روابط للدخول

خوف وقلق شعبي من إنتشار الإنفلونزا الوبائية


مؤتمر عن الإنفلونزا الوبائية في العراق آب 2009

مؤتمر عن الإنفلونزا الوبائية في العراق آب 2009

تقول المواطنة ام حيدر عن إنتشار مرض الإنفلونزا الوبائية المعروف بـ" إنفلونزا الخنازير):
"اصبنا بالذعر والارباك وصارت الاشاعات تتلاعب باعصابنا ونحن لانعرف كيف نتصرف لتلافي مخاطر ذلك المرض".
أم حيدر أكدت بانها منعت اولادها الصغار من الذهاب الى المدرسة ودار الحضانة ورياض الاطفال خوفا من ان تنتقل اليهم الاصابة من تلك الاماكن المزدحمة، مع التأكيدات الرسمية التي تعلن ظهور المرض بين 21 شخص معظمهم طلاب في مدارس توزعت بين منطقة العطيفية والكاظمية والشعلة بجانب الكرخ من بغداد.
وحرصا على سلامة اولادهم بادر بعض الاهالي بالتردد على الصيدليات الاهلية لتبضع حاجتهم من الكمامات والمواد المطهرة والمعقمة وسوائل التنظيف التي لاقت رواجا لافتا بحسب الصيدلانية اسراء هادي التي تصف سلوك الناس وتصرفاتهم خلال هذين اليومين بغير الطبيعية وكأنهم اصيبوا بحالة من الرعب والهلع وسؤالهم لايكاد ينقطع عن مخاطر وتهديدات مرض الانفلونزا الوبائية التي رافقها اشاعات مرعبة وهنا تروي حكاية طفلة رافقت امها لجلب الدواء من الصيدلية وهي مصفرة من الخوف وتردد عبارة "انا ساموت بعد ايام بسسب اصابتي بانفلونزا الخنازير"، علما وبحسب الصيدلانية انها كانت تحمل اعراض مرض الانفلونزا الموسمية.
وفي محاولة لطمأنة الناس اكد مدير عام دائرة الصحة العامة في وزارة الصحة الدكتور احسان جعفر احمد بان مرض الانفلونزا الوبائية اقل تهديدا على الصحة والحياة من الانفلونزا الموسمية واصفا اياها بمرض انتقالي غير مقلق اذا تم التعامل مع اعراضه ومضاعفاته بعلم ودراية، مطالبا من يشعر بارتفاع في درجة الحرارة يرافقها نحول في الجسم وحرقة في البلعوم وسعال مصحوب بتقيؤ واسهال احيانا، بمراجعة اقرب مركز صحي لاجراء التشخيص السريري.
الدكتور احسان اشار الى ان المريض يمكن ان يشفى من ذلك المرض وبحسب مناعته باعطاء نفسه قسطا من الراحة او الغذاء الجيد وهناك من يحتاج الى برنامج علاجي خاص وهو متوفر في جميع المستشفيات الكبيرة والتي اعد لها برنامج طواريء فيما لو تطورت خارطة المرض باتجاه الوباء.
بعض العائلات وكاجراء وقائي لجأت الى منع ابنائها من الذهاب الى مدارسهم مثلما اغلقت ابواب العديد من دور الحضانة ورياض الاطفال بسبب انقطاع الاطفال عن المجيء تلك التدابير والاحتياطات وصفتها رئيسة لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة بغداد الدكتورة كريمة عبد الحسين بغير المبررة وهي توجه الدعوة للتواصل مع الدراسة والعلم مشيرة الى ان سبل محاصرة المرض تاتي من خلال رفع الوعي الصحي والابتعاد عن المصابين والتقاليد الاجتماعية التي تزيد من فرص العدوى ومن بينها الملامسة والمصافحة والتقبيل وعدم غسل اليدين بعد ملامسة الاشياء الغريبة.
مؤكدة على ان وزارة الصحة رصدت اموالاً لتوفير محارير جلدية لقياس درجة حرارة الطلاب تجري عملية توزيعها على ادارات التربية مع الكمامات كذلك قامت وزارة التربية بتوفير كميات من الصابون والمنظفات السائلة والمعقمات والمطهرات.
ويبدو ان بعض الناس لايكترثون لتلك التطورات الصحية وماتؤشر من تهديدات قاتلة لمرض الانفلونزا الوبائية التي يصفها قسم منهم بالبدعة السياسية والحيلة الاقتصادية.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG