روابط للدخول

تأكيدات على أهمية إجراء الانتخابات العراقية في موعدها


إحدى جلسات مجلس النواب العراقي

إحدى جلسات مجلس النواب العراقي

يتطلع العراقيون نحو حَسْم موضوع قانون الانتخابات الذي أرجأ البرلمانُ إقرارَه غير مرة فيما تتواصل التأكيدات الأميركية بضرورة الالتزام بموعد الانتخابات كي لا يتأثر جدول الانسحاب من العراق.
وتشدد منظمة الأمم المتحدة من جهتها على أهمية إجراء الانتخابات التشريعية العراقية في موعدها المحدد وجددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات القول إنه سيكون من "المستحيل" إجراؤها في الموعد الذي سبَقَ أن أُعلن، أي السادس عشر من كانون الثاني المقبل.
وفي هذا الصدد، أوضح رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري
أن المفوضية ستقول بعد قيام البرلمان بإقرار قانون الانتخابات كم سيلزمها من الوقت لتنظيم الانتخابات مضيفاً أنه قد يكون بالإمكان إجراؤها بين السادس عشر والحادي والثلاثين من كانون الثاني "أي الموعد الأقصى الوارد في الدستور."
وكان التصويت على مشروع القانون الانتخابي أُرجئ مجدداً السبت بسبب إخفاق الكتل البرلمانية حتى الآن في التوصل إلى حلٍ يرضي جميع الأطراف بشأن إجراء الانتخابات في كركوك.
وقال رئيس مجلس النواب أياد السامرائي عند إعلانه الإرجاء إلى الأحد أن رئاسة البرلمان تلقّت فجأة اقتراحاً في هذا الشأن مما يستوجب وقتاً لدراسته.
وفي عرضها لهذه التصريحات، أفادت وكالة فرانس برس للأنباء بأن الاقتراح الذي أشار إليه السامرائي يقضي بإجراء الانتخابات على
قاعدة الناخبين المسجّلين العام 2009 في محافظة كركوك والمناطق الأخرى موضع الخلاف. إلا أن النتائج في هذه الحالة ستكون مؤقتة. وسيكون أمام لجنة مؤلفة من نواب من المناطق المختلف عليها، والمفوضية العليا للانتخابات، إضافةً إلى ممثلين لوزارتيْ العمل والداخلية، وبمساعدة الأمم المتحدة، فترة زمنية تمتد نحو سنة للنظر في اللوائح الانتخابية. ولهذه اللجنة حق إلغاء أصوات الناخبين الذين قد تكون هناك شكوك حول صحة تسجيلهم، وإعادة توزيع المقاعد بحسب النتائج الجديدة.
في غضون ذلك، تناقلت وكالات أنباء عالمية تصريحات أميركية مفادها أن تأجيل موعد الانتخابات من شأنه أن يؤدي إلى بقاء القوات الأميركية فتراتٍ أطولَ في العراق خلافاً لما نصّت عليه اتفاقية (صوفا). فيما ألـمَح نواب وسياسيون عراقيون إلى وجود ما وصفوها بضغوطٍ أميركية تدفع باتجاه إقرار قانون الانتخابات في وقتٍ يَسمح بإجرائها في الموعد المحدد.
وفي تحليله للموقفيْن الأميركي والدولي اللذين يشددان على أهمية إجراء الانتخابات التشريعية العراقية في موعدها المقرر، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر إن الالتزام بموعد السادس عشر من كانون الثاني سوف ينعكس بشكلٍ إيجابي على الساحتين السياسية والأمنية ويعزز الاستقرار في ظل التزام الطرفين العراقي والأميركي بتطبيق بنود اتفاقية سحب قوات الولايات المتحدة وفقاً للجداول الزمنية التي اتفقت عليها بغداد وواشنطن.
واعتبر الباحث رزق أن عدم التوصل إلى تفاهمات بين مختلف الأطراف العراقية في شأن قانون الانتخابات سوف يعقّد العملية السياسية ويضع التجربة الديمقراطية في العراق أمام مأزق ينعكس بدوره سلباً على الأوضاع الأمنية.
الخبير في الشؤون الإستراتيجية الدولية الدكتور عماد رزق

وتحدث الباحث رزق أيضاً عن دور التدخلات الإقليمية المحتملة في الساحة العراقية.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة أجرتها إذاعة العراق الحر مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG