روابط للدخول

رافقت الانتخابات الرئاسية في أفغانستان سلسلة أحداث وتقلبات وإعلانات ناقض احدها الآخر.

وفي النتيجة حصل الرئيس حامد كرزاي على ولاية ثانية، غير أن مشاكل عديدة في انتظار حكومته الجديدة التي قد يعلن عن تشكيلها في غضون ثلاثة أسابيع.
جرت الانتخابات الرئاسية في أفغانستان في العشرين من آب الماضي. وجاءت النتائج الأولية لصالح رئيس البلاد الحالي حامد كرزاي غير أن شكاوى ودعاوى لاحقة دفعت لجنة تابعة للأمم المتحدة إلى التحقيق لتعلن بعد حين أن مخالفات وقعت بالفعل لاسيما لصالح الرئيس كرزاي وقررت تنظيم جولة ثانية من الانتخابات تجمع بين كرزاي ومنافسه وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله.
بعد تحديد موعد السابع من هذا الشهر لتنظيم الجولة الثانية، ما لبث عبد الله عبد الله أن أعلن انسحابه منها مما دفع مفوضية الانتخابات إلى إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات واعتبار كرزاي رئيسا للبلاد.
غير أن عبد الله ما لبث أن قال إن الحكومة الجديدة لا تتمتع بشرعية كبيرة وشكك في قدرتها على تحقيق وعودها، بما في ذلك مكافحة الفساد إذ قال:" لا يقوم هذا القرار على أسس شرعية ولن تكون الحكومة التي ستشكل اعتمادا على هذا القرار غير الشرعي قادرة على ضمان حكم القانون في البلاد كما لن تكون قادرة على مكافحة الفساد الإداري ".
هذا واعتبر محللون أن انسحاب عبد الله جاء نتيجة إدراكه انه سيخسر الجولة الثانية بينما قال آخرون إنه أراد حرمان منافسه من فوز نظيف.
من جانب آخر ذكرت أنباء أن فريق عبد الله دخل في مفاوضات مع كرزاي لتقاسم السلطة أدت إلى انسحاب الأول.
صحيفة واشنطن بوست التي أوردت هذه الأنباء أضافت أن كرزاي رفض مطالب فريق عبد الله للحصول على مناصب حكومية.
ثم ما لبث عبد الله أن أعلن عدم نيته المشاركة في الحكومة الجديدة وأنه سيترأس المعارضة.
على أية حال أمام الرئيس حامد كرزاي مشاكل عديدة تجعل البعض يشك في قدرته على حلها في ولاية رئاسية ثانية.
هناك الفقر والبؤس الاقتصادي والفساد المستشري في كل مفاصل الدولة وهناك عدم الاستقرار الأمني وتردي الخدمات ... الخ من المشاكل.
من المشاكل الأخرى تردي العلاقة بين كرزاي والولايات المتحدة.
خلال الصيف قال كرزاي إن مسؤولين أميركيين يخططون لإزاحته من السلطة.
هذا إضافة إلى جماعة طالبان التي تسيطر على مساحات واسعة من البلاد وتمثل خطرا كبيرا بالنسبة للحكومة الأفغانية الجديدة تفوق خطر معارضين مثل عبد الله عبد الله.
كرزاي من جانبه يبدو مدركا لوجود هذه المشاكل ووعد بتشكيل حكومة تشمل جميع الأطياف وقادرة على توفير الأمن والرخاء الاقتصادي وتحقيق المصالحة مع طالبان وتحسين العلاقات مع المجموعة الدولية.
إذ قال:" ستكون حكومتي مرآة لأفغانستان حيث يمكن للجميع أن يروا أنفسهم فيها. هذه الحكومة ستثبت فعاليتها وستكرس نفسها لخدمة الشعب. وأنا آمل ألا يرى أي شخص نفسه مبعدا منها أو معزولا عن النظام السياسي في أفغانستان ".
كرزاي تعهد أيضا بمكافحة الفساد دون أن يذكر كيف سينجز هذه المهمة غير انه نبه إلى أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تتم عن طريق تغيير المسؤولين الكبار ووعد أيضا بمراجعة القوانين ووضع قوانين جديدة إذا ما تطلب الأمر ذلك.
XS
SM
MD
LG