روابط للدخول

في مثل هذه الأيام من كل عام يتوجه نحو ستة ملايين طفل ويافع من الجنسين الى المدارس بمراحلها المختلفة مع بدء العام الدراسي الجديد.

وتكون السنة الدراسية الجديدة مناسبة للحديث عن شجون التعليم والنظام التعليمي ، وهي كثيرة ، منها على سبيل المثال لا الحصر نقص المباني المدرسية وازدحام الصفوف ، والتسرب والمناهج والكادر التعليمي المؤهل ، ناهيكم عن تراجع مستوى التعليم عموما في العراق وتخلفه عن ركب التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع في عالم اليوم.
مع بدء العام الدراسي الجديد يتوجه أطفال العراق الى مدارس الكثير من أبنيتها متداعية تشكو من الاهمال فيما يشكو المسؤولون في وزارة التربية من نقص الموارد المالية لترميمها، كما أوضح مدير دائرة الاعلام في الوزارة وليد حسين في حديث لاذاعة العراق الحر.
هذه الاستغاثة من خفض ميزانية التعليم رددها مدير عام الابنية المدرسية في وزارة التربية حبيب الشمري الذي نبه في حديث لاذاعة العراق الحر الى جانب آخر من المشكلة هو ازدحام الصفوف.
ظاهرة التسرب مشكلة أخرى في النظام التعليمي افرزتها الظروف التي مر بها العراق من حروب وعقوبات دولية ثم تردي الاوضاع الأمنية بعد حرب 2003 واعمال العنف الطائفية وما رافقها من عمليات تهجير. وفي هذا الشأن لاحظت نور الدجاني خبيرة برنامج التعليم في مكتب العراق التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في عمان ان لظاهرة التسرب اسبابا متعددة في ظروف العراق الحالية لافتة الى تفاقمها في الريف لأسباب اجتماعية ايضا.
"يُضطر التلاميذ الى ترك الدراسة لمساعدة عائلاتهم أو لعدم وجود مدارس قريبة بسبب التهجير أو ان الآباء بسبب الوضع الأمني يخشون ارسال بناتهم الى المدرسة. وأقل نسبة تسجيل في المرحلة الابتدائية هي بين بنات الريف حيث تبلغ نحو 68 في المئة. ولكن النسبة تقل من المرحلة الابتدائية الى التعليم الثانوي حيث تبلغ نسبة تسجيل البنات 15 في المئة".
كانت مناهج التعليم في زمن النظام السابق تتسم بتمجيد القائد واضفاء طابع ايديولوجي احادي على العملية التربوية برمتها. يضاف الى ذلك نهج التلقين المعتمد تقليديا في المدارس العراقية بصرف النظر عن نظام الحكم. ولكن تحديث المناهج وتطويرها بما ينسجم مع روح العصر ليس بالمهمة السهلة في ظل الانقسامات الحالية بدافع هويات صغرى على حساب الهوية الوطنية العراقية. وأعترف رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب علاء مكي بأن تجاوز هذه الانقسامات في إعداد مناهج عصرية يشكل تحديا كبيرا.
اذاعة العراق الحر التقت سفير العراق في اليونسكو محيي الدين الخطيب الذي اقترح التركيز على المواضيع العلمية المحايدة في عملية تغيير المناهج.
مشكلة أخرى يعاني منها نظام التعليم هي نقص الكادر التدريسي المؤهل. وأقر وكيل وزارة التربية للشؤون العلمية نهاد عباس في حديث لاذاعة العراق الحر بأن هذا العامل يتحمل قسطا كبيرا من المسؤولية عن هبوط مستوى التعليم وارتفاع نسبة الرسوب.
سفير العراق في اليونسكو محيي الدين الخطيب اولى بناء الكادر التدريسي المؤهل أهمية تفوق اهمية المناهج نفسها.
أكد سفير العراق في اليونسكو محيي الدين الخطيب ان النجاح في التصدي للتحديات التي تواجه التعليم في العراق بيد العراقيين أنفسهم.
مر وقت كان العراق نموذجا يُقتدى بمستوى التعليم في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموما. وكان العراقي معروفا بتعطشه الى المعرفة وحب المطالعة حتى قيل ان المصريين يكتبون واللبنانيين يطبعون والعراقيين يقرؤون.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG