روابط للدخول

مطالبات بنزع اسلحة الاطفال في العيد


اطفال يحتفلون بالعيد عن طريق التبارز باسلحتهم البلاستيكية صورة من احد احياء مدينة الحرية

اطفال يحتفلون بالعيد عن طريق التبارز باسلحتهم البلاستيكية صورة من احد احياء مدينة الحرية

فمن بين المظاهر التي رافقت العيد في بعض الاحياء البغدادية وخصوصا الشعبية منها، تلك المعارك التي دارت بين اولاد الجيران الذين لقن احدهم الاخر درسا لن ينساه من خلال تبادل اطلاق الكرات البلاستيكية المتطايرة من فوهات لعبهم العسكرية من بنادق ومسدسات انفقوا مابجيوبهم من عيديات لاقتنائها بعد ان وجدوا فيها متعة مسلية لا تعوض.

كما يروي احد الاطفال عن تنظيم اطفال حيه مع اولاد الطرف المجاور لعبة (الشرطة والحرامية) منذ اول يوم للعيد والتي تطلبت منهم التزود باسلحة من اقرب دكان على بيوتهم، وشاركت احدى الصبيات الصغيرات في عمليات القتال والكر والفر من خلال سلاح رشاش كبير كانت تحمله وهو يفوقها طولا وهي ترفض شراء لعب مسالمة مثل العرائس والسيارات والليدو والمكعبات بعد تعلقها بتلك اللعب التي اصبح امتلاكها الشغل الشاغل لكثير من الاطفال.

مشهد الاطفال الصغار من صبية وبنات وهم يحملون على اكتافهم لعبا عسكرية جعل من اجواء العيد في بعض المناطق اقرب ما تكون الى حرب شوارع استخدمت فيها مسدسات وبنادق بلاستيكية مزودة بتقنيات متطورة في التصويب والتسديد الى درجة لاتخطيء الهدف.

احدى الامهات اكدت ان تلك الاسلحة البلاستيكية طيرت منهم فرحة العيد ونغصت عليهم ايامه الحلوة، واصحاب الاسر يعجزون عن حفظ اطفالهم من الاصابة بالاذى من العيارات البلاستيكية التي تقذفها بنادق الاطفال من كل حدب وصوب.

وتلبية منهم الى رغبات اولئك المحاربين الصغار في تقليد ادوار ومشاهد القتال حرص العديد من اصحاب المحال التجارية على طرح انواع غريبة عجيبة من الاسلحة البلاستيكية التي سجلت حركة طلب لافتة خلال ايام العيد بحسب ابو فاضل صاحب محل لبيع لعب الاطفال في منطقة الحرية الذي اكد ان الطلب تركز على بنادق ومسدسات معروفة باللهجة الشعبية "ام الصجم"، وتلك المزودة بمناظير الرؤيا واشعة الليزر.

وانشغلت العديد من الاسر خلال هذا العيد بفض مشاكل تبادل اتهامات قيام ابنائهم بتصويب عيارات اسلحتهم البلاستيكية الطائشة نحو اجساد الاخرين وخصوصا منطقة العين.

بعض الاهالي وجدوا في تلك المناسبة فرصة لانتقاد غفلة الاجراءات الرقابية للحكومة وهي تفتح ابواب التجارة على مصراعيها امامم تلك اللعب العسكرية التي تعتبر من ابرز وسائل نشر ثقافة العنف بين الاطفال.

فيما وجه بعض الاباء اللوم الى التجار، ومنهم من خص وزارة الداخلية بالتقصير، واخر طلب من وزارة الثقافة والتربية البدء بحملة مناهضة لتلك الاسلحة التي اصبحت رفيق عالم الطفولة في العراق.

في مدينة ديالى أنتشرت ايضا ألعاب للأطفال كالمسدسات والبنادق البلاستيكية والسيوف وطالب عدد من الاهالي ألاسراع بمنع أستيرادها نظرا لتاثيرها السلبي في سلوك الاطفال وتنامي الروح العدوانية والانتقامية لديهم.
وأنهمك عدد كبير من الاطفال بديالى في مشاهد قتالية مستنسخين تجارب الامس القريب، حيث تباروا فيما بينهم من أجل السيطرة وفرض النفوذ.
أحد الاطفال قال أنه أشترى رشاشته البلاستيكية بخمسة الاف دينار والتحقق مع الاطفال الذين مثلوا دور الشرطة العراقية في ملاحقة اطفال أخرين سماهم (القاعدة) على حد وصفه. أما طفل أخر فقال أنه اصاب اثنين من الفريق الخصم .
انفق عدد كبير من الاطفال عيدياتهم في شراء المسدسات والبنادق البلاستيكية التي سببت ألازعاج للكثير من المواطنين الذين طالبوا الجهات المعنية بتشريع قوانين تحد من أستيراد هذه ألالعاب لما لها من تأثيراتها مستقبلية تعمل على نشوء جيل يميل الى الجريمة والقتل والسرقة .
أبو نوار احد تجار الالعاب قال لو ان الحكومة فرضت ضرائب على أستيراد هذه الالعاب سنلجأ بالتاكيد الى ألعاب أخرى .

أما الباحث الاجتماعي عمار محمود فبين أن هذه ألالعاب هي تهديد خطير يوازي التحديات الامنية التي يمر بها العراق، لأنها تمس شريحة مهمة من المجتمع هم الاطفال، وتترك اثرها السلبي في تنامي روح العنف والعدوانية لديهم.
مسؤولة لجنة المراة والطفل في مجلس المحافظة نسرين بهجت دعت الجهات المعنية الى استثمار مناسبة العيد لنشر أنواع جديدة من ألالعاب التي تؤدي الى تطوير وتنمية عقل الطفل بعيدا عن ألاسلحة التي ملأت السوق العراقية.
يشار الى ان استيراد الالعاب العسكرية قد ازداد مع ما مرت به البلاد من حروب منذ عقد الثمانينيات في العراق، فيما كانت العاب ألاطفال القديمة كالقفز على الحبل والمكعبات والسيارات البلاستيكية وغيرهاهي السائدة والتي يرى المختصون انها تطور القدرات الذهنية وتحقيق الذات وتنمي حب ألاخرين وروح المنافسة.
XS
SM
MD
LG