روابط للدخول

زيارة بايدن تستهدف الاطمئنان إلى (عراق مستقر) بعد الانسحاب


نائب الرئيس الامريكي جو بايدن في بغداد

نائب الرئيس الامريكي جو بايدن في بغداد

يواصلُ نائب الرئيس الأميركي زيارته إلى العراق التي قالَ إنها تأتي لتقييم ما يمُكن تقديمه من مساعدة لحل القضايا السياسية العالقة.

يواصلُ نائب الرئيس الأميركي جو بايدن زيارته إلى العراق التي قالَ إنها تأتي لتقييم ما يمُكن تقديمه من مساعدة لحل القضايا السياسية على نحوٍ يُطَمئن الولايات المتحدة بأنها ستغادر "عراقاً مستقراً." ونقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية الأربعاء عنه القول أيضاً إن بإمكان واشنطن أن تلعب دور الـمُحاوِر بين المسؤولين العراقيين الذين تُفرّقهم وُجهاتُ نظرٍ مختلفة مؤكداً أهمية الانتخابات النيابية المقبلة كونها من المحدّدات الرئيسية في العملية السياسية.
بايدن وصَل عصر الثلاثاء في ثالث زيارةٍ له إلى العراق منذ بداية العام الحالي لكنها الثانية كنائبٍ للرئيس بعد زيارتين قام بهما في كانون الثاني وتموز 2009. وبعد محادثاته المقررة مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري كامل المالكي، يُتوقع أن يجتمع في أربيل مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.
وأفاد بيان للبيت الأبيض بأن بايدن سيلتقي أيضاً مسؤولين في بعثة الأمم المتحدة لدى العراق "وسيؤكد الالتزام الأميركي القوي تجاه مستقبل العراق ووحدته الوطنية."
نائبُ الرئيس الأميركي الذي يُشرف على الملف العراقي بتكليفٍ من الرئيس باراك أوباما التقى صباح الأربعاء رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي الذي "أكد حرص العراق على وجود دعم دولي له في بناء الدولة وبناء المؤسسات الديمقراطية ومعالجة كافة المشاكل العالقة"، بحسب ما أفاد بيان صحفي.
من جهته، أكد بايدن حرص الولايات المتحدة على "بناء علاقات ثنائية متينة بين البلدين وحل كافة الملفات التي تعوق تحقيق ذلك."
وجاء في البيان الصحفي أن السامرائي قدّم في ردّ على تساؤلات بايدن "شرحاً بالتطورات الحاصلة في مجال التشريعات المتعلقة بالانتخابات القادمة وقانون الاستثمار الخارجي. كما تم تبادل وجهات النظر في موضوع المصالحة الوطنية وسُبل إنجاح مشروع المصالحة في العراق"، بحسب تعبيره.
وأفاد بيان صحفي آخر تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه بأن بايدن التقى أيضاً نائب رئيس الوزراء العراقي رافع العيساوي موضحاً أن المحادثات تناولت "مجمل العملية السياسية والأمنية في البلاد إضافة إلى ملف مستقبل القوات الأميركية في العراق"، بحسب تعبيره.
بايدن اجتمع بُعيد وصوله مع أرفع مسؤوليْن أميركيين في العراق هما السفير كريستوفر هيل والقائد العام للقوات متعددة الجنسيات الجنرال ريموند أودييرنو. كما أدلى بتصريحاتٍ للصحافيين قال فيها إن نجاح الانتخابات المقرر إجراؤها في السادس عشر من كانون الثاني المقبل "شرط ضروري" لحل بعض المسائل العالقة في العملية السياسية.
وأضاف أن العراقيين طلبوا منه "التحدث كمحاور في وقتٍ يعملون فيه من أجل العملية السياسية."
وفيما يتعلق بهذه العملية، قال المحلل السياسي العراقي حسين العادلي إن الولايات المتحدة تشعر بقلقٍ إزاء تقدمّها لا سيما وأن الولايات المتحدة تعتبر نفسها "الأب الروحي" لهذه العملية، على حد تعبيره. وأضاف في مقابلة أجرتها إذاعة العراق الحر عبر الهاتف أن القلق الأميركي يشمل أيضاً ملفّيْ الأوضاع الأمنية وعلاقات العراق الخارجية معرباً عن اعتقاده بأن بايدن جاء لمناقشة جميع هذه القضايا مع المسؤولين العراقيين.
من جهته، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق إن زيارة بايدن تأتي على خلفية قراءةٍ أميركية جديدة للوضع الداخلي العراقي في ظل العديد من التقاطعات الإقليمية والدولية الراهنة.
وفي مقابلةٍ أجرتها إذاعة العراق الحر عبر الهاتف الأربعاء، تحدث رزق أيضاً عن الأهمية الإستراتيجية المتواصلة للعراق في السياسة الخارجية الأميركية والعوامل الإقليمية المؤثرة في الساحة العراقية مشيراً إلى مواصلةِ مجموعاتٍ إرهابية أبرزها القاعدة أعمالـَها التخريبية لزعزعة الاستقرار في العراق ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها خاصةً وأن المرحلة الراهنة تشهد العديد من التوترات كالمواجهات في اليمن وتعثّر الملف الفلسطيني وإطلاق صواريخ من لبنان على شمال إسرائيل مروراً بالأزمة العراقية السورية التي نشأت إثر تفجيرات التاسع عشر من آب في بغداد.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت).
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG