روابط للدخول

الجواهري " يحرض" جياع الشعب


الجواهري الكبير وهو يلقي بعض قصائده في تجمع حاشد عام 1962

الجواهري الكبير وهو يلقي بعض قصائده في تجمع حاشد عام 1962

عبر صور وإيحاءات متنوعة الأبعاد والزوايا، وخطابية شاملة أو موجهة، وبانسيابية شعرية متفردة ومفردات متداولة أو استثنائية، جاء قصيدُ الجواهري، والتنويري المحرّض منه بشكل رئيس، ليرسخَ، وبكل عمق، في أمزجة وعقول ناسه، وقل أفئدتهم ولا تخفن ومن بينها، قصيدة "تنويمة الجياع" التي نشرها عام 1947، بمطلعها الذائع الصيت:

نامي جياع الشعب نامي ... حرستك آلهة الطعام ِ
نامي فان لـم تشبعي من يقظة.... فمن المـنام

والقصيدة هذه، ربما هي الأكثر شعبية لدى مواطني الشاعر الخالد، إلى جانب رديفتها أي طرطرا وتتجاوز المئة بيت، باثنين، وقد راحت بأسلوبها الباهر تستنهض الجماهير، وتحثّها للانتفاض على الظلم الاجتماعي، والجور السلطوي، والتقاليد الموروثة البالية، على الرغم من ان تأطيرها جاء ساخراً، وربما على نهج ان "شر البليّة ما يضحك"، لكنه ضحك يستفز المشاعر والأحاسيس لينهضها من سبات هنا وتردد هناك، ولينال من أولئك الحاكمين بأمرهم حقاً، أو بأمر أسياد آخرين، ظلماً وتجاوزاً على حقوق الشعب وحرياته وتطلعاته:

نامي فان الوحدة العصماء تطلب ان تنامي
ان الحماقة ان تشقي بالنهوض عصا الوئام
نامي فان صلاح أمر فاسد في أن تنامي


وإذ يطول الحديث والكتابة عن هذه الميمية الجواهرية العامرة، الرحيبة بمضامينها وأبيات قصيدها، من نقاد ومتابعي أدب حقيقيين، لا زائفين وأدعياء، نختار هنا مقطعاً من دراسة تفصيلية صدرت عام 1988 للمتخصص والأكاديمي الفلسطيني، الدكتور سليمان جبران بشأن القصيدة ومما جاء فيها:

ان الجواهري في هذه القصيدة بالذات، بالإضافة إلى مواقف أخرى في غيرها من القصائد، تكشف بوضوح ان الشاعر يقف "مرشداً" أو "حادياً" يغني قافلة المناضلين، وفي الأكثر فهو "أحد الناهضين" القلة الذين لا يخشون تبعات النضال، ويظلون هدفاً للرماة.


المزيد في الملف الصوتي

ألجواهري ... إيقاعات ورؤى
برنامج خاص عن محطات ومواقف فكرية واجتماعية ووطنية في حياة شاعر العراق والعرب الأكبر... مع مقتطفات لبعض قصائده التي تذاع بصوته لأول مرة... وثـّـقـهـا ويعرضها: رواء الجصاني، رئيس مركز ألجواهري الثقافي في براغ... يخرجها في حلقات أسبوعية ديار بامرني.
www.jawahiri.com
XS
SM
MD
LG