روابط للدخول

مهرجان نحت في الهواء الطلق بحدائق "ابو نؤاس"


يشارك نحاتون بفعاليات مهرجان النحت على الحجر الذي أقامته أمانة بغداد في الهواء الطلق، عند ضفاف نهر دجلة المحاذية لحدائق شارع ابي نؤاس.

ذلك المشروع المخطط للبدء به منذ قرابة سبع سنوات لم يرى النور الا مع نهاية عام 2009، بعد ان وافقت امانة بغداد على تبني فكرته ودعمه كما يتحدث النحات خالد المبارك الذي يقول: عجزنا من كثرة الجري وراء وعود المؤسسات الحكومية المعنية بالانشطة الثقافية، ولم يكن أمامنا الا باب امانة بغداد التي بنت لنا خيمة كبيرة في احد حدائق شارع ابي نؤاس لتنفيذ ذلك المشروع الذي تضمن تقديم 12 عملا نحتيا من الحجر ستشارك بانجازها شخصيات فنية معروفة في عالم فن النحت على المستوى المحلي والعربي وحتى العالمي.
المبارك يصف تلك التظاهرة الفنية التي تحاكي افكار تماثيلها ونصبها مواضيع الجمال والطبيعة والرموز والدلالات الحضارية والتراثية بمحاولة لاخراج فن النحت من حالة الركود والانكماش التي اصابته، بعد مرحلة التغيير من العام 2003 .
اضفاء جانب من لمسات الروعة والجمال على المشهد الثقافي للعاصمة من ابرز الغايات التي دفعت لاطلاق مشروع النحت على الحجر الذي يهدف، وبحسب قول النحات اياد حامد، الى انتاج اعمال نحتية شاخصة لا تزول بعد الفراغ من مسببات وجودها، وهو يقول ان تلك صفة رافقت معظم النصب والتماثيل التي رفعت وهدمت وخربت بعد سقوط صدام وحزبه الذي كانت له تدخلات في معظم مواضيع وافكار تلك الاعمال الفنية.
ويضيف النحات اياد القول: نريد من وراء هذا المهرجان تكوين تشكيلات حجرية لا هم لها سوى عكس جانب من الجمال والتربة التي تحاكي ذائقة المتلقي في كل وقت وحين ولا تثير حفيظة احد.
فيما يرى النحات ناصر السامرائي في تلك الورشة الفنية التي تمارس اعمالها النحتية في الهواء الطلق وامام انظار الناس المتجولة في حدائق ابي نؤاس فرصة للابداع والتنافس وتبادل الخبرة والافكار.
وهو يقول ليس من السهل ان نجمع هذا الكم والنوع من النحاتين المهرة في ورشة رحبة تفتح نافذة حرة لتعلم درس النحت.
ويستدرك السامرائي بالقول ان فن النحت تعوزه الكثير من الاحتاجات واللوازم العملية وهو يتحدث عن استخدامهم المعدات البدائية في النحت وكذلك ندرة الورش الفنية والمشاغل المجهزة بمتطلبات النحت التي اخذت في كثير من دول العالم تشهد حالة من التطور مكنت النحات من انجاز تمثاله ونصبه بجهد ووقت اقل وبمواصفات فنية دقيقة.
من جهته النحات هادي عباس سعيد وهو الاكبر سنا بين النحاتين المشاركين في مهرجان النحت على الحجر يقول: اردت ان اقهر كتل الحجر الاصم لابعث برسالة عتب الى من لا يكترث من المسؤولين في قطاع الثقافة لفن النحت الذي غدا يعيش حالة من الترك والتهميش وهو من اقدم الفنون التي وثقت تأريخ البشرية ونقلت الحضارة.
XS
SM
MD
LG