روابط للدخول

تعاون إستراتيجي ومشاريع للتكامل الاقتصادي بين العراق وتركيا


أردوغان والمالكي في بغداد تموز 2008

أردوغان والمالكي في بغداد تموز 2008

شهدت مدينة اسطنبول الأسبوع الماضي الاجتماعات الوزارية الأولى في إطار (المجلس الأعلى للتعاون الإستراتيجي بين العراق وتركيا).
وكانت بغداد وأنقرة أعلنتا تأسيس هذا المجلس خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة العراقية في تموز العام الماضي. وجاء في نصّ الإعلان أن رئيسيْ وزراء البلدين يرأسان المجلس فيما يتولى وزيرا الخارجية تنسيق العمل ويكون "الوزراء المعنيون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن والموارد المائية أعضاء مع إمكانية أن يقرر رئيسا الحكومتين توسيع المجلس ليضم وزراء ومسؤولين في مجالات معيّنة مع تطور التعاون الثنائي ليشمل تلك المجالات." وأضاف أن الشراكة الإستراتيجية تتضمن "مجالاً واسعاً" من القضايا وخاصةً في الميادين السياسية والاقتصادية والطاقة والمياه والثقافة والتعاون الأمني والعسكري.
وفي عرضٍ للاجتماعات الوزارية الأولى التي جرت بين السابع عشر والثامن عشر من أيلول، أفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة
(Eurasia Daily Monitor يوريشيا ديلي مونيتور) الثلاثاء بأن ثمانية وزراء أتراك وعشرة وزراء عراقيين بحثوا في سبُل تنفيذ مشاريع مشتركة واتفقوا على توقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم تشمل التعاون الثنائي في أكثر من أربعين مجالا. وسوف تتواصل مناقشة الجوانب التقنية المتعلقة بتنفيذ هذه المشاريع قبل الموافقة النهائية عليها خلال الزيارة المقبلة التي سيقوم بها أردوغان إلى بغداد في تشرين الأول.
المقال المنشور تحت عنوان (تركيا تسعى نحو التكامل الاقتصادي مع العراق) ذكر أن الطرفين العراقي والتركي اتفقا خلال الاجتماعات الوزارية على التعاون في العديد من المجالات بينها البيئة والطاقة. وأوضح وزير الطاقة التركي تانر يلدز أنه اتفق مع نظرائه العراقيين على "تطوير مشاريع مشتركة لإنتاج ونقل النفط والغاز الطبيعي." كما نوقش موضوع تجديد خط أنابيب كركوك-يومورتاليك الذي ينقل النفط العراقي الخام إلى الأسواق العالمية عبر الأراضي التركية. يلدز أشارَ إلى تصريحات رئيس الوزراء العراقي لدى حضوره حفل التوقيع على مذكرات التفاهم التركية-الأوربية بشأن مشروع (نابوكو) في تموز الماضي والتي أعلن فيها إمكانية العراق تزويد ما مقداره 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر هذا الخط المقترح.
ومن القرارات المهمة التي اتُفق عليها خلال الاجتماعات الوزارية العراقية-التركية الأسبوع الماضي إقامة منطقة تجارة حرة وتشكيل لجنة مشتركة لتسهيل الاستثمارات. ومن شأن هذه الخطوة أن تمهّد لإجراءات أخرى نحو التكامل الاقتصادي بين العراق وتركيا.
وفي تحليله لأهمية المحادثات العراقية – التركية الأخيرة في إطار (المجلس الأعلى للتعاون الإستراتيجي) بين البلدين، قال خبير الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين إن المبادرة لتأسيس مثل هذه المجالس أو اللجان العليا للتعاون بين تركيا مع العراق أو سوريا جاء من أنقرة. وأوضح نور الدين في مقابلة أجرتها إذاعة العراق الحر عبر الهاتف الثلاثاء أن هذه المبادرة التركية جاءت من منطلق "قراءة جديدة للوضع في المنطقة والذي يشكّل الانسحاب الأميركي من العراق محطته الفاصلة".
كما تحدث نور الدين عن رؤية تركيا وتحديداًَ وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو في شأن ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون مع دول مجاورة مثل العراق وسوريا من خلال تأسيس مجالس عليا مشتركة تضمّ كبار مسؤولي هذه الدول.
وأضاف نور الدين أن تركيا ترغب بتعزيز التعاون مع العراق في أكثر من مجال وخاصةً في المجال الأمني لا سيما وأن أنقرة "في خضم انفتاح على الأكراد تأمل أن يفضي إلى إنهاء قضية حزب العمال الكردستاني وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه دون التعاون والتنسيق مع بغداد".
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG