روابط للدخول

طالباني: العراق لن يسمح باستخدام أراضيه أو أجوائه لمهاجمة إيران


صورة جوية لمنشأة نووية إيرانية في قم

صورة جوية لمنشأة نووية إيرانية في قم

أعلَن الرئيس جلال طالباني أن العراق لن يسمحَ باستخدام أراضيه أو أجوائه في شنّ أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
وأكد في تصريحاتٍ صحفية أدلى بها في نيويورك السبت أهمية حلّ الخلافات بين إيران والقوى الدولية في شأن برنامج طهران النووي عن طريق الحوار. وفي هذا الصدد، قال طالباني إنه ينبغي على مجموعة القوى التي تعُرف باسم (خمسة زائد واحد) أن تجري ما وصفها بـ"مفاوضات حقيقية" مع إيران لضمان حق طهران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
مجموعةُ الدول التي تضمّ الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا ستبدأ محادثاتها مع إيران مطلع الشهر المقبل في جنيف. وقد ذكرت ثلاث من هذه الدول هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أنها قد تقترح فرض مزيدٍ من العقوبات الاقتصادية على إيران في حال عدم موافقة طهران على وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يُعتقد أنها تشكّل جزءاً من المساعي الإيرانية نحو حيازة سلاح نووي. فيما تقول طهران إنها تواصل برنامجها النووي لأغراض سلمية.
الرئيسُ العراقي أعربَ عن اعتقاده بأن لجوء الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على إيران للمرة الرابعة لن يُرغم طهران على تغيير سياستها مضيفاً أن الخطوة الأولى نحو حل الخلافات هي المفاوضات.
وفي عرضها لتصريحات طالباني، نقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عنه القول إن العراق يؤيد حق الدول في حيازة التكنولوجيا السلمية لأغراض توليد الطاقة ويعارض صنع قنبلة ذرية في الشرق الأوسط.
وفي هذا الصدد، أكد طالباني موقف العراق المساند لإعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.
وفي ردّه على سؤال في شأن احتمال قيام إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية بالنظر إلى الموقع الجغرافي للعراق بين الدولتين، قال طالباني إن العراق لن يسمح أبداً لأي دولة باستخدام أراضيه أو أجوائه "في أي حرب أو عدوان" معرباً في الوقت نفسه عن القلق من احتمال نشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط ومؤكداً أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة.
وكان الرئيس العراقي أجرى السبت أيضاً محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون في مقر المنظمة الدولية في نيويورك.
وأفاد بيان صحفي لرئاسة الجمهورية تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه الأحد بأن طالباني طالبَ الأمم المتحدة "بتعيين مبعوث خاص رفيع المستوى للتحقيق في الهجمات الإرهابية التي تستهدف العراقيين وأن تكون هذه البعثة مسؤولة عن الكشف وتحديد الأطراف والجهات المسؤولة عن العمليات الإرهابية وارتكاب الجرائم بحق العراقيين بكل مكوّناتهم و أطيافهم".
وأضاف البيان أن الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في العراق في كانون الثاني المقبل كانت من محاور المحادثات حيث دعا طالباني الأمم المتحدة إلى المساهمة في إنجاحها من خلال تقديم الدعم اللوجستي والإشراف وتعيين المراقبين الدوليين.
إلى ذلك، شدد طالباني خلال الاجتماع على أهمية إخراج العراق من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مكرراً القول إن الوقت حان لرفع العقوبات التي فُرضت بموجب هذا الفصل وذلك لانتفاء
مبررات استمرار سَريان تلك القرارات لأن العراق "أثبت من خلال تعامله مع المنظمة الدولية ووكالاتها والمنظمات الأخرى طوال السنوات الماضية حرصه على حفظ السلام والأمن العالميين التي تناضل الأمم المتحدة من أجلها".
وفي تحليله لهذه التصريحات، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر الأحد إن تأكيد الرئيس العراقي جلال طالباني على أهمية الحوار الدولي مع إيران لحلّ الخلافات المتعلقة ببرنامجها النووي يتطابق مع مواقف دول أخرى في المنطقة تدعو إلى انتهاج الدبلوماسية "وصولا إلى الخواتم التي من المتوقع أن تكون إيجابية على الساحة العراقية وتساعد في التهدئة والتحضير لأجواء الانتخابات في المرحلة المقبلة".
الباحث رزق تحدث أيضاً عن الدور المتوقَع للأمم المتحدة في العراق خلال المرحلة المقبلة التي تسبق الانتخابات البرلمانية وخاصةً فيما يتعلق بطلب الرئيس العراقي من بان كي- مون تعيين مبعوث دولي خاص لكشف وتحديد الجهات المسؤولة عن جميع العمليات الإرهابية التي تستهدف العراقيين إضافةً إلى مساهمة المنظمة الدولية في تقديم الدعم اللوجستي للعملية الانتخابية وإنجاح مسيرة الديمقراطية في العراق.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG