روابط للدخول

أياد عبد الغني: المؤسسات الأكاديمية تحتاج إلى كفاءات حقيقية وجادة


الدكتور أياد عبد الغني ياسين أستاذ علم الوظائف الحيوية

الدكتور أياد عبد الغني ياسين أستاذ علم الوظائف الحيوية

شهد العراق خلال حكم حزب البعث هجرة واسعة للعقول والكفاءات العلمية، لكن هذه الهجرة لم تتوقف بسقوط ذلك الحكم، بل تزايدت بسبب استهداف الأكاديميين والكفاءات من قبل الجماعات المسلحة.

الدكتور أياد عبد الغني ياسين، أستاذ علم الوظائف الحيوية في الجامعة الهاشمية بمدينة الزرقاء الأردنية، هو أحد تلك العقول العراقية المهاجرة، يصف تجربته في المهجر بالناجحة والمهمة، لأنه استطاع ان يواكب من خلال عمله الاكاديمي تطور الأساليب التعلمية، كما اكتسب خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا التعليم.
الدكتور إياد عبد الغني من مواليد محافظة واسط عام 1952، لكنه انتقل مع عائلته في اواسط الخمسينات إلى بغداد، حيث أنهى دراسته الابتدائية والثانوية والتحق بكلية الطب البيطري بجامعة بغداد، التي تخرج منها عام 1976 ليتم بعدها تعيينه معيدا في الكلية نفسها. وفي عام 1980 حصل على بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأميركية في جامعة ميزوري بولاية كولومبيا للتخصص في علم الوظائف الحيوية. وبعد حصوله على شهادتي الماجستير والدكتوراه من تلك الجامعة عاد إلى العراق حاملا معه أحلام وطموحات يبدو أنها كانت اكبر من أن تتحقق في بلد يخرج من حرب عبثية ليدخل أخرى عام 1991. فاضطر إلى مغادرة العراق ليستقر به المقام في ليبيا حيث عمل في إحدى جامعاتها لتسعة أعوام، انتقل بعدها أن إلى العاصمة الاردنية حيث يقيم هناك منذ قرابة عشرة أعوام.
لم يزر الدكتور أياد بغداد بعد تركه العراق اوائل التسعينيات إلاّ بعد سقوط النظام، اذ كانت زيارته الاولى للعراق في عام 2004 والثانية في العام الحالي، التي زار خلالها عددا من الجامعات ليصطدم بالواقع التعليمي والأكاديمي المتردي. ويحمّل الدكتور أياد الحكومة العراقية مسؤولية ما آلت إليه الاوضاع في الجامعات، إذ تغلغلت الافكار الحزبية والطائفية في البرامج الأكاديمية، لكنه حمل الاكاديميين في الوقت نفسه جانبا من المسؤولية عن الوضع السائد. ورحب الدكتور اياد جهود الحكومة لتشجيع الكفاءات العراقية المهاجرة على العودة للنهوض بالواقع الأكاديمي في العراق، لكنه اعرب عن اعتقاده بان ثمة جهات تعرقل مثل هذا التوجه.
خلايا جذعية جنينية عبر عدسة المجهر

يؤكد الدكتور أياد ان سنوات المهجر الطويلة لم تستطع أن تنسيه مشروع حياته وحلمه في أن يعمل في وطنه، ليشرف على اعداد الطلبة الجامعيين العراقيين، كما هو حاله في الجامعات التي عمل ويعمل فيها خارج العراق، وليساهم في إعادة بناء المؤسسات الأكاديمية العراقية وفق منهج تكنولوجي وتعليمي جديد، لكنه يدرك بأن مثل هذا المشروع الكبير لا يحتاج فقط إلى إمكانيات مادية، بل وإلى كفاءات حقيقية وجادة.
XS
SM
MD
LG