روابط للدخول

صحافة دمشق: مخاض عسير لقانون الانتخابات العراقي


رغم تركيز الصحافة السورية على كلمة الرئيس بشار الأسد في افتتاح مؤتمر الأحزاب العربية أمس في دمشق، وعلى الزيارة المقررة للرئيس الأسد إلى باريس اليوم، إلا أن الشأن العراقي حضر بشكل واضح في صحافة دمشق بنوعيها المطبوع والإلكتروني.

صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم أبرزت على صفحتها الأولى خبرا تحت عنوان: "الانتخابات في 18 كانون الثاني والداخلية العراقية تسلمت رشاوى من بلاك ووتر"، أما "الثورة" الرسمية فقد اهتمت بالشأن الأمني ونشر تقريرا تحت عنوان: "مقتل وجرح أربعة أشخاص في كركوك والموصل".
على موقع "الجمل" نقرأ خبرا عن استجواب البرلمان العراقي لوزير النفط، وعلى موقع "شام برس" نشاهد العديد من الأخبار منها: "المالكي يتقرب من أهالي مدينة الصدر"، "الهاشمي يؤكد أن العملية السياسية استهدفت فرض عراق مجزأ ومفكك"، "حكومة إقليم كردستان ترفض تقرير هيومان رايتس ووتش".
صحيفة "الثورة" الرسمية نقلت تقريرا لوكالة "الاسوشيتد برس" الأميركية عن ارتفاع حالات إصابة الجنوب الأميركيين في العراق وأفغانستان.
وقال التقرير: إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين العائدين في تزايد مستمر وخاصة أولئك الذين حاربوا في أفغانستان، وفي العراق حيث جرح أكثر من 600 جندي حتى الآن خلال العام الجاري.‏
صحيفة "الوطن" الخاصة نشرت تقريرا لمراسلتها من بغداد تجاه ردود الأفعال من تصديق البرلمان العراقي على قانون الانتخابات، و قالت الصحيفة إنه وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة من التصويت لمصلحة آخر تعديل على قانون الانتخابات هدد برلمانيون بنقض القانون في حال عدم تمريره من مجلس الرئاسة العراقية وذلك إثر تحفظات صرح بها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي على المسودة، التي قيل إن الأكراد حصدوا فيها مكاسب كبيرة تتعلق بمستقبل محافظة كركوك الغنية بالنفط.
ويدعو المعترضون على مسودة القانون إلى تعديل الفقرة المتعلقة بعدد المقاعد المخصصة للمهاجرين العراقيين الذين تزيد أعدادهم على ثلاثة ملايين.
ونقلت "الوطن" عن النائب عن الكتلة العربية في البرلمان عبد مطلك الجبوري قوله: إن إعطاء العرب والتركمان مقعدين من المقاعد التعويضية هي رشوة لكي يتنازلوا عن حقوقهم التاريخية.
واعتبر أستاذ مادة العلوم السياسية في جامعة بغداد خالد عبد الرزاق أن تحديد نسبة ضئيلة للعراقيين المهاجرين في الخارج إنما هو تخوف من قادة الكتل السياسية ممن يعتمدون الطائفية، على أساس أن المهاجرين الذين تزيد أعدادهم على ثلاثة ملايين، سوف لن يصوتوا لمصلحة تلك القوائم.
صحيفة "الثورة" الرسمية نشرت بدورها مقالا تحليلا عن الانتخابات العراقية تحت عنوان: "بعد مخاض عسير.. النواب العراقي يقرُّ قانون الانتخابات"، وقالت "الثورة": أخيرا تمكن مجلس النواب العراقي من حسم الجدل الذي دام عدة أشهر، وتوصل إلى صيغة توافقية أرضت أطراف العملية السياسية، وأسهمت في إقرار القانون وإخراجه إلى النور بعد مخاض عسير.‏
وحسب الصحيفة السورية فإنه وبإقرار قانون الانتخابات، يصبح الطريق ممهداً لإجراء الانتخابات مطلع العام المقبل، كما يعتبر إقرار القانون خطوة باتجاه انسحاب القوات الأميركية من العراق على حد قول الرئيس الاميركي باراك أوباما.‏
وانتهت صحيفة "الثورة" إلى الاستنتاج بأن الانتخابات التشريعية المقبلة تعتبر اختبارا حاسما للعراق وهو يخرج من سنوات العنف، كما تعتبر خطوة مهمة باتجاه المصالحة الوطنية التي من المفترض أن تقود في نهاية المطاف إلى استقرار العراق.‏
XS
SM
MD
LG