روابط للدخول

المالكي واوباما يريدان قانون الانتخابات بسرعة


أوباما والمالكي في البيت الأبيض، 20 تشرين أول 2009

أوباما والمالكي في البيت الأبيض، 20 تشرين أول 2009

أشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بتقدم بناء الديمقراطية في العراق، وقال اوباما خلال استقباله رئيس الوزراء نوري المالكي في البيت الأبيض ان الفترة الماضية شهدت ترسخ العملية السياسية على اساس ديمقراطي:
"شهدنا في الأشهر الماضية تعزيز الالتزام بالسياسة الديمقراطية في العراق".
واشار الرئيس الاميركي الى ان محادثاته مع المالكي تناولت قانون الانتخابات الذي ما زال ينتظر اتفاق الكتل النيابية على تسوية خلافاتها تمهيدا لتشريعه. وحث اوباما مجلس النواب على اصدار القانون ليتسنى اجراء الانتخابات في موعدها، واضاف:
"نحن الاثنين كلانا حريصان على ان يكون للعراق قانون انتخابات يُنجز في الوقت المناسب ليمكن اجراء الانتخابات بموعدها في كانون الثاني المقبل".
وكان مجلس النواب أخفق للمرة الثانية يوم الثلاثاء في التصويت على قانون الانتخابات وكان السبب عدم اكتمال النصاب.
في غضون ذلك يمضي الوقت متسارعا ومع كل يوم يمر تصبح الانتخابات أقرب يوما الى موعدها المقرر في السادس عشر من كانون الثاني المقبل يوما.
عدم اكتمال النصاب في جلسة البرلمان الأخيرة يعبر عن أزمة أعمق مظهرها الأسطع اختلاف الكتل النيابية الرئيسية على قضية كركوك. إذ يدعو الطرف الكردي الى شمولها بالانتخابات مثل اي محافظة عراقية أخرى فيما يطالب المكون العربي والمكون التركماني باعتبارها منطقة ذات وضع خاص.
رئيس مجلس النواب اياد السامرائي حرص على النظر الى الموقف نظرة متفائلة مشيرا الى ان التأخير لا يخلو من ايجابيات.
في غضون ذلك حذر قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو من ان تنظيم "القاعدة" وجماعات مسلحة أخرى تريد اجهاض الانتخابات. وقال ان مجلس النواب إذا لم يقر قانون الانتخابات وأرجأ موعد الاقتراع فانه يخرق دستوره ذاته الذي ينص على اجراء الانتخابات في كانون الثاني. واشار القائد العسكري الاميركي الى ان تأخير الانتخابات أو تأجيلها يمكن ان تكون له آثار جانبية على مواعيد خفض القوات الاميركية وصولا الى انسحابها الكامل.
عضو كتلة حزب الفضيلة في مجلس النواب صباح الساعدي أكد في حديث لإذاعة العراق الحر ان مواعيد انسحاب القوات الاميركية محدَّدة بنص في اتفاقية سحب القوات بين العراق والولايات المتحدة.
من جهة أخرى اعتبر عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق والناطق باسم الجبهة سليم الجبوري ان الجنرال اوديرنو اطلق تصريحاته بهدف حث السياسيين على الانتباه الى تداعيات التأخير في اقرار قانون الانتخابات على رصيدهم في الشارع العراقي
ولكن عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني عبد الباري زيباري لفت الى ان نص الاتفاقية العراقية الاميركية يجيز للجانب العراقي ان يطلب بقاء قوات اميركية في حالة الضرورة.
الرئيس الاميركي باراك اوباما حسم الجدل الذي اثارته تصريحات قائده العسكري في العراق عندما أعلن التزام الولايات المتحدة بالمواعيد التي تنص عليها الاتفاقية العراقية الاميركية، قائلاً:
"أؤكد مجددا لرئيس الوزراء المالكي التزامي بانسحاب القوات القتالية من العراق بحلول آب من العام المقبل ورحيل جميع قواتنا عن العراق بحلول عام 2011".
ويرى مراقبون ان من الأسباب الرئيسية وراء التلكؤ في تشريع قانون الانتخابات أو تعديل القانون المعمول به حاليا هو تغيير النظام الانتخابي بما يتيح للعراقيين ان يختاروا من بين المرشحين على اساس القائمة المفتوحة بدلا من التصويت لائتلافات واحزاب تخوض الانتخابات بقوائم مغلقة. وكان المحلل في مجموعة الأزمات الدولية يوست هلترمان لاحظ في حديث لاذاعة العراق الحر ان بعض القوى السياسية حققت في الانتخابات الماضية مكاسب من نظام القائمة المغلقة وبالتالي فهي لا تريد التغيير، مضيفاً:
"بعض الأحزاب التي حققت نتائج كبيرة في الانتخابات التي جرت قبل اربع سنوات ليس لديها مصلحة في تغيير القانون والنظام الانتخابي. وهي تريد الإبقاء على نظام القائمة المغلقة الذي حقق لها الفوز في المرة السابقة".
في غضون ذلك سجلت الكتل النيابية فشلا آخر في مساعيها الى تسوية الخلافات واعلنت هيئة رئاسة مجلس النواب في بيان مقتضب تأجيل الجلسة التي كان من المقرر ان تُعقد يوم الأربعاء الى يوم الأحد المقبل.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG