روابط للدخول

ذكرت صحيفة أميركية بارزة الثلاثاء أن صعوباتٍ في التمويل تؤخر صفقة مبيعات أسلحة أميركية إلى العراق بقيمة مليارات الدولارات.

ففي تقريرٍ نشَرته في عدد التاسع والعشرين من أيلول تحت عنوان "العراق يكافح لشراء معدات" بقلم جينا تشون، أفادَت (وول ستريت جورنال) بأن الصفقة المذكورة تشمل مائة وأربعين دبابة من طراز (M1A1) أبرامز وستة وعشرين طائرة هليكوبتر إضافةً إلى الآلاف من أجهزة الاتصالات.
لكن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري أبلغ إذاعة العراق الحر أن "العقود السابقة دُفعت أثمانُها بالكامل" واصفاً معلومات الصحيفة الأميركية بأنها "غير دقيقة".
الصحيفة ذكرت أن مسؤولين عراقيين وأميركيين يعتبرون حصول العراق على هذه المعدات أمراً بالغ الأهمية في مساعدة قوات الجيش والشرطة العراقيين على تولّي كامل المسؤوليات الأمنية من القوات القتالية الأميركية التي ستغادر البلاد بحلول آب 2010.
وأشار التقرير إلى أن العراق تعاقَد على شراء هذه المعدات العسكرية خلال الفترة التي شهدت ارتفاعات قياسية في أسعار النفط الذي يموّل الجزء الأكبر من الموازنة العامة. لكن انخفاض أسعار النفط بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية العالمية دفع الحكومة العراقية إلى تقليص الموازنة العامة عدة مرات. وأدى ذلك إلى تخصيص أربعة مليارات ومائة مليون دولار فقط لوزارة الدفاع العراقية في موازنة عام 2009 في حين كانت الأموال المطلوبة من قبل هذه الوزارة خمسة عشر مليار دولار.
وعلى الرغم من تعافي أسعار النفط العالمية التي بلغت في نيويورك الاثنين 66,84 دولارا للبرميل في عقود التسليم لشهر تشرين الثاني وذلك على نحوٍ يساعد خطط الإنفاق العراقية إلا أن العائدات لن تقترب من الأموال المطلوبة لتغطية نفقات الاحتياجات الدفاعية للبلاد، بحسب تعبير الصحيفة.
قائد القيادة متعددة الجنسيات لنقل المهام الأمنية في العراق الجنرال فرانك هلميك Gen. Frank Helmick أبلغ الصحيفة أن القادة العسكريين الأميركيين طلبوا من حكومتهم مساعدة العراق من خلال منحِه وضعَ ما يُعرف بـ(التكفّل المعتمد) كجزءٍ من برنامج واشنطن للمبيعات العسكرية الخارجية. وبموجب هذا البرنامج، تتفاوض وزارات الدفاع الأجنبية مع واشنطن لشراء المعدات ثم تقوم الحكومة الأميركية بمنح العقود لشركات خاصة تتولى تسليم البضائع.
ومن شأن هذا الإجراء أن يساعد العراق في التسديد للحكومة الأميركية بالأقساط. لكن من متطلبات التأهيل لهذا البرنامج أن تقدّم الدولة المرشحة ما يثبت قدرتها على التسديد بالكامل إضافةً إلى تمتّعها بسجلٍ ائتماني جيد. ولحد الآن، لم يؤهّل العراق بسبب مشاكل المخصصات المالية وسجلّه السابق في عدم تسديد الديون خلال عهد صدام حسين. كما لم يتمكن العراق من تطوير سجل ائتماني جيد منذ إطاحة صدام.
وفي تعليقه على ما أوردَته (وول ستريت جورنال)، قال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري في تصريحٍ خاص لإذاعة العراق الحر الثلاثاء إنه لا توجد مشاكل في تنفيذ العقود السابقة التي دُفعت "أثمانها بالكامل" ومنها صفقة شراء دبابات (أبرامز) وطائرات هليكوبتر. كما أكد أن "الحكومة العراقية تبذل قصارى جهدها لمساعدة وزارة الدفاع من أجل تسليح الجيش العراقي لكونه أسبقية أولى تهم مسألة الأمن الوطني."
وأضاف العسكري أنه على الرغم من أن انخفاض أسعار النفط العالمية وبالتالي تقليص الموازنة العامة أثّر على مخصصات جميع الوزارات، ومنها وزارة الدفاع، إلا أن برامج العراق التسليجية "تسير وفق ما هو مخطط لها" موضحاً أن العقود السابقة لعام 2008 "أُبرمت بشكل كامل والأموال لها مخصصة وأن الدفعات الـمُتفق عليها وصَلت."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG