روابط للدخول

محلل: قرار تركيا بزيادة المياه المتدفقة الى العراق "مرحلي"


سد أتاتورك في تركيا

سد أتاتورك في تركيا

في أحدث تطور على صعيد المياه المشتركة، أعلنت بغداد أخيراً أن تركيا وافقَت على زيادة تدفق المياه عبر نهر الفرات.
وفي إعلانه ذلك، أوضحَ الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ السبت أنه بموجب هذه الموافقة سوف تزداد مياه الفرات المتدفقة من تركيا إلى ما بين 450 و500 متر مكعب في الثانية حتى العشرين من تشرين الأول. وأضاف أنه سوف يتعين على الحكومة العراقية بعد ذلك التاريخ التوصل إلى اتفاق جديد في شأن المياه المنسابة من تركيا.
يذكر أن مناسيب المياه ارتفعت خلال الفترة الأخيرة في تركيا بسبب الأمطار الغزيرة التي لم تشهد لها مثيلا منذ ثمانين عاماً وأدت إلى فيضانات مدمّرة في عدة مناطق شمال غربي البلاد بينها مدينة اسطنبول. فيما يعاني العراق من أسوأ موجة جفاف تُلحق أضراراً بالغة بالقطاع الزراعي.
وكانت تركيا التي تسعى لتنفيذ مشاريع إقامة سدود في المنطقة الجنوبية الشرقية بتمويلٍ خارجي تعرّضت خلال السنوات الماضية لاتهاماتٍ عراقية وسورية متكررة بتقليص المياه النابعة من أراضيها.
إلى ذلك، ذكرت بغداد الشهر الماضي أن مياه الفرات لا تتدفق من تركيا وفقاً للالتزامات السابقة.
وفي تحليله للموافقة التركية الأخيرة بزيادة المياه المنسابة إلى العراق، قال محلل الشؤون الدولية والخبير في قضايا المياه عادل درويش إن هذا التطور "مرحلي" ولا يبشّر بالتفاؤل للمستقبل بصيغته الحالية التي أُعلن أنها سارية حتى العشرين من الشهر المقبل.
درويش الذي شارك في تأليف الكتاب الموسوم "حروب المياه.. الصراعات القادمة في الشرق الأوسط" أضاف في حديث لإذاعة العراق الحر أن تركيا عُرفت باستخدامها للمياه كسلاح أو كأداة للضغط أو الترغيب أو لأغراض سياسية في علاقاتها مع الدول المجاورة ذلك أنها تزيد من حصة المياه للعراق أو لسوريا فقط خلال الفترات التي يكون لديها فائض.
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بالنزاعات والأزمات السابقة بين تركيا وكلٍ من العراق وسوريا بسبب المياه المشتركة، أشار درويش إلى "المواجهة المسلّحة" التي كادت أن تنشب بين سوريا والعراق من ناحية وتركيا من ناحية أخرى في أواخر ثمانينات القرن الماضي.
كما تحدث عن تطوراتٍ أخرى ذات صلة بينها (اتفاق التعاون الإستراتيجي) الذي وقّعته تركيا وسوريا أخيراً واحتمالات أن يؤدي ذلك إلى تفاهم ثنائي بينهما في شأن المياه المشتركة. لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الأزمات سوف تستمر بسبب عدم وضوح القانون الدولي من جهة وفي غياب توصّل دول المنطقة إلى معاهدة في شأن استخدام المياه المشتركة تضمن حصول الدول على حصص تعتبرها "مناسبة" من جهة أخرى.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG