روابط للدخول

زيارة بايدن، تذكير بالملفات العالقة ام مشاركة بحلحلتها؟


بايدن وبارزاني في أربيل

بايدن وبارزاني في أربيل

اختتم نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن زيارته للعراق الخميس بلقاء الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في أربيل،وفي اشارة الى ملفَي تقاسم الثروة النفطية والمناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم قال بايدن في مؤتمر صحفي مشترك مع بارزاني إنه لو لم تكن هذه النزاعات صعبة لتم حلها منذ وقت طويل، مستدركا بأنه "لمس وجود نية طيبة ورغبة صادقة لدى القادة الأكراد في التوصل إلى تسوية عادلة لهذه النزاعات.
مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل عبد الحميد زيباري تابع وقائع المؤتمر الصحفي، وأفاد بأن نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن اشار الى ان لدى بغداد واربيل النية الحسنة والرغبة الحقيقة في حل المشاكل العالقة بينهما عبر الحوار والرجوع الى الدستور العراقي، منبهاً الى ان اقليم كردستان العراق سيواجه خلال الفترة القادمة مرحلة صعبة.
وكان بايدن وصل عصر الخميس الى مدينة اربيل قادما من بغداد بعد ان اجرى سلسلة لقاءات مع المسؤولين العراقيين وعلى راسهم رئيس الوزراء نوري المالكي والتقى في اربيل على انفراد مع كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني في مقر اقامته باربيل، بعدها التقى مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق وبحث معهما الاوضاع السياسية في العراق والخلافات العالقة بين بغداد واربيل
وعقب انتهاء اجتماعهما، ادلى كل من بايدن والبارزاني بتصريح للصحفيين اوجزا فيه نتائج هذه المباحثات، وقال نائب الرئيس الامريكي :
مع اننا بحثنا هذه المسائل بشكل مطول ولكن اعتقد انه ليس مناسبا ان اتطرق اليها بالتفصيل ولكن مع هذا استطيع القول انني على قناعة ان لدى الطرفين النية الحسنة والرغبة الحقيقية في حل المشاكل ووضع حلول وسط لها.
بايدن نبه الى ان رئيس الاقليم وبرلمانه الجديد امام مرحلة صعبة واضاف خلال ايجازه الصحفي:
"الرئيس بارزاني والبرلمان الجديد لكردستان سيواجهون مجموعة مسائل صعبة خلال الفترة القادمة ومالفت انتباهي استعداد والتزام الرئيس في استئناف الحوار على أساس النية الحسنة مع الأخوة في بغداد على مجموعة مسائل".
بايدن شدد في تصريحاته على إمكانية حل الخلافات بين بغداد واربيل بحسب ماجاء في الدستور العراقي وقال :
"مثلما اخبرني السيد الرئيس انه يمكن حل هذه المسائل في اطار الدستور وحسب النية الحسنة بين حكومتي اقليم كردستان والحكومة الوطنية".
ووصف نائب الرئيس الامريكي المسائل العالقة بين بغداد واربيل بالمشاكل الصعبة، مشيرا الى ان مباحثاته مع القادة العراقيين تركزت حول هذه المسائل واضاف:
"جمعينا نعلم ان هذه المسائل صعبة لانها لو لم تكن صعبة لعولجت قبل فترة طويلة واشدد على دور الرئيس البارزاني والرئيس الطالباني وكذلك الاجتماعات المطولة التي عقدناها يوم امس مع رئيس الوزراء المالكي الذي يحاول ايضا حل بعض هذه المشاكل الصعبة .
واوضح بايدن ان امريكا تريد ان تلعب دورا في حل المشاكل الداخلية للعراق دون المساس بسيادته، مؤكدا التزام بلاده في إقامة علاقات طويلة الأمد مع العراق واضاف:
"امريكا تتفهم وتعترف ان العراق دولة ذات سيادة ولكننا كأمريكا على استعداد في بذل مساعينا الحميدة لحل المشاكل وامريكا ستستلزم في اقامة علاقات طويلة الأمد مع عراق موحد".
من جهته جدد بارزاني تأكيده على معالجة المشاكل العالقة بين بغداد واربيل وفق الدستور العراقي منوها الى ان الزيارة فرصة ٌ جيدة لتبادل الآراء حول الوضع في العراق بشكل عام وعلاقة الاقليم في اطار العراق الفدرالي مع امريكا البارزاني قال :
"كانت آراؤنا متطابقة في حل المشاكل بالحوار والتفاهم واتفقنا على معالجة المشاكل بالحوار واكدنا التزامنا جميعا بالدستور العراقي ومعالجة المشاكل حسب الدستور".
يذكر ان الخلافات العالقة بين بغداد واربيل تتركز حول مجموعة مسائل من بينها تطبيق المادة 140 الدستورية المتعلقة بكركوك والمناطق المتنازعة عليها والعقود النفطية التي أبرمتها حكومة الاقليم مع الشركات الاجنبية بالاضافة الى مسالة الميزانية وصلاحيات حكومة إقليم كردستان العراق
وفي تقييم لزيارة نائب الريس الامريكي بايدن الى العراق قال المحلل السياسي هاشم الحبوبي في حديث لاذاعة العراق الحر أن لقاءات بايدن برئيس الوزراء نوري المالكي والعديد من الشخصيات والقيادات العراقية اعطت الزيارة التي لم يكن قد أعلن عنها تميزا فضلا عن طول مدتها ، وقد شملت ملفات متعددة
وفضلاً عن الملفات العديدة فان الحبوبي يتوقف عند توقيت زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن مع التأزم في العلاقات بين العراق وسوريا، ويرى ان بعض زيارات المسؤولين الأمريكيين غالبا ما تسبق قرارات أمريكية لاحقة وكأنها تأتي لاستكمال قاعدة المعلومات.
وكان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن وصل إلى العراق الثلاثاء في زيارة هي الثالثة له هذا العام والتقى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي وصف المحادثات بالبناءة، مشيرا إلى أنها ركزت على تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين والإعداد لمؤتمر "استثمر في العراق" المقرر انعقاده في واشنطن يوم 21 من تشرين الأول المقبل.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG