روابط للدخول

مشاركة عشائر العراق في الانتخابات مثار جدل سياسي


I

I

سعت بعض التكتلات والاحزاب السياسية الى ادخال العشائر و رؤسائها ضمن ائتلافاتها للمشاركة في الانتخابات المتوقع اجراؤها بداية العام المقبل.

وقد تنوعت وتعددت اشكال المشاركات العشائرية في هذه المرحلة الحرجة حتى ان البعض توقع ان يكون شكل البرلمان القادم ذا صبغة عشائرية لكثرة الوجوه والشخصيات العشائرية الداخلة في ائتلافات متنوعة.
ووجد شيخ عشائر الدليم علي حاتم السليمان ان دور العشائر في هذه المرحلة السياسية مهم جدا لتصحيح الاخطاء واختيار الانسب من الاسماء المعروفة لدى عشائرها ودعمها، فلدى العشائر العراقية طاقات وكفاءات علمية لها اهميتها وثقلها وقد يكون لها الدور الريادي في قيادة دفة الحكم في العراق الجديد، مستبعدا ان تدخل العشائر باسمائها العشائرية تحت عباءة حزب او تكتل لكن العشائر تريد المساهمة في تعضيد العملية السياسية بادخال شخصيات تراها العشيرة مؤهلة لتسنم مناصب علمية وقيادية في الدولة، بحسب قوله.
ولم يختلف راي احد شيوخ عشائر السواعد عبد العباس الساعدي عن راي علي السليمان في اهمية دمج الشخصيات العشائرية من الكفاءات ضمن تكتلات سياسية تحترم توجه العشائر نحو انجاح التجربة السياسية في العراق، مشيرا الى ان العشائر العراقية تحظى باحترام الناس لانها قادرة الان على اختيار الانسب من ابنائها والاكثر نزاهة لاجل ان يباشر في اصلاح البلاد والمساهمة في لعب دور مشرف في ادارة الحكومة.
لكن السيد عبد فيصل السهلاني من تجمع القوى الديموقراطية استبعد ان يكون هناك دور فاعل للعشائر العراقية في الانتخابات القادمة، معتبرا ان ذلك سيؤثر على التوجه المنشود الى الخروج من عباءة الطائفية او العشائرية، اذ ان العراق مقبل على تحول من نوع اخر نحو الولوج في عوالم المدنية الحديثة ونسيان حقبات التدهور جراء سيطرة الفكر العشائري والبدوي والقروي، مستنكرا توجه شيوخ العشائر لاستلام مناصب قيادية في الدولة لان ذلك يضعف من وجهة نظره دور شيخ العشيرة المربي والراعي لابناء عشيرته.
اما الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم الصميدعي فيرى ان هناك تحركا حثيثا لبعض القوى والأحزاب الكبيرة لاشراك العشائر ضمن ائتلافتها لكسب ود الناخب، بعد ان تحقق النجاح الامني بفعل نشاط الصحوات، مما اشر اطمئنان الناس الى قدرة العشائر في مسك زمام الأمور امنيا.
يشار الى ان من المتوقع ان تجرى الانتخابات النيابية في العراق في السادس عشر من كانون الثاني من العام المقبل، لكن البرلمان العراقي لم يتوصل حتى الان الى اقرار قانون الانتخابات بسبب قضية تنظيم الانتخابات في محافظة كركوك، التي تعد محط الخلاف بين الكتل النيابية الممثلة لتركمان المدينة وعربها واكرادها.
XS
SM
MD
LG