روابط للدخول

صحافة دمشق: الأزمة السياسية لم تعرقل الاقتصاد بين بغداد ودمشق


تنوع اهتمام الصحافة السورية بالشأن العراقي اليوم الخميس بين تغطية تبعات انفجارات الأحد الماضي وتأثر العلاقات الثنائية بالأزمة بين البلدين، إضافة إلى السجال الدائر حول قانون الانتخابات في العراق، والشأن الأمني الداخلي.

تنوع اهتمام الصحافة السورية بالشأن العراقي اليوم الخميس بين تغطية تبعات انفجارات الأحد الماضي وتأثر العلاقات الثنائية بالأزمة بين البلدين، إضافة إلى السجال الدائر حول قانون الانتخابات في العراق، والشأن الأمني الداخلي.
في صحيفة "الثورة" الرسمية نقرأ خبرا تحت عنوان "مقتل وجرح 22 عراقياً في هجمات متفرقة"، أما في "الوطن" الخاصة فنقرأ: "البرلمان العراقي يصوت على قانون الانتخابات اليوم والمجلس الأعلى والتيار الصدري يحملان المالكي مسؤولية التفجيرات".
وقالت "الوطن" إن التوتر السياسي تفجر بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وأبرز الكتل السياسية العراقية على خلفية التفجيرات الدامية الأخيرة في بغداد، حيث حمل زعماء بارزون مسؤوليتها للأجهزة الأمنية التي يرأسها المالكي معتبرين أن اتهام جهات خارجية هو محاولة للتنصل من المسؤولية.
وبإطار متصل، نقلت مراسلة «الوطن» في القاهرة عن وزيري النقل السوري يعرب بدر والعراقي عامر عبد الجبار قولهما: إن الأزمة السياسية بين العراق وسورية لم تعرقل أي جوانب اقتصادية بين البلدين، بما في ذلك قطاع النقل.
وقال بدر في تصريحات على هامش الدورة 22 للمجلس التنفيذي لوزراء النقل العرب التي بدأت أمس الأربعاء بالقاهرة: إن هناك عديداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات بين الوزارتين في دمشق وبغداد، مؤكداً أنه ليس هناك معوقات للتعاون بين البلدين.
من جانبه، أعرب وزير النقل العراقي عن أمله في تسوية المشكلات الأمنية بين البلدين، ونفى أن يكون سبب تريث بلاده في المشاركة في ربط السكك الحديدية بسبب مخاوف أمنية، موضحاً أن العراق فتح خطوط الربط السككي باتجاه سورية وتركيا ضمن مشروع القناة الجافة ونقل البضائع من الخليج العربي إلى تركيا شمال أوروبا.
موقع "سورية الغد" نشر مقالا افتتاحيا عن التفجيرات الإرهابية التي باتت تضرب في المدن العراقية وقال رئيس تحرير الموقع مازن بلال: ليست سابقة أن ينفجر الوضع الأمني في العراق، لكن المقلق أن مسألة الرهان على قتل المدنيين أصبحت على ما يبدو الورقة الوحيدة في الصراع الدائر اليوم، على الأخص أن الولايات المتحدة تتحدث عن انسحاب قواتها، والمهام الأمنية أصبحت بمعظمها بيد الحكومة العراقية، بينما يبقى المشهد الدموي شاهدا على أن احتلال العراق ربما سيبقى حتى ولو قرر الرئيس الأميركي سحب قواته.

ويرى مازن بلال أن ما حدث في تفجيرات الأحد يدفعنا مجددا لقراءة المستقبل بعيدا عن الهدوء الذي ساد منذ نهاية ولاية بوش، فهو لا يوحي بأن الصراع العراقي قائما، بل أيضا بأن شكل المنطقة الذي لفها العنف في السنوات الماضية هو مشهد قابل للتكرار حتى ولو ظهر على سطح العملية السياسية بوادر حوار دولي، فالمهم أن أدوات الحرب مازالت موجودة، وأصابع الاتهام تشير إلى تشكيلات كلاسيكية اعتدنا سماع اسمها في كل تفجير أمني يحصد مزيدا من الضحايا، فهل علينا أن نسأل عن المشهد القادم؟
ويقول مازن بلال: ربما يبدو غريبا أن ينفجر الوضع العراقي تزامنا مع ما سمي انفراجا إقليميا، لكن الأمر يبدو أبعد بكثير من مسألة الانفراج المزعوم، فالتفجير الأمني مترافق مع تفجيرات أمنية إقليمية إن صح التعبير، من الحرب في وزيرستان الباكستانية، إلى الانفجار الذي حدث في منطقة سيستان بإيران، وربما إلى الصراع الدائر باليمن، وبمعنى آخر فإن المنطقة بمجملها تشهد حربا من نوع آخر فيها نوع من لي الذراع لمختلف الأدوار الإقليمية والعراقية الداخلية، فحتى اتهامات المالكي المتكررة لسورية تدخل في إطار هذه الحرب.
XS
SM
MD
LG