روابط للدخول

أبعاد الدور التركي في الوساطة بين بغداد ودمشق


زيباري وأوغلو في بغداد، 31 آب 2009

زيباري وأوغلو في بغداد، 31 آب 2009

أكد وزير الخارجية هوشيار زيباري أن أنقرة تستضيف الثلاثاء مباحثات أمنية بين الجانبين العراقي والسوري.
زيباري استقبل في بغداد سفراء وممثلي الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن ونقل إليهم طلب الحكومة العراقية من دولهم دعم وتفهم مطلب العراق في تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للنظر في الجرائم الإرهابية التي حدثت في بغداد في التاسع عشر من آب الماضي لاسيما قيام الأمم المتحدة بتسمية موظف كبير لتقييم حجم التدخلات الخارجية التي تستهدف تقويض امن واستقرار العراق وشعبه، حسب بيان صدر عن وزارة الخارجية العراقية.
وشرح زيباري لسفراء الدول الخمس دائمة العضوية نتائج لقاء القاهرة الرباعي معبرا عن حرص الحكومة العراقية على التجاوب مع مبادرة تركيا وجامعة الدول العربية لمعالجة الأزمة العراقية السورية.
كان وزير الخارجية احمد داوود اوغلو قد زار بغداد والتقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري قبل أن يتوجه إلى دمشق للغرض نفسه.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مصادر في وزارة الخارجية التركية لم تسمها قولها أن تركيا سترعى اجتماعا في اسطنبول يوم الخميس المقبل يشارك فيه وزيرا خارجية العراق وسوريا، واشارات الى ان وزير خارجية تركيا احمد داوود اوغلو سيحضر هذا الاجتماع بحسب المصادر.
يذكر أن الأزمة بين العراق وسوريا بدأت عندما وجهت بغداد اتهامات إلى سوريا بإيواء أشخاص ضالعين في هجمات في العراق.
أعقبت الاتهامات قيام البلدين باستدعاء سفيريهما في البلد الآخر.
من جهته وصف رئيس سوريا بشار الأسد هذه الاتهامات بكونها لا أخلاقية وطالب بغداد بتقديم أدلة.
بعد ذلك قام رئيس الوزراء نوري المالكي برفع طلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي لتشكيل محكمة جنائية خاصة لمحاكمة المتورطين في الإرهاب داخل العراق.
دور الوساطة الذي تقوم به تركيا ينبع من حرصها على تجنب أسباب زعزعة الاستقرار في المنطقة لاسيما مع سعي أنقرة إلى حل نزاعها مع الأقلية الكردية في جنوب شرق البلاد وهي تحتاج في ذلك إلى تعاون البلدين الجارين لتحقيق النجاح في هذه الجهود،حسب رأي مراقبين.
خبير الشؤون التركية محمد نور الدين رأى أن الدور النشيط الذي تؤديه تركيا لحل هذه الأزمة بين العراق وسوريا ينبع من حرصها على السلام في المنطقة ولكونها أيضا تتمتع بعلاقات جيدة مع كل من البلدين، إذ رأى أن المسؤولين الأتراك يؤكدون حرصهم على الأمن الإقليمي ويعتبرون أن بلدهم معني بأي توتر في المنطقة لاسيما مع انفتاح أنقرة حاليا على الأكراد في الداخل.
ولتركيا أيضا علاقات جيدة مع كل من العراق وتركيا مما يخولها لأداء دور الوساطة.
نور الدين أكد أيضا أن خروج القضية من المنطقة وتحولها إلى قضية دولية قد يؤثر على هذا التوتر بين البلدين وعلى حله إقليميا.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG