روابط للدخول

هل من مبرر للقلق على حرية الاعلام في العراق؟


صحفيون عراقيون يتظاهرون في شارع المتنبي ببغداد من أجل حرية الإعلام، 14 آب 2009

صحفيون عراقيون يتظاهرون في شارع المتنبي ببغداد من أجل حرية الإعلام، 14 آب 2009

ابدت اوساط محلية ودولية معنية بحرية التعبير قلقا من ظهور بوادر تضييق على وسائل الاعلام بالارتباط مع الحوادث الأمنية الأخيرة.

واشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية في هذا السياق الى ان وزير الاتصالات فاروق عبد القادر اصدر توجيهات بحصول العاملين في ثمان وخمسين قناة تلفزيونية ومنافذ اعلامية أخرى تعمل في العراق على تراخيص عمل للاستمرار في مزاولة المهنة مع فرض رسوم تبلغ خمسة آلاف دولار على البث الفضائي. ولاحظ مراقبون ان هذه الاجراءات تبدو مدفوعة باستياء المسؤولين من التغطية الاعلامية للتفجيرات الأخيرة التي استهدفت مؤسسات حكومية وأداء اجهزة الدولة.
صحيفة "الغارديان" اضافت في تقريرها ان الأنظمة الجديدة تأتي بعد الحملة التي شهدها الصيف الماضي على حرية استخدام الانترنت بتحذير دوائر الاتصالات الى شركات خدمة الانترنت ومقاهي الانترنت من أنها ستعلق المواقع التي تُعد مسيئة بنظر السلطات.
في غضون ذلك قال ثلاثة صحفيين انهم تعرضوا الى الضرب على ايدي افراد قوى الأمن والجيش خلال تغطيتهم احداثا أمنية اعتيادية الاسبوع الماضي ، بحسب تقرير صحيفة "الغارديان". ولفت التقرير الى ان هذه المظاهر فُسرت على انها نذر حملة على حريات نالها الصحفيون العراقيون عبر نضالات شاقة.
ما ذكرته صحيفة "الغارديان" في تقريرها أكده بصفة عامة مدير مرصد الحريات الصحفية هادي جلو مرعي في حديث لاذاعة العراق الحر.
اذاعة العراق الحر التقت نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي الذي أعلن رفض أي شكل من اشكال التضييق على حرية التعبير.
نقل تقرير صحيفة "الغارديان" عن مسؤولين عراقيين وصفهم الاجراءات الأخيرة بأنها فجر بيئة اعلامية جديدة منظمة بلوائح. ولكن نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي شدد في حديثه لاذاعة العراق الحر على ان نقابة الصحفيين وحدها المسؤولة عن معالجة اي تجاوزات أو مخالفات تُرتكب في مجرى العمل الاعلامي.
وأوضح نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي في حديثه لاذاعة العراق الحر تحرك النقابة مع الجهات ذات العلاقة لمعالجة الوضع بعد القيود الأخيرة.
مرصد الحريات الصحفية هو الآخر يُجري اتصالات مع الجهات المعنية كما اشار رئيس المرصد هادي جلو مرعي.
التطورات التي تشهدها الساحة الاعلامية العراقية تعيد التذكير بقانون حماية الصحفيين الذي يوفر غطاء قانونيا لحرية الاعلام. وفي هذا الشأن تحدث نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي عن اسباب تأخر صدور القانون وبقائه في ثلاجة مجلس النواب.
اذاعة العراق الحر التقت رئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب مفيد الجزائري الذي تناول جوانب من اسباب عدم تشريع قانون حماية الصحفيين حتى الآن.
ولكن نقيب الصحفيين مؤيد اللامي كان له رأي آخر بشأن موقف منظمة المادة 19 من قانون حماية الصحفيين.
قالت منظمة المادة 19 في ملاحظاتها على النسخة التي تسلمتها من قانون حماية الصحفيين ان مثل هذه الحماية في مناطق النزاع كانت تقع في دائرة الاهتمام الدولي أكثر منها موضوعا للتشريع الوطني. ولكن وضع العراق يبرر استثناءه من هذه القاعدة لأن عدد الصحفيين الذين قُتلوا في العراق منذ بداية 1992 حتى الآن اكثر منه في أي بلد آخر في العالم.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي المرفق.
XS
SM
MD
LG