روابط للدخول

مواطنون ونواب ينتقدون أداء الأجهزة الأمنية


مؤثرات التفجير الذي إستهدف وزارة الخارجية

مؤثرات التفجير الذي إستهدف وزارة الخارجية

فيما يستبد القلق في الأوساط السياسية والشعبية إزاء تردي الوضع الأمني في البلاد عقب تفجيرات الأحد الدامي التي استهدفت مباني حكومية في العاصمة بغداد وخلفت مئات الضحايا من القتلى والجرحى, رحبت الحكومة العراقية بقرار الأمم المتحدة إرسال مبعوث لها إلى العراق.
الخارجية العراقية أكدت في بيان لها أن إيفاد المبعوث الأممي يمثل وقوف المجتمع الدولي مع العراق في معركته ضد الإرهاب بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية وبشكل خاص قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب في العراق وتجفيف موارده، متعهدة بدعم وتسهيل مهمة البعثة الأممية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قرر مؤخرا إيفاد مساعده للشؤون السياسية اوسكار فيرنانديز تارانكو على رأس بعثة إلى العراق للتشاور مع الحكومة العراقية بشأن مسائل تتعلق بأمن العراق والمعلومات المتوفرة لدى الأجهزة العراقية المختصة عن الهجمات التي تعرضت لها بغداد في ال19 من آب الماضي.
وكانت الحكومة العراقية اتهمت أعضاء قياديين في حزب البعث مقيمين في سورية بالوقوف وراء هذه التفجيرات وطالبت بغداد دمشق بتسليمها الأشخاص المشتبه بهم إلا أن سوريا رفضت هذا المطلب، مشككة بالأدلة التي قدمتها الحكومة العراقية.
وبعد التفجيرات الأخيرة عادت أصابع الاتهام لتتوجه مجددا إلى سوريا حيث أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن لدى الحكومة العراقية دليل قاطع وملموس على تورط سورية في التفجيرات التي شهدتها بغداد الأحد الماضي، وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي اتهم زيباري سورية بتقديم ملاذ آمن للمفجّرين داعيا المجتمع الدولي إلى مساعدة الحكومة العراقية على التصدي للمتمردين والانتحاريين
تفجيرات الأحد الدامي عادت لتزيد الانتقادات لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وتعمق الهوة بين المواطن العراقي والأجهزة الأمنية وتقوض ثقة العراقيين بهذه الأجهزة حيث حمل المواطنون الحكومة والوزارات الأمنية مسؤولية هذه التفجيرات بسبب تقصيرها.
حالة القلق ازدادت في الشارع العراقي لتتحول إلى شك بوقوف أطراف سياسية داخل البرلمان والحكومة وراء التفجيرات على حد تعبير أحد المواطنين.
الانتقادات لم تأتي فقط من المواطنين بل من أطراف سياسية بدأت تتحدث عن ضعف الأجهزة الأمنية، وفي هذا الإطار طالب أعضاء في لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، بتحديد موعد عاجل لاستضافة رئيس الوزراء نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة، وعدد من القادة الأمنيين لشرح الأسباب الحقيقية وراء التدهور الأمني، وتسليم اللجنة البرلمانية تقريراً عن التفجيرات الأخيرة خلال 48 ساعة.
هذه المطالبات جاءت في بيان تلاه نائب رئيس اللجنة النائب عبد الكريم السامرائي في مؤتمر صحافي عقده الخميس بمقر مجلس النواب وحضره عدد من أعضاء اللجنة النائب عادل برواري عن التحالف الكردستاني والنائب فلاح حسن زيدان عن جبهة الحوار الوطني والنائب حسن هاشم الربيعي عن الكتلة الصدرية.
عضو لجنة الأمن والدفاع النائب عباس البياتي يؤكد أن ما ورد في هذا البيان لا يمثل رأي وقرارات وتوصيات لجنة الأمن والدفاع مشددا على أن رئيس اللجنة النائب هادي العامري هو الشخص الوحيد الذي يحق له التحدث باسم اللجنة الأمنية في البرلمان.
النائبة ليلى الخفاجي عن المجلس الأعلى الإسلامي كشفت لإذاعة العراق الحر عن جمع تواقيع لأعضاء مجلس النواب للمطالبة باستضافة رئيس الوزراء نوري المالكي لمناقشته حول تردي الوضع الأمني، واستجواب قائد عمليات بغداد.
النائب عباس البياتي يوضح أن ما جاء في المؤتمر الصحفي لعدد من أعضاء لجنة الأمن والدفاع يمثل وجهة نظر هؤلاء الأعضاء الشخصية معرباً عن استغرابه من تحميل الحكومة مسؤولية هذه التفجيرات في وقت لم تتسلم فيه اللجنة الأمنية أي تقرير بشأن نتائج التحقيقات الأولية. مؤكدا أن الإرهاب يستهدف العملية السياسية ويهدف إلى عرقلة إجراء الانتخابات..
النائب باسم شريف عن حزب الفضيلة الإسلامية انتقد مجلس النواب لأنه لم يتخذ أي إجراء ولم يعقد أي اجتماع لبحث قضية التفجيرات الأخيرة والوضع الأمني.
النائب عن حزب الدعوة الإسلامية علي العلاق يؤكد أن الحكومة لا تتحمل لوحدها مسؤولية تردي الوضع الأمني وأضاف.
وفي سياق ذي صلة بالملف الأمني قررت السلطات العراقية الخميس توقيف أكثر من ستين عنصرا من عناصر الأمن العراقي بينهم ضباط كبار على خلفية تفجيرات الأحد الدامي التي استهدفت وزارتي العدل والأشغال ومحافظة بغداد.
وكالة فرانس بريس للأنباء نقلت عن المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا قوله انه تقرر توقيف 13 ضابطا برتب مختلفة وخمسين منتسبا من القوة المكلفة بحماية المنطقة وإحالتهم إلى التحقيق.
وأضاف عطا أن لجنة التحقيق أمرت بتوقيف مدير شرطة الصالحية وآمر مركز شرطة الصالحية وآمر مركز شرطة الجعيفر وآمر قاطع شرطة المثنى، وآمر نجدة الكرخ، وضابط استخبارات نجدة الكرخ.
وفي بيان منفصل آخر، قررت قيادة عمليات بغداد الخميس "توقيف ومساءلة آمري القواطع والسيطرات والمرابطات (نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة) التي تحدث فيها خروقات أمنية مستقبلا.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG