
MD
LG