روابط للدخول

اجتماع القمة الثلاثي يهدف إلى إحياء محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين


رئيس إسرائيل شيمون بيريز مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في القدس، 3 آذار 2009

رئيس إسرائيل شيمون بيريز مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في القدس، 3 آذار 2009

وصف رئيس إسرائيل شيمون بيريز إصرار الفلسطينيين على أن تقوم إسرائيل بتجميد نشاطاتها الاستيطانية قبل الدخول في مفاوضات ، وصفه بكونه خطأ. بينما أكد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات على تمسك الفلسطينيين بمطالبهم.

صدرت هذه التصريحات قبل استضافة الرئيس الأميركي باراك اوباما اجتماع قمة ثلاثي مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في نيويورك في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أملا في التوصل إلى اتفاق. غير أن الأمل في التوصل إلى اتفاق يبدو بعيد المنال حتى الآن.

يعقد اجتماع القمة الثلاثي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ويهدف إلى إحياء محادثات السلام في الشرق الأوسط.
ويسبق الاجتماع لقاءان منفصلان بين باراك اوباما وضيفيه من منطقة الشرق الأوسط كل على حدة.
وكان الإعلان عن هذا الاجتماع الثلاثي قد جاء بعد انتهاء زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى منطقة الشرق الأوسط جورج ميتشل ومحادثاته مع طرفي النزاع دون التوصل إلى نتائج تذكر.
الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية طالبا إسرائيل بتجميد النشاطات الاستيطانية في الأراضي التي يعتبر الفلسطينيون أنها لهم ويريدون إقامة دولتهم عليها.بينا رفضت الحكومة الإسرائيلية هذه المطالب حيث أقرت مؤخرا بناء حوالى 3000 وحدة سكنية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية.
يوم السبت قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للصحفيين في القاهرة إن الطريق أصبح مسدودا:
" المطلوب من الأميركيين أن يلتزموا أو أن يستمروا بالالتزام بالبند الأول من خطة خارطة الطريق الواضح والذي يقول لا بد من وقف الاستيطان بشكل كامل بما فيه النمو الطبيعي. الحكومة الإسرائيلية لا تريد هذا وبالتالي لا يمكن أن تكون هناك أرضية مشتركة بين إسرائيل من جهة وبيننا من جهة وحتى بينهم وبين الأميركيين ".

أنباء صحفية نقلت عن مسؤولين فلسطينيين أن عباس يشعر بالتردد للقاء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو حتى ولو من اجل المصافحة فقط.
وأضافوا أن عباس لن يرفض دعوة من اوباما لعقد اجتماع ثلاثي غير أن مثل هذه اللقاء سيكون بلا جدوى ما دامت إسرائيل لا تغير مواقفها بشأن المستوطنات.
يذكر أن رئيس وزراء إسرائيل كان قد عرض على المبعوث الأميركي تجميدا في النشاطات الاستيطانية لمدة تسعة أشهر وليس فترة سنة كما طلب المبعوث.
بينما يطلب رئيس السلطة الفلسطينية وقفا نهائيا للاستيطان ويشمل ذلك القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل مع قطاع غزة في حرب عام 1967.

هذا ونقل بيان صدر عن البيت الأبيض الأميركي عن المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل قوله إن لقاءات الثلاثاء تمثل إشارة أخرى إلى التزام الرئيس اوباما العميق بسلام شامل في المنطقة.
ونقلت وكالات أنباء عن مسؤول أميركي لم يكشف عن اسمه أن إعلانا سيعقب الاجتماع الثلاثي.

يذكر أن هذا الاجتماع سيكون القمة الأولى بين اوباما وطرفي النزاع في الشرق الأوسط غير أن مراقبين يشيرون إلى ضعف الآمال في تحقيق شئ.
وكالة رويترز نقلت عن ناطق باسم البيت الأبيض قوله " لا نتوقع الكثير من اجتماع واحد عدا مواصلة العمل الدؤوب والجهود الدبلوماسية التي يجب أن تبذل من اجل تحقيق سلام دائم ".

صحيفة معاريف الإسرائيلية ذكرت أن فشل اوباما في إقناع إسرائيل بتجميد بناء المستوطنات يعتبر نصرا لنتنياهو. مضيفة أن الأميركيين وحتى لو تمكنوا في اللحظة الأخيرة من تحقيق نوع من الاتفاق على ربع تجميد للمستوطنات ونصف محادثات، فهم يعرفون جيدا أنهم فشلوا "، حسب الصحيفة.
XS
SM
MD
LG