روابط للدخول

"الوطن" السورية: عندما ترسل بغداد رسائلها عكس التيار


الصحافة الرسمية لم تبرز في عناوينها ما تم التطرق إليه خلال المحادثات السورية التركية بخصوص الشأن العراقي، على خلاف صحيفة "الوطن" الخاصة والمواقع الالكترونية.
"الوطن" نشرت على صدر صفحتها الأولى نقلا عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم تأكيده أنه سيحضر الاجتماع المقرر اليوم الخميس مع نظيره العراقي هوشيار زيباري إلى اذا لم يرغب زيباري بالحضور وفي هذه الحالة قال المعلم إننا سنتمتع بجمال اسطنبول.
"الوطن" نشرت أيضا خبرا من مراسلتها في بغداد أسيل كمال عن منتظر الزيدي نقلت فيه عن مدير وزارة العدل العراقية قوله إن "إطلاق سراح الزيدي كان عملية قانونية ولا جوانب سياسية لها".
على موقع "شام برس" الالكتروني نقرأ خبرا تحت عنوان: "يلقيها طالباني.. رسالة العراق إلى الأمم المتحدة ممزقة.. خلافات على الصلاحيات وإنقسام حول كيفية التعامل مع دمشق"، أما موقع "دماس بوست" فنشر خبرا يقول: "بغداد تتحدّث عن انتكاسة والاحتلال يدعمها ضد دمشق"، في إشارة إلى إعلان العراق فشل الجولة الأولى من المحادثات الأمنية السورية العراقية في اسطنبول.
في مقالات الرأي وتحت عنوان: "عندما ترسل بغداد رسائلها عكس التيار" كتبت صحيفة "الوطن" على صدر صفحتها الأولى قائلة: في الوقت الذي كانت فيه دمشق وأنقرة ترسمان ملامح مستقبل المنطقة وتعملان من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار فيها وتنجزان اتفاقيات تاريخية توفر حرية التنقل بين الشعبين السوري والتركي وتفكران في بناء تكتل إستراتيجي يمتد من طهران إلى دمشق ومن أنقرة إلى القاهرة، كانت حكومة نوري المالكي تتلكأ في إعلان موقفها من جلسة الحوار المفترض أن تقام اليوم، والتي تم الاتفاق عليها مسبقاً في القاهرة وسيحضرها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
وتابعت "الوطن" الخاصة تقول: على عكس التيار، يهدد الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، بحضور أو عدم حضور هذه الجلسة التي هي في المحصلة لمصلحة العراق والشعب العراقي، وتضيف :«خبراء» السياسة العراقيين ممن صار لهم في السلطة بضع سنوات بعد عقود من المعارضة أقاموا خلالها في أحضان دمشق، يريدون من سورية اليوم أن تسلمهم معارضين لهم لجؤوا إليها من «ديمقراطيتهم» المستوردة عبر الدبابات، وفقط لمجرد أن يدعي سادة بغداد أن هؤلاء متورطون بلا أي إثبات، لكن سورية ليست تعامل ضيوفها واللاجئين إليها هكذا، ولو كانت كذلك لما رأينا «سادة» بغداد اليوم على كراسيهم.
وقالت الصحيفة السورية: دمشق صدمت بهذه الانتكاسة، بعد أن بدأ قطار العلاقات السورية العراقية ينطلق، وصدمت أكثر لأن تحسن العلاقات في مثل هذه الظروف هو للمصلحة العراقية أكثر منه للمصلحة السورية، لكنها تترك الباب مفتوحا أمام أي صحوة عراقية، فليس من المعقول أن تصل العلاقات مع تركيا إلى ما وصلت إليه من التعاون والتنسيق السياسي والاقتصادي، على حين تتعثر مع الشقيق العراقي.
وتختم "الوطن" مقالها: إذا كانت سورية ستنتظر صحوة المالكي ليوم أو يومين لكنها لن تنتظر طويلاً وسيأتي اليوم الذي سيكتشف العالم فيه الأهداف الحقيقة التي تقف خلف تصرفات المالكي، وفي هذه الأثناء تبقى الشراكة الاستراتيجية السورية مع الشعب العراقي بانتظار أن يحظى هذا الشعب بحكومة واعية ومستقلة.
XS
SM
MD
LG