روابط للدخول

جدل بشان عدم إخلاء المتجاوزين على أملاك الدولة


بين اونة واخرى تطفو قضية المتجاوزين على الاملاك العامة على سطح المشهد العراقي المزدحم بالكثير من القضايا والملفات العالقة.

الايام الماضية شهدت عودة هذه القضية الى الواجهه، وذلك بعد التوجيه الذي صدر عن الامانة العامة لمجلس الوزراء والذي يقضي بعدم إخلاء العقارات والأراضي التي تعود ملكيتها الى الدولة ممن يقطنها من المواطنين بشكل غير قانوني، وقد جاء هذا التوجيه الذي تم تعميمه على كافة مؤسسات ودوائر الدولة، بعد ورود شكاوى رفعها هؤلاء الأهالي الى رئيس الوزراء يطلبون فيها بإيقاف أوامر الإخلاء التي صدرت بحقهم.
المسؤول الإعلامي في أمانة بغداد صباح سامي ذكر أن الأمانة تسلمت الكتاب وتم بموجبه إيقاف عمليات الإخلاء والإزالة بحق المتجاوزين حتى إشعار آخر، وقوبل هذا التوجيه بالكثير من الارتياح والترحيب من قبل العوائل المتجاوزة على عقارات وأراضي الدولة، لكنه لاقى استياء من قبل شرائح اوسع من المواطنين الذين وجدوا فيه تشجيعا على خرق القانون ومكافأة للمتجاوزين، ومثل هذه الاراء تردد صداها بين الاوساط الرسمية والبرلمانية. ففي حين اعتبر البعض ان التوجيه فيه التفاتة انسانية عدّه البعض الاخر تجاوزا على القانون ومشجعا على خرقه، كما ان بعض النواب شكّكو بالدوافع التي تقف وراء اصدار هذا التوجيه في هذا الوقت.
وقال رئيس لجنة العمل والخدمات في البرلمان احمد المسعودي "هذه الدعوات التي تأتي في هذا الوقت هي دعوات انتخابية لاجل كسب الناخب العراقي"، وتساءل المسعودي "لماذا تصدر مثل هذه التعليمات في نهاية الاربع سنوات من عمر الحكومة الحالية".
وامام هذه الضجة التي اثارها توجيه رئاسة الوزراء والتفسيرات التي رافقت صدوره بهذا الوقت، لم يفت رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ان ينأى بنفسه عن مثل هذه التأويلات التي اعتبرها صادرة عن دوافع سياسية. ودافع المالكي عن قراره المثير للجدل بشأن مشكلة المتجاوزين خلال خطاب وجهه الى وسائل الاعلام حيث قال "ينبغي الا تسيّس قضايا الناس الفقراء من اجل ان تحدث نقمة على الحكومة"، واضاف "سنهدم بيوت من يريدون هدم بيوت الناس على خلفيات سياسية وتنازعية".
XS
SM
MD
LG