روابط للدخول

صحافة سورية: من يغلق البوابة بين دمشق وبغداد؟


تنوعت الصحافة السورية في تناولها للشأن العراقي اليوم الثلاثاء، لكن الأزمة الدبلوماسية بين البلدين على خلفية أحداث الاربعاء الدامي الشهر الماضي مازالت تلقي بظلالها على اهتمامات شارع الصحافة في دمشق.

على موقع "سيريانيوز" الإلكتروني نقرأ خبر: "علاوي يدعو لعقد مؤتمر إقليمي للحديث مع دول الجوار على رأسها سورية"، أما على موقع "شام برس" فالشأن العراقي حاضر بقوة ومن عناوين الأخبار التي نشرها الموقع: "غالبية أكراد العراق تدعم العلاقات مع إسـرائيل"، "آراء متباينة حول أداء المالكي"، "الاساءة إلى المدنيين على يد جنود الجيش البريطاني واسعة النطاق"، و"قبيل الانتخابات.. الحكيم يدعم المالكي بتأليف محكمة دولية".
وتابع موقع "شام برس" نشر تغطيته الخاصة عن اجتماع اسطنبول الرباعي الذي شارك فيه وزيرا خارجية سورية وليد المعلم والعراق هوشيار زيباري برعاية عربية وتركية، وتحت عنوان "كواليس اجتماع اسطنبول الرباعي الجزء الثاني"، ذكر الموقع أن دمشق ليست قلقلة ولا خائفة من محاولة الحكومة العراقية الدفع باتجاه تركيب ما يسمى بالمحكمة الدولية على غرار ما تم على الجبهة اللبنانية بعد مصرع الحريري.
ونقل الموقع عن خبير استراتيجي عربي واكب اجتماعات اسطنبول بشقيها الامني والسياسي قوله ان سورية لا تعير هذا الملف اي اهتمام يذكر وتفاعلها مع الوساطة التركية المشتركة مع الجامعة العربية يؤكد هذه الحقيقة.
وقال "شام برش": إن الوسيط التركي يعرف البئر وغطاه ويبدو انه أبلغ اطرافا دولية من بينها الاتحاد الاوربي بان ما دار داخل الاجتماعات الامنية ثم السياسية يؤكد ان الجانب العراقي لا يمتلك ادلة عن المزاعم التي يتولى الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ تمريرها للاعلام بهذا الالحاح.
وعن الاسماء المطلوبة التي تقدم بها الجانب العراقي الى سورية قال "شام برس" إن العراق تقدم بلائحة تضم مائة وتسعة وسبعين اسما لعراقيين مطلوبين لقوات الاحتلال الاميركي وللحكومة المالكية الرشيدة..! واول اسم في اللائحة هو للسيدة رغد صدام حسين التي لاتقيم في سورية وليس من المؤكد ان لها علاقة بالتفجيرات التي شهدتها بغداد واللائحة المشار اليها قديمة ومعروفة ورجال الادارة السورية ليسوا هواة.
وتابع "شام برس": إن سورية لا تسلم من يستجير بها كي لا يذبح أو يدق عنقه من خصومه السياسين، وسورية في الماضي لم تسلم معارضا ليذبح، واليوم وغدا لن تفعل ذلك، الا اذا كان لدى الجانب العراقي ادلة وبراهين تؤكد تورط هذا الشخص او ذاك في اعمال ارهابية.
صحفية "تشرين" الرسمية خصصت افتتاحيتها للشأن العراقي وتحت عنوان "من يغلق البوابة" كتبت رئيسة التحرير سميرة مسالمة إن وقائع التاريخ سجلت أن القوى الطامعة في المنطقة كانت تشتغل دوماً على تمزيق وشطب العلاقة بين العاصمتين كمدخل طبيعي لكسر إرادتيهما السياسيتين، وتابعت تقول: إن احتلال العراق وكل هذه الحرب وكل هذا القتل والخراب والتدمير بكل صوره ومستوياته كان مؤشراً واقعياً على أن تدمير القرار الوطني العراقي هو البوابة الحقيقية لكسر إرادة العراق وإلحاقه بالمشروع الصهيوني.
وفي صيغة تساؤلية قالت "تشرين" الرسمية: ألا يضرّ الخلاف مع سورية مصالح العراق وشعبه؟ أوليست سورية هي بوابة العراق الأساسية في كل مصالحه؟ مَنْ الذي يريد ويعمل على إغلاق هذه البوابة؟ ولمصلحة من؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟ وضد مَنْ هذا التصرف؟ ‏
وخلصت "تشرين": يبقى أن دمشق تؤمن بعروبة العراق حتى في الأوقات الصعبة، وتؤمن أنه لا خيار أمام العائلة الواحدة إلا البقاء على هذا الانتساب لأنه أقوى من إرادة أي شخص يريد أن يغلق بوابة العبور إلى منطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة.‏

على صلة

XS
SM
MD
LG