روابط للدخول

عقود النفط بين صلاحية البرلمان واختصاص السلطة التنفيذية


شهدت الايام القليلة الماضية توقيع عقود ضخمة بين وزارة النفط وعدد من الشركات العالمية العملاقة لتطوير حقول نفطية في جنوب العراق.

ففي يوم الخميس وقعت الوزارة بالأحرف الاولى عقدا مع اكسون موبل الاميركية وشل البريطانية الهولندية لتطوير حقل غرب القرنة. وكانت الوزارة وقعت يوم الاثنين عقدا مماثلا مع مجموعة تقودها شركة ايني الايطالية وتضم اوكسدنتال الاميركية لتطوير حقل الزبير. كما شهد الاسبوع مراسم ابرام عقد ثالث وقعته وزارة النفط مع شركتي بريتش بتروليوم البريطانية وشركة النفط الوطنية الصينية "سي أن بي سي" لتطوير حقل الرميلة.
واعقبت توقيع هذه العقود تصريحات من المسؤولين في وزارة النفط توقعوا فيها تحقيق زيادات كبيرة في انتاج العراق من النفط .
اذاعة العراق الحر التقت وزير النفط حسين الشهرستاني الذي تحدث عن تنامي عائدات العراق الى مستويات ستتيح تنفيذ خطط استثمارية ومشاريع خدمية من شأنها رفع مستوى معيشة العراقيين.
اثارت العقود التي ابرمتها وزارة النفط اعتراضات عدد من السياسيين واعضاء البرلمان وصفوا العقود بأنها غير قانونية لأنها وقعت من دون موافقة مجلس النواب الذي وحده له مثل هذه الصلاحية. وهذا ما اشار اليه عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب بايزيد حسن في حديث خاص لاذاعة العراق الحر.
ولكن وزير النفط حسين الشهرستاني اعتبر في حديثه لاذاعة العراق الحر ان المصادقة على العقود التي وقعتها وزارته مع شركات النفط العالمية هي من اختصاص السلطة التنفيذية لا التشريعية.
يمنح العقد الذي وقع يوم الخميس شركتي اكسون وشل دولارا وتسعين سنتا عن كل برميل تضيف الشركتان الى مستوى الانتاج الحالي في حقل غرب القرنة بالمقارنة مع اربعة دولارات عن البرميل طلبتها الشركتان في وقت سابق ، وهو أجر منخفض على نحو لم يُعهد له نظير في مثل هذه العقود كما لاحظ وزير النفط حسين الشهرستاني.
قالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير يوم الجمعة ان شركات النفط العالمية تأمل بأن عقود الخدمة التي توقعها اليوم يمكن ان تؤدي مستقبلا الى صيغ مشاركة في الانتاج. واضاف التقرير ان الشركات النفط كانت منذ عام 2003 تسعى الى دخول العراق الذي تعتبر احتياطاته النفطية الثابتة من أضخم الاحتياطات في العالم ، بحسب واشنطن بوست.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي المرفق.
XS
SM
MD
LG