روابط للدخول

مصير وزير الكهرباء على كف البرلمان العراقي


صراع العراقيين من مشكلة الكهرباء يمكن ان يُدرج بامتياز في عداد النزاعات المزمنة في العالم، والكهرباء مشكلة لم تعد ترتبط بحكومة معينة في العراق

اذ تبدو أزمة الكهرباء عابرة للأنظمة إذا صح التعبير، فيما تهدد وزارة الكهرباء بالتحول الى مصيدة لكل من يتولى حقيبتها. وباتت وزارة الكهرباء هدفا سهلا للأجندات السياسية والمواقف الشعبوية الى جانب الانتقادات الرصينة والموضوعية التي تتوخى المصلحة العامة.
على هذه الخلفية استضاف مجلس النواب في اوائل تشرين الأول وزير الكهرباء كريم وحيد. وشهدت الجلسة عرضا قدمه عدد من النواب مركزين على ما سموه اخفاقات الوزارة وتخلفها عن تنفيذ تعهداتها رغم الاعتمادات المالية الكبيرة المرصودة لها. وقرأت صاحبة المبادرة الى دعوة وزير الكهرباء نائبة المجلس الأعلى الاسلامي جنان العبيدي تقريرا يشير الى رصد نحو عشرة مليارات دولار لمشاريع الكهرباء دون ان تتمكن الوزارة من الايفاء بوعودها.
وزير الكهرباء كريم وحيد حاول ان يوضح ان للتقدم في تخفيف ازمة الكهرباء وصولا الى معالجتها شروطا متعددة على رأسها استتباب الأمن واستعداد الخبرات الأجنبية للقدوم والعمل في اوضاع العراق. واشار وزير الكهرباء الى ان خطة وزارته وضعت بمشاركة جهات عدة بما فيها الأمم المتحدة وخمس وزارات أخرى.
منذ تلك الجلسة البرلمانية تباينت آراء النواب في الحكم على أداء وزير الكهرباء والخطوة التالية التي يتعين اتخاذها.
اذاعة العراق الحر التقت النائبة جنان العبيدي التي اخذت على عاتقها مناقشة وزير الكهرباء فأكدت ان النية تتجه نحو سحب الثقة من الوزير بعد جمع العدد المطلوب من تواقيع النواب لمثل هذا الاجراء.
ولم تستبعد عضو مجلس النواب عن المجلس الأعلى الاسلامي جنان العبيدي ان يُحسم مصير وزير الكهرباء في الأيام القادمة رغم انشغال المجلس بقانون الانتخابات.
ولكن عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية اسامة النُجيفي اعتبر ان اجابات وزير الكهرباء كريم وحيد عن اسئلة النواب كانت مقبولة لا تستدعي سحب الثقة لا سيما وان وزارة الكهرباء ليست وحدها المسؤولة عن الأزمة.
عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني سامي الاتروشي من جهته اعتبر ان هذا ليس وقت إقالات.
مستشار وزارة الكهرباء لشؤون التشغيل والانتاج عادل حميد قال في حديث سابق لاذاعة العراق الحر ان انتاج الطاقة الكهربائية يبلغ ما بين ستة آلاف وستمئة وسبعة آلاف ميكغاواط في حين يحتاج العراق الى ما بين احد عشر الفا واحد عشر الفا وخمسمئة ميكاواط اي بعجز يتراوح بين اربعين الى خمسين في المئة من المطلوب.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG