روابط للدخول

في السباق إلى الانتخابات تحالفات تتضخم وبرامج متشابهة


يدفع العد التنازلي للانتخابات البرلمانية العديد من الاحزاب والكيانات الصغيرة الى التحالف مع ائتلافات كبيرة لتأمين مكاسب انتخابية قد لا تضمنها اذا دخلت بقوائم انتخابية منفردة.

فبحسب قانون الانتخابات فأن الأصوات التي ستحصل عليها تلك الأحزاب في حالة عدم الفوز ستوزع على التحالفات الكبيرة الفائزة ، ومن هنا يفهم سعي الأحزاب الى الدخول في تحالفات مع الكتل الكبيرة التي يختصرها النائب عن حزب الدعوة كمال الساعدي بأربع كتل بحسب رايه.
ويكشف النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان عن ان سباق الانتخابات سيشهد صراعا بين الكتل الكبيرة والتي تتوفر على إمكانات توظَف لصالحها فضلاً عن دعم إقليمي لتلك الكتل بحسب محمود عثمان.
الى ذلك اتفق الحزبان الكرديان الرئيسيان على خوض الانتخابات التشريعية بقائمة واحدة مع عشرة احزاب من توجهات قومية مختلفة بينهم لبراليون وشيوعيون وتركمان وإسلاميون.
هذا التنوع في قائمة التحالف الكردستانية لا يختلف كثيرا عن واقع الكتل الاخرى في تنوع مكوناتها في محاولة لإلغاء الصفة الطائفية والقومية التي ميزت تلك الكتل في الانتخابات السابقة، أمين الحزب اللبرالي العراقي هادي نعيم يصف الساحة السياسية العراقية بـ"المشوهة" مع استعداد كثير من السياسيين للتقلب بين التيارات والكتل على حساب المباديء والاهداف بحسب رأيه.
ويخشى مراقبون من ان انخراط الاحزاب الصغيرة في تحالفات كبيرة سيمسخ هوية تلك الاحزاب وبرامجها الانتخابية ، الى ذلك يرى النائب عن كتلة التوافق رشيد العزاوي ان جمهور كتلته الذين صوتوا لها في الانتخابات السابقة لن يخذلوها في الانتخابات المقبلة.
ترى ما البرامج والأهداف التي ستستقطب الناخب العراقي وهو امام صندوق الاقتراع ؟ وهل طرحت أية كتلة برنامجا انتخابيا متكاملا يعد بتحقيق حاجة المواطن العراقي ؟ النائب كمال الساعدي يعترف بان اغلب برامج الكتل تشترك في المفردات.
واقع البرامج الانتخابية والسياسية المفتوح هذا يتوقف عنده امين الحزب اللبرالي العراقي هادي نعيم فيكشف في حديث لبرنامج عالم متحول الذي سيذاع يوم الثلاثاء المقبل ان بعض الائتلافات لم تتخلص بعدُ من جذورها الدينية والطائفية مع محاولتها تغيير الشكل بحسب نعيم.
بالامس نَقل مستشار الأمن القومي العراقي السابق موفق الربيعي عن المرجع الديني علي السيستاني توصيتَه بضرورة وحدة الائتلافات في الانتخابات المقبلة تجنباً لتشتت أصوات الناخبين، والمحافظة على الوحدة الوطنية بحسب ما قاله الربيعي مؤيدا الاندماج بين «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه نوري المالكي و»الائتلاف الوطني العراقي» بزعامة «المجلس الاعلى الاسلامي للتسهيل على الناخب وعدم إرباكه بحسب تعبيرالربيعي.
لكن النائب الكردي محمود عثمان يتوقع بان التحالفات ستكون أكثر وضوحاً بعد الانتخابات حين تشخص قوة الكتل داخل البرلمان وقد لا يبتعد الحال كثيرا عن الائتلافات القائمة الان.
وترى بعض الاحزاب الصغيرة انها تعرضت الى الإجحاف عندما قلل قانون الانتخابات المقاعد المخصصة لها في البرلمان المقبل وتوزيع اصواتها في حالة عدم الفوز الى القوائم الانتخابية الكبيرة كما نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن نبيل ياسين زعيم تيار الحرية والعدالة الذي شدد انهم كحزب صغير.
لن يدخلوا في تحالف مع أي قائمة انتخابية. فمن الصعب ايجاد تحالف انتخابي ينسجم وبرامجهم، وعليه آثروا الدخول بقائمة انتخابية قائمة بذاتها بحسب ما نقلت الحياة عن نبيل ياسين.
ومع تصاعد حرارة السباق الانتخابي وانطلاق الحملات الدعائية ، يوجز المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي المشهد الانتخابي وكتله الكبيرة في حديثه لاذعة العراق الحر.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي المرفق.
XS
SM
MD
LG