روابط للدخول

صحافة سورية: هل يسعى الدباغ لإطالة الأزمة بين دمشق وبغداد؟


واصلت الصحافة الإلكترونية السورية تغطيتها المميزة للشأن العراقي على خلفية العلاقات المتوترة بين بغداد ودمشق، مع غياب كامل لهذا الملف عن الصحافة المطبوعة.

على موقع "شام برس" الالكتروني نقرأ العناوين التالية: "مؤشرات إلى تحفظ واشنطن عن طلب العراق تشكيل محكمة دولية للنظر في اتهاماتها لسورية"، "أطراف سياسية تخشى توسيع عزلة العراق عربياً"، لجنة برلمانية للتحقيق في احداث سجن ابو غريب". اما على موقع "الجمل" نقرأ عنوان: "بغداد: لاعودة للدبلوماسيين قبل تنفيذ دمشق مطالبنا".
موقع "داماس بوست" ابرز مواقف دمشق تجاه مطالب بغداد فنشر خبرا تحت عنوان: "لا صفقة سياسية يمكن أن تتم على حساب البعثيين العراقيين في دمشق".
وشنت الصحافة الالكترونية هجوما عنيفا على الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، فعلى موقع "سيريانيوز" الأوسع انتشارا نقرأ مقالا تحت عنوان: "هل يسعى الدباغ لإطالة الأزمة بين دمشق وبغداد بدلا من احتوائها؟!"
يقول "سيريانيوز": إن "تصريحات الدباغ تفتقد إلى المصداقية، وهو يسعى من وراءها إلى خلق أجواء لإفشال أي محاولة لاحتواء الأزمة بين البلدين، ما يتعارض مع تصريحات الكثير من المسؤولين العراقيين الذين لهم وزنا يفوق وزنه, والذين دعوا إلى إتباع سياسة الحوار والدبلوماسية لمعالجة المشاكل بين البلدين".
ويعتبر الموقع السوري أن هذه "التصريحات الشاذة والعدائية تجاه سورية لن تسهم في حل المشكلة بين البلدين على الإطلاق, بل سيكون لها مفعول رجعي على العلاقات الثنائية، كما أنها ستؤثر بشكل كبير على مشروع المصالحة العراقية من خلال اتهامهم للاجئين سياسيين بمسؤوليتهم عن تلك التفجيرات".
على موقع "دي برس" نقرأ مقالا آخر تحت عنوان "علي الدباغ.. دمية المؤامرة"، يتساءل الموقع السوري فيها عن "المصالح الشخصية التي يبتغي الدباغ تحقيقها، وعن حقيقة المرجعيات والدوافع التي تحرك عمله السياسي؟"
ويتابع "دي برس": "مع إهمال تاريخه الشخصي المثير للشكوك، يبدو الدباغ في موقفه العدائي تجاه سورية والشعب السوري، وكأنه فقد حس الاتجاه، وأصيب بحالة من الهذيان السياسي بحيث لم يعد قادرا على تحسس اتجاه التيار العام في المنطقة، الساعي إلى الاستقرار والتهدئة".
ويعتبر الموقع السوري أن "المشكلة الحقيقية في هذا السياق تتمثل في بقاء الدباغ وأمثاله في واجهة السياسة العراقية، الأمر الذي يعكس وجود خلل بنيوي في العملية السياسية العراقية، والنظام السياسي العراقي". فالدباغ، حسب موقع "دي برس"، "ليس سوى نموذجا للمتاجرين بأرواح شعوبهم، والمراهنين عليها في أسواق المصالح الشخصية، متناسين أن مصائر الشعوب تحتاج إلى مخلصين أكفاء وقادرين، وليس إلى تجار مصالح".
موقع "شام برس" بدوره وجه انتقادات شديدة ولاذعة في مقال جاء تحت عنوان: "علي الدباغ يبحث عن محمد زهير الصديّق"، في محالة لتشبيه ما يقوم به الدباغ مع سورية بما تم خلال عمليات التحقيق باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.
وقال "شام برس": "بعض الصبية يقلد البعض الاخر، ففي العراق ثمة من يفتش عن شاهد لم ير شيئا، بمعنى آخر، إنهم يبحثون عن محمد زهير الصديق بنسخة عراقية".
وفي رد على ما تطالب بهم بغداد من تسليم دمشق لها للبعثيين العراقيين قال "شام برس": "ما رأي الدباغ أن تعيد سورية إليه فورا مليون ونصف لاجىء عراقي إلى العراق؟ ومارأيه بخطوة تالية هي أن تـتبع دمشق هذا الترحيل بإغلاقٍ كامل وشامل للحدود؟". وتابع "شام برس": "حينها سيكون كل العراقيين الذين كانوا في سورية تحت مسؤولية وسيادة الحكومة العراقية، ولا حجة للدباغ بعدها في أن يقول بمسألة قدوم عراقيين من سورية"، وأضاف الموقع السوري: "اذا اردت معرفة المزيد اسأل البائع العراقي السابق للمسابح في حي السيدة زينب جنوبي دمشق والمعروف وقتها بأبي اسراء وقد اصبح اليوم رئيسا للحكومة التي تنطق باسمها".
XS
SM
MD
LG