روابط للدخول

الخطوط الجوية العراقية: نشاط رغم الدعاوى القضائية


مطار بغداد الدولي

مطار بغداد الدولي

تعتبر الخطوط الجوية العراقية أقدم شركة طيران في منطقة الشرق الأوسط، وكانت هذه الشركة التي أُنشئت عام 1937 بمبادرة من جمعية الطيران العراقية تستخدم في سنواتها الأولى طائرات بريطانية وسوفيتية، وفي سبعينات القرن الماضي وافقت الولايات المتحدة على السماح لطائرات الخطوط الجوية العراقية بالهبوط في مطار جون كندي في نيويورك لأول مرة.
واصلت الخطوط العراقية عملها بلا انقطاع طيلة سنوات الحرب بين العراق وإيران في عقد الثمانينات ولم تتأثر بالعمليات القتالية. ولكن عقد التسعينات شهد توقف رحلاتها بصورة شاملة نتيجة العقوبات الدولية التي فرضتها الأمم المتحدة بعد غزو الكويت في عام 1990. وكانت هذه الشركة تملك سبع عشرة طائرة أُخفيت أو نُقلت أغلبيتها إلى دول مجاورة مثل الأردن وتونس وإيران قبل حرب 2003.
وبعد الثلاثين من أيار عام 2003 قررت الخطوط الجوية العراقية استئناف رحلاتها ودخل القرار حيز التنفيذ بإقلاع أول رحلاتها من بغداد إلى عمان في الثالث من تشرين الأول عام 2004 بعد انقطاع دام أكثر من أربعة عشر عاما. ومنذ ذلك الحين بدأت تسيير رحلات إلى دمشق وبيروت ودبي والقاهرة وطهران.
إذاعة العراق الحر التقت مستشار وزير النقل عصمت عامر جبار الذي تحدث عن استمرار الخطوط الجوية العراقية في توسيع دائرة نشاطها واصفا العام الحالي بأنه عام متميز في هذه المسيرة.
وتوقع جبار أن تشهد لندن هبوط طائرات الخطوط الجوية العراقية في مطاراتها قبل نهاية العام الحالي مع تلافي نقص الطائرات اللازمة لمواكبة هذا التوسع بالتأجير والتشغيل والمشترك.
العقبة الكأداء التي تعترض مشاريع الخطوط الجوية العراقية تتمثل في الدعاوى المرفوعة ضدها في نزاع موروث مع الخطوط الجوية الكويتية ومطالبتها بتعويض الطائرات التي سرقها النظام السابق بعد غزوه الكويت. وكان العراق تعاقد مع شركة "بومباردييه" الكندية على شراء عشر طائرات ولكن الصفقة اصطدمت بالدعاوى القانونية الكويتية إياها... وفي هذا الشأن اقترح عضو لجنة العمل والخدمات في مجلس النواب طه درع طريقة يمكن بها تفادي هذه الملاحقات القضائية للطائرات التي توصي عليها الخطوط الجوية العراقية.
أعلنت الحكومة منذ العام الماضي توقيع عقد بقيمة خمسة مليارات وخمسمائة مليون دولار مع شركة بوينغ الأميركية أوصت فيها على أربعين طائرة تجارية. ولكن شبح الدعاوى الكويتية سيظل يطارد هذه وغيرها من المشاريع إلى أن يُغلق ملف التعويضات مع الجارة الكويت ويخرج العراق من كماشة الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG