روابط للدخول

تأكيدات لاوباما والأمم المتحدة بمساندة الانتخابات العراقية


في وقت تتواصل مناقشات مشروع قانون الانتخابات الجديد أكدت كل من الولايات المتحدة الأميركية ومنظمة الأمم المتحدة مساندتَـهما سير العملية الديمقراطية في العراق.

الرئيس الأميركي باراك أوباما أعرب عن موقفه المساند خلال لقائه الرئيس العراقي جلال طالباني في واشنطن الثلاثاء فيما جاء تأكيدُ المنظمة الدولية على لسان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق آد ميلكرت خلال اجتماعه مع المرجع الديني آية الله علي السيستاني في مدينة النجف يوم الأحد الماضي.
بيان للبيت الأبيض أفاد بأن أوباما أكد مساندتَه للجهود العراقية الرامية إلى إصدار قانون جديد للانتخابات المقرر إجراؤها منتصف كانون الثاني المقبل.
وأضاف البيان أن أوباما حضّ العراقيين على إصدار القانون، وتحدث هاتفياً مع نظيره العراقي الاثنين قبل لقائه الثلاثاء حينما حضر اجتماعاً بين طالباني ومستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جيمس جونز.
وجاء في البيان أن أوباما حضّ طالباني على "مواصلة جهوده من أجل الوحدة الوطنية"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها لبيان البيت الأبيض، أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن المسؤولين الأميركيين يعتبرون الانتخابات العراقية المقبلة ضرورية لاجتياز المأزق في شأن مشروع قانون النفط والغاز الجديد ولحلّ نزاعات الحدود الداخلية.
من جهته، أفاد بيان للرئاسة العراقية تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه الأربعاء بأن أوباما وطالباني بحثا خلال اللقاء "سير العملية السياسية في البلاد في ظل المستجدات والتطورات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها الساحة العراقية وبشكلٍ خاص بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن"، بحسب تعبيره.
وأضاف البيان أن أوباما أشار إلى أن "سحب القوات الأميركية لا يعني ترك العراق مؤكدا التزام الولايات المتحدة بالاتفاقية الأمنية المبرمة بين البلدين واتفاقية التعاون الاستراتيجي."
كما شدد الرئيسان أثناء مناقشتهما الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق على أهمية تثبيت نظامه الديمقراطي الفدرالي الدستوري مؤكديْن "ضرورة تشجيع الشركات الأميركية ورجال الأعمال للعمل في العراق، خاصة في مجال الغاز والنفط والمعادن"، بحسب تعبير البيان الرئاسي العراقي.
من جهتها، أعلنت المنظمة الدولية الثلاثاء أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت التقى الأحد آية الله العظمى علي السيستاني، واجتمع مع آية الله العظمى محمد سعيد الحكيم ومحافظ النجف عدنان الزرفي إضافةً إلى محادثات أخرى أجراها في مكتب الشهيد الصدر في النجف.
وأوضح البيان المنشور على الموقع الإلكتروني لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أن ميلكرت أطلع السيستاني على الأنشطة المتزايدة التي تضطلع بها المنظمة الدولية في المجالات السياسية والإنسانية وحقوق الإنسان في العراق.

كما تطرق الجانبان إلى آخر التطورات حول قانون الانتخابات. وأكد السيستاني لميلكرت "دعمه القوي للعملية الانتخابية وتشجيعه المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة في كانون الثاني"، على حد تعبيره.
وأشار ميلكرت "إلى الحاجة الملحّة لتبني قانون الانتخابات بغية السماح بإصدار قرارات حاسمة وعلى وجه السرعة بشأن تنفيذ الجوانب الانتخابية الفنية الرئيسية في الوقت المناسب. وذكر أن الأيام العشرة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمجلس النواب فيما يتعلق بالارتقاء إلى مستوى المسؤولية لسنّ قانون الانتخابات"، بحسب تعبير بيان (يونامي).
في غضون ذلك، تشهد الأوساط الشعبية ومنظمات المجتمع المدني مناقشات تتركز على الجوانب الإيجابية والسلبية لنظاميْ القائمة المفتوحة والمغلقة.
وفي متابعةٍ لهذا الموضوع، تشير مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد إلى "قلق كبير يراود الشارع العراقي من اعتماد القائمة المغلقة في الانتخابات المقبلة لوجود خلافات بشأنها حيث توجد كتل سياسية أعلنت رفضها للقائمة المفتوحة ومنها التحالف الكردستاني.
ففي أول رد فعل على ما أثير داخل قبة البرلمان حول هذا الأمر،
انبرى المرجع الديني الأعلى في النجف السيد علي السيستاني إلى التحذير من اعتماد القائمة المغلقة ومنح الناخب العراقي حرية اختيار المرشح الذي يراه مناسباً.
وفي تحليله لهذا الموقف، أشار أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور عزيز جبر شيال الحر إلى مطالبة المرجعية الدينية في النجف منذ وقت طويل باعتماد نظام القائمة المفتوحة والدوائر المتعددة. وأضاف أن "عدداً كبيراً من السياسيين يخشون الفشل في الانتخابات إذا ما اعتُمدت القائمة المفتوحة" على حد رأيه.
أما عيّنة من المواطنين الذين استطلَعَت إذاعة العراق الحر آراءهم فقد بدوا متحمسين للقائمة المفتوحة مبررين ذلك بأنه "لا يمكنهم اختيار أشخاص يجهلونهم."
فيما استغربَ البعض منهم ما وصفوها بـ"محاولات مصادَرة حريتهم في اختيار المرشحين الذين يرونهم ملائمين لطموحاتهم في وقت تُرفع فيه شعارات الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير"، وهو ما ذكره المواطن أسعد عبد النبي.
وتضيف مراسلتنا في بغداد أن اعتراض الشارع العراقي والمرجعيات الدينية على القائمة المغلقة يشكّل ضغطاً على بعض الكتل البرلمانية لإعادة النظر في مواقفها الحالية وعدم التسرّع في التصويت لصالح القائمة المغلقة طالما يبدو الأمر متعلقاً بخيارات أغلبية المواطنين. وعلى هذا الأساس دعا الأكاديمي عزيز جبر شيال منظمات المجتمع المدني في حديثه لإذاعة العراق الحر "إلى الضغط باتجاه إجراء الانتخابات وفق نظام القائمة المفتوحة"، على حد تعبيره.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG