روابط للدخول

حرية التعبير ومخاوف الأحزاب الصغيرة في العراق


إعلانات إنتخابية في السليمانية

إعلانات إنتخابية في السليمانية

اظهر استطلاع للرأي العام العالمي بشأن التسامح السياسي, اجري في 24 دولة من أنحاء العالم وبينها العراق، اظهر نقصا خطيرا في التسامح السياسي. وكشف الاستطلاع أن غالبية كبيرة من الناس ليسوا أحرارا تماما في التعبير عن الآراء في وطنهم، كما أشار إلى أن أحزاب المعارضة لا تحصل على فرصة عادلة للتعبير عن آرائها، ومحاولة التأثير على قرار الحكومة.
هذا الاستطلاع، الذي يرعاه الاتحاد البرلماني الدولي (IPU) وصدر بالتزامن مع اليوم العالمي للديمقراطية الذي يصادف 15 من أيلول، كشف عن تأييد كبير في جميع أنحاء العالم لدعم الديمقراطية على نطاق أوسع والسماح للتنوع والاختلاف في التعبير عن الآراء السياسية.
وبحسب هذا الاستطلاع الذي شمل دول كبيرة كالصين والهند والولايات المتحدة واندونيسيا فضلا عن الأرجنتين والمكسيك وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل وتركيا ، ومن الدول العربية مصر، العراق، وفلسطين، يعتقد 22% من العراقيين أنهم أحرار ويمكنهم التعبير عن آرائهم بكل حرية.بينما يرى 60% من العراقيين أنه من الضروري جدا أن يكونوا أحرارا في التعبير عن وجهات نظرهم السياسية المختلفة بدون مخاوف من تعرضهم للعقوبة أو المضايقة. فيما يعتقد 41% أن أحزاب المعارضة تحصل على فرص عادلة للتعبير عن آرائها ومواقفها وفي محاولاتها التأثير على سياسات الحكومة العراقية.
ويبدو أن الأحزاب المعارضة والكيانات السياسية الصغيرة تطمح إلى الحفاظ على الفرص التي حصلت عليها خلال السنوات الماضية وخاصة مع التغييرات المتوقع أن تشهدها الخارطة السياسية بعد إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث دعا ممثلو الأحزاب والكيانات الصغيرة، مجلس النواب العراقي إلى الإسراع بتشريع قانون الأحزاب ليضمن حقوقهم، معربين عن تخوفاتهم في إن تسهم كثرة الأحزاب ببعثرة أصوات الناخبين وتهميش تمثيلهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي من المقرر إجراؤها في منتصف كانون الثاني 2010. وكانت الحكومة العراقية تقدمت بمشروع قانون الأحزاب للبرلمان حيث أثار جدلا في الأوساط النيابية بين مؤيد لإقراره وداع لتأجيله بسبب بنود فيه يعتبرها البعض انتهاكا للديمقراطية.
مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد تابع لنا هذه المخاوف ومواقف وآراء الأحزاب الكبيرة منها والتقى بداية أمين عام حزب البناء الديمقراطي اسعد العبادي الذي قال إن"الأحزاب الصغيرة ومن ضمنها حزبنا تتخوف من أن تسهم كثرة الأحزاب ببعثرة الأصوات الانتخابية وتشتيت الناخب الأمر الذي سيؤدي إلى تهميش أحزابنا وعدم حصولها على استحقاقات انتخابية".
وأضاف إن"المشهد في العراق لا يزال يحتاج إلى نضج سياسي وديمقراطي ومن دون ذلك ستحدث العديد من التداعيات السلبية ومنها تبعثر الأصوات وتداخل البرامج الأيديولوجية ".
من جانبه طالب النائب عن قومية الشبك الأقلية حنين قدو أعضاء البرلمان بالوقوف موقف وطني واحد وتشريع قانون الأحزاب يحفظ حقوق الكتل الصغيرة ويحميها من دوامة تبعثر الأصوات.
وبين لإذاعة العراق الحر أن"تشريع قانون الأحزاب مهم ونرجو أن يتمكن مجلس النواب من إقراره لاسيما هو يتعلق بتنظيم عمل الأحزاب وتمويلها وعلاقتها بالأجندات الخارجية".
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد ستار جابر لإذاعة العراق الحر إن"من الضروري تشريع قانون الأحزاب والخروج من خارطة دول العالم الثالث التي تنشا فيها الأحزاب وتنزل إلى الساحة الانتخابية بعدد قليل من الأشخاص وهيئة تأسيسية ومقر للحزب لذلك يكون أدائها ضعيفا وتصبح عبا على العملية السياسية".
وأكدت النائبة عن القائمة العراقية عالية نصيف جاسم لإذاعة العراق الحر أن"بعض الكتل السياسية الكبيرة تقف عائقا أمام إقرار القانون"منوهة إلى أن "القانون سوف ينظم العملية السياسية والقنوات الإعلامية لها والتمويل والنظام الانتخابي".
وأضافت إن "ما يقارب 240 كيان سياسي سجل في المفوضية هذا التبعثر وعدم التنظيم سيلقي بتبعاته على العملية السياسية".
ونفى القيادي في المجلس الأعلى حميد رشيد معلى وجود أي توجه للوقوف أمام إقرار قانون الأحزاب لإذاعة العراق الحر انه "لا يوجد احد يقف أمام إقرار القانون لكن طالبت الكتل تعديل القانون لأنه صيغ بروح دكتاتوريه وهو مستنسخ من دولة شمولية هذا كل ما في الموضوع".
وكانت القائمة العراقية في مجلس النواب قد تبنت تشريع قانون الأحزاب ورفعته إلى رئاسة مجلس النواب لإقراره لكن القانون جوبه بعدد من الاعتراضات المطالبة بتعديله ليسحب من قبل مجلس الوزراء الذي لم يقر تعديلاته حتى الآن.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG