روابط للدخول

زيباري والمعلم في إسطنبول وسط إحتمال إشتداد الأزمة


إجتماع إسطنبول 17 أيلول 2009

إجتماع إسطنبول 17 أيلول 2009

إستضافت مدينة إسطنبول إجتماعاً بين وزيري خارجية العراق هوشيار زيباري وسوريا وليد المعلم في محاولة لتطويق الخلافات الأخيرة التي نشبت بين بغداد ودمشق.

إستضافت مدينة إسطنبول إجتماعاً بين وزيري خارجية العراق هوشيار زيباري وسوريا وليد المعلم بحضور أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في محاولة لتطويق الخلافات الأخيرة التي نشبت بين بغداد ودمشق.
وكالة أنباء الأناضول التركية ذكرت أنه سيتم خلال الإجتماع متابعة الأوضاع المتعلقة بالعلاقات العراقية السورية وبحث سبل التغلب على الصعوبات التي تواجه تلك العلاقات التي برزت بعد تفجيرات الاربعاء الدامي الشهر الماضي في بغداد.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد أعلن فشل المحادثات الأمنية العراقية السورية التي جرت في أنقرة الثلاثاء بحضور مسؤولين أتراك، ورجح الدباغ في وقت سابق إلغاء المحادثات التي كان من المقرر إستكمالها الخميس في اسطنبول بين وزيريْ خارجية البلدين، موضحاً ان العراق يساند جهود تركيا للتوسط، وقال ان المسؤولين السوريين أصروا على إنكار جميع الأدلة والحقائق والاعترافات التي تربط جماعة في سوريا بتلك التفجيرات.
هذه التطورات تأتي في وقت تعقد الحكومة العراقية العزم على عدم التنازل عن حقها في تدويل قضية التفجيرات وطلب تشكيل محكمة دولية للتحقيق في ملابساتها عقب رفض السوريين التعهد بتسليم المدانين بإرتكابها خلال اجتماع أنقرة الأمني، عندما شكلت بغداد لجنة وزارية لمتابعة القضية وهو أمر أكده المستشار القانوني لمجلس الوزراء العراقي فاضل محمد جواد الذي قال في حديث لإذاعة العراق الحر ان لدى السلطات العراقية أدلة كافية لتشكيل المحكمة وإدانة المتهمين.
من جهته شرح وكيل وزارة الدولة لشؤون الأمن الوطني سعد المطلبي وظائف اللجنة الوزارية العراقية، بالرغم من تأكيده على ان رئيس الوزراء نوري المالكي وافق على مشاركة العراق في إجتماع الخميس تلبية لطلب تلقاه من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ووصف المطلبي السوريين بأنهم يفتقرون لقرار سياسي بالإعتراف بالذنب، على حد تعبيره، مشيراً ان دمشق لن توافق على أي دليل يمكن أن يقدم لها بالرغم من ان الأتراك كانوا مقتنعين بشكل كامل بالأدلة التي قدمتها لهم بغداد بشأن التفجيرات:
سعي العراق الى تدويل القضية وتصعيد الأزمة مع سوريا على وجه التحديد يلقى إعتراضات لدى بعض مؤسسات الحكم في العراق فضلاً عن الكتل السياسية البرلمانية، فقد إعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي ان تحويل القضية وكأنها أمر خاص بسوريا ليس صحيحاً.
ويرى الأستاذ في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد حميد فاضل انه لا يزال ثمة إحتمال في الأفق للتوصل الى حل بين بغداد ودمشق، وقال في حديث لإذاعة العراق الحر ان ذلك الإحتمال ناجم عن رفع مستوى التمثيل في المحادثات من مستوى أمني الى آخر سياسي.
وفي معرض تحليله لطبيعة الموقف السوري قال فاضل ان دمشق تريد أن تتخذ من الوضع العراقي ورقة ضغط على الولايات المتحدة في مفاوضاتها معها.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG