روابط للدخول

گلادس يوسف تتحدث عن مصطفى جواد، وعفيفة إسكندر، وناظم الغزالي


گلادس يوسف

گلادس يوسف

قبل ثلاثة وخمسين عاماً بالضبط، جاءت ( المُعلمَة ) گلادس يوسف مع صديقتها الى الإذاعة، ولم يكن في بالها قط أن زيارتها هذه، ستجعلها واحدة من أهم المذيعات العراقيات.

كما لم يخطر ببالها إنها ستتخلى عن مهنة التعليم وتنتسب لُأسرة الإذاعة والتلفزيون، إذ ما أن دخلت گلادس مع صديقتها دار الإذاعة حتى وجدت نفسها في إختبار المذيعات دون أن تدري، ومن أول جملة مكتوبة قرأتها بنجاح، وضعت توقيعها على ( عريضة ) العمل في الإذاعة، لتصبح بعد لحظات مذيعة (رسمياً)، وتأخذ راتباً إسبوعياً قدره خمسة دنانير(وهو راتب كبير آنذاك)!
هذه قصة دخول المذيعة القديرة، أو (الكروان) كما يسميها الجمهورالعراقي گلادس يوسف الى الإذاعة العراقية، كما روتها لنا عبربرنامج (مو بعيدين) حيث تحدثت عن سنين حياتها المليئة بالجد والعمل والمثابرة، ولم تبخل مذيعتنا الكبيرة، فقد حكت لنا عن الإذاعة العراقية منذ أن دخلتها في أيلول عام 1956 وأبرزالمذيعين فيها آنذاك، وأهم الشخصيات التي أعجبتها، كما تحدثت عن برامج الأعياد، وكيف كانت تأتي الى الإذاعة منذ خيوط الفجر الأولى لصبيحة العيد، لكي تشارك - وهي المسيحية - أخوتها المسلمين العراقيين فرحة العيد، ولتعمل أيضاً بدلاً عن زملائها المذيعين المسلمين، فتستفتح البث بتغريد ( البلبل) الذي إعتاد على سماعه العراقيون من الإذاعة كل صباح، ثم الإنتقال الى المسجد لنقل صلاة العيد، بعد ذلك تواصل تقديم البرامج البهيجة الأخرى. كما تحدثت السيدة گلادس عن قصة هذا (البلبل) وكيف أصبح ماركة عراقية مسجلة إذ أن الإذاعة العراقية هي الإذاعة الوحيدة التي تبدأ بثها بصوت البلبل. ولعل من الملفت في حديث السيدة گلادس يوسف التي تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية منذ خمسة عشر عاماً، أن لها ذاكرة متقدة، فهي تتحدث عن تأريخ مرَّ عليه أكثرمن نصف قرن، وكأنه حدث أمس، بخاصة عندما تتحدث عن العلامة الخالد مصطفى جواد - صاحب البرنامج الشهير قل ولاتقل - فتستذكر بعضاً من سيرته اللغوية الباهرة، أو عن الفنان الكبير ناظم الغزالي، وأريحيته ولطفه، وكيف كان يحمل الحلويات في العيد، ليقدمها بيده - وهو النجم الكبير- الى العاملين في الإذاعة، أوعندما تتحدث عن الفنانة الجميلة والكريمة عفيفة إسكندر وكرمها الذي تضرب به الأمثال، وكيف كانت تمرعلى غرف الإذاعة واحدة واحدة، لتوزع العيديات على أفراد الشرطة والحراس والعمال، والمذيعين، وكذلك الموظفين، والموسيقيين، وأغلب العاملين في الإذاعة، وقصة (الچلو) الذ إشترته الفنانة عفيفة الى الفنان الراحل خزعل مهدي .. ثم أختتمت السيدة گلادس يوسف حديثها الممتع بمفارقة لطيفة عن ذلك المذيع الجديد، الذي أراد أن يقدَّم أغنية الفنان المصري محمد عبد المطلب - إسأل مرَّة عليَّ - فقدمها بإرتباك - إسأل مرَة عَلي - فأصبح نكتة المذيعين!
XS
SM
MD
LG