روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الأردنية ليوم الثلاثاء 22 ايلول 2009


يرى الكاتب الاردني نصوح المجالي انه حق للعرب جميعا ان يقولوا كلمتهم فيما جرى في العراق مهما كان السلاح الذي بايديهم، لا ان يتداروا وراء ما حدث خوفا او طمعا.

واصلت الصحف الاردنية احتجابها خلال ايام العيد ووحدها صحيفة الراي صدرت وفيها كتب نصوح المجالي انه حق للعرب جميعا ان يقولوا كلمتهم فيما جرى في العراق مهما كان السلاح الذي بايديهم، لا ان يتداروا وراء ما حدث خوفا او طمعا، حق الامة على من يتولون امرها ان يمتلكوا ارادة جماعية تضامنية لقراءة الخطر الذي يداهمهم من كل الانحاء وان يعدوا لمواجهته بالسياسة واسباب القوة الممكنة قبل ان يطال الامة في روحها وارثها ووجودها الوهن والخراب.
الامة غارقة في الصمت والانتظار وليس لديها وسيلة وهي تتدارى بالخوف، وليس في الامة شح في الانفس ولا فقر في المال ولكن فيها فقر في الارادة الجامعة التي تواجه الخطر وغياب لوحدة الموقف وعزوف واضح عن التضحية.
صحيفة الراي خلت من اي خبر عن العراق لكنها في الجانب الثقافي نشرت ان مجموعة الشاعرة العراقية نجاة عبدالله حين عبث الطيف بالطين تبدو في غالبية قصائدها اقرب الى تجربة فنية واحدة تتكامل في وجوهها المختلفة ويتخمر فيها التساؤل الفكري والالام الجماعية والفردية وتأتي في رمزية تصويرية نفاذة الايحاء. اشتملت المجموعة على قصائد طويلة واخرى قصيرة وعلى قصائد شديدة القصر. وهناك الاهداء الذي ليس باقل مما نسميه قصيدة.
تبدو القصائد اجمالا نماذج شعرية جميلة مميزة تمت بنسب الى ذلك الامتداد في الكتابة الشعرية روحا واسلوبا وشكلا فنيا الذي انطلق بعد منتصف عقد الخمسينات في القرن المنصرم مع محمد الماغوط في مجموعته حزن في ضؤ القمر الا ان الذي ربما جاز لنا ان نصفه بانه سمات ماغوطية عند الشاعرة العراقية نجاة عبدالله في مجموعتها هذه يختلف عما يبدو لنا سمات قد تكون من هذا النوع في بعض قصائد الشاعر المصري محمود قرني. قصائد نجاة عبدالله فتفيض بالالم والمرارة بجدية موحية وصارمة كالسيف عامة وتكاد تتفجر احيانا. واذا كان ما سمي قصيدة النثر قد تخلص من الارتباط بالوزن والقافية تخلصا كليا فلا نلقى ايا منهما في القصيدة الا اذا جاء صدفة دون قصد وفي عبور سريع فان كل محاولة لتنظيم تكرار لقافية واحدة او لايقاع واحد يجعل هذه المحاولة نوعا من التراجع الى نمط او انماط سابقة او نوعا من الانتكاسة . عند نجاة عبدالله كثير من التميز والفرادة صورا ومشاعر وتجاربها تنتقل الينا بقدرة. لكننا قد نتساءل عما اغرى هذه الشاعرة الجيدة بان تكبل بعض حريتها في بعض قصائد المجموعة وان بقيود شبه خفية ربما ذكرتنا احيانا بخيوط حريرية او بخيوط عنكبوت. قصائدها جدية مؤثرة وموحية. انها في مجموعها عمل فني يدخل نفس القارىء فيخلق فيها متعة فنية وحزنا ونقمة وشبه ازدراء للذات الانسانية التي لا يهزها ما هز هذه الشاعرة. وما هزها كفيل بهز الجبال.

على صلة

XS
SM
MD
LG