روابط للدخول

الأسواق المركزية .. تدخل الدولة ام مساعدة المستهلك؟


جانب من سوق كربلاء

جانب من سوق كربلاء

تأسست الشركة العامة للأسواق المركزية مطلع ثمانينات القرن الماضي وكانت الغاية منها توفير السلع والبضائع لتكون في متناول الموظفين وذوي الدخل المحدود.

فأسعار تلك الاسواق كانت مدعومة من قبل الدولة. وربما كان الهدف من هذه الخطوة خلق منافس للقطاع الخاص للحد من تحكمه بالسوق.
اليوم وبعد ثلاثة عقود على تأسيس الأسواق المركزية أين وصلت هذه الأسواق وهل ما زال لها دور في السوق؟ يقول مدير الأسواق المركزية في كربلاء شاكر رزاق الدعمي إن " الأسواق المركزية تلكأت بسبب ظروف الحروب وانشغال الدولة بالأزمات وبسبب الحصار الاقتصادي"، ويضيف الدعمي أن "انفتاح العراق على الأسواق العالمية وزيادة حركة الاستيراد أثر سلبا على دور الأسواق المركزية".
في ثمانينيات القرن الماضي كان الناس يتابعون مواعيد عرض السلع والبضائع الجديدة في الأسواق المركزية، لذا هم يتجمعون بكثرة على أبواب الأسواق المركزية قبل مواعيد افتتاحها يوميا، وبمرور الزمن وإهمال الدولة للأسواق المركزية وظروف أخرى ابتعد الناس عن هذه الأسواق، وبعد 2003 تحاول شركة الأسواق المركزية أن تجد لها موطئ قدم في سوق انفتح على أسواق العالم بشكل واسع، ولكن يبقى الأهم هو رأي المواطن بالأسواق المركزية وما تعرضه من بضائع.
أحد المواطنين قال إنه "مازال يتبضع من الأسواق المركزية لأن اسعارها مناسبة وبضائعها خاضعة للسيطرة النوعية"، فيما قال آخر إنه يتمنى لو يُفعل دور الأسواق المركزية لأنها برأيه "يمكن أن تكون عونا لذوي الدخل المحدود".
تضغط الأسعار دائما على الطبقة الفقيرة، وعلى أصحاب الدخل المحدود، خصوصا ان هذه الأسعار تخضع للعرض والطلب، وبينما يسيطر القطاع الخاص على السوق فلا يمكن تجنب احتكار السلع والبضائع.
من هذا المنطلق يعتقد بعض المعنيين بشؤون الاقتصاد أن الدولة لابد أن تدخل كمنافس ينصف المستهلك ويحميه من استغلال القطاع الخاص ومضاربات السوق.
ويقول مدرس اللغة العربية خالد جواد إن "المستهلك العراقي بحاجة لتدخل الدولة في السوق لحمايته من الاستغلال".
يعد البعض تجربة الأسواق المركزية على الرغم من عدم تحقيقها لنجاحات واضحة وملموسة، يعدها أساسا يمكن للدولة أن تبني عليه فتنشئ في المحافظات بنايات ضخمة للأسواق المركزية تملأوها ببضائع وسلع بأسعار مدعومة، وبهذه الطريقة يمكن أن تكسر احتكار التجار للأسواق، كما أن أسعار السوق تحرق جيوب الناس لاسيما الفقراء منهم لهذا لابد للدولة من التدخل في السوق لتوفير السلع والبضائع وليس فقط تتدخل لرفع مدخولات الأفراد.
XS
SM
MD
LG