روابط للدخول

الفقر والبيئة المدرسية أسباب للتسيب من المدارس في كربلاء


بهدف تدارس سبل معالجة الأمية في كربلاء نظم مكتب وزارة حقوق الإنسان في المحافظة حلقة نقاشية حضرها تربويون وناشطون في مجال منظمات المجتمع المدني.
وأشار بعض من تحدث خلال الحلقة النقاشية إلى تقارير دولية صدرت مؤخرا وتحدثت عن نسب عالية للأمية في العراق ولاسيما بين النساء.
وقالت نسرين ناجي العميدي مديرة جمعية الأمل( إحدى منظمات المجتمع المدني) إنه وبسبب ارتفاع نسبة غيرالمتعلمين في العراق هناك جهود دولية لمواجهة الأمية.
وأضافت القول "نحن كجمعية الأمل عملنا برنامجا لمحو الأمية في كربلاء في 2006 وكان هذا بجهدنا الخاص. لكن الآن هناك جهودا دولية لدعم مكافحة الأمية في العراق".
من بين أسباب تفشي الأمية والتي شخصتها الحلقة النقاشية هو اتساع دائرة الفقر وقلة الإنفاق الحكومي على التعليم خلال الثلاثين سنة الماضي، فضلا عن أسباب أخرى تتعلق بأزمات وحروب وحصار اقتصادي.
ويقول مقداد جبار الدفاعي رئيس رابطة خريجي الجامعات والمعاهد في العراق إن "أحد أسباب الأمية هو الفقر وكذلك إجبار الطلبة من قبل آبائهم على العمل وأيضا هناك نفور من قبل الطلبة من المدارس بسبب المعلمين والبيئة المدرسية".
ومن بين الحلول لمواجهة الأمية والتي أشارت إليها الحلقة النقاشية التي عقدت في مكتب وزارة حقوق الإنسان في كربلاء حول الأمية، هو تفعيل إلزامية التعليم.
ولكن مدير التعليم العام في تربية كربلاء، جواد مهدي اشتكى من عدم وجود سلطة لدى التربية لتفعيل هذا القانون.
ويقول مهدي "لدينا قانون تعليم إلزامي لكن لا سلطة لدينا على الأسر لإجبارها على دفع أبنائها نحو المدارس".
وبالإضافة إلى الأسباب الخاصة بالأسرة والتي تؤدي إلى الأمية هناك أسباب تتعلق بالمدرسة حيث يجد البعض في سوء البيئة المدرسية وافتقارها لما يشد التلاميذ نحو المدرسة معوقات إضافية تدفع بالتلاميذ إلى التسيب من المدارس.
ويقول مقداد جبار الدفاعي رئيس رابطة خريجي الجامعات والمعاهد في العراق "المشكلة الكبرى ان مدارسنا تحوي على 50 الى 60 طالب في الصف بينما الصف النموذجي لابد ان يحوي 25 طالبا فقط".
مدير التعليم العام جواد مهدي أيد بدوره وجود تدن في مستوى البيئة المدرسية وعزا ذلك لمشاكل في الأبنية المدرسية وفي طريقة التدريس، وقال "نحن بحاجة لبناء 100 مدرسة وهناك بطء في بناء المدارس كما ان المناهج ما زالت متأخرة، لا سيما المناهج الإنسانية منها".
وكإحدى الوسائل المهمة لمواجهة الأمية خلص المجتمعون ضمن الحلقة النقاشية الخاصة بمكافحة الأمية في كربلاء إلى أن على الحكومة أن تضاعف إنفاقها الخاص بالتعليم لتحسين البيئة المدرسية ومعالجة الأسباب الاقتصادية التي تدفع بتلاميذ كثر بعيدا عن المدرسة، كما تشير نسرين ألعميدي بقولها "هناك إنفاق حكومي ولكن هذا الإنفاق ينصب على زيادة الرواتب، ويجب ان نضغط على الحكومة لزيادة الإنفاق لتطوير البنى التحتية للتعليم وتطوير المناهج".
يذكر أن تقارير دولية صدرت مؤخرا أشارت إلى أن نسبة الأمية في العراق تصل إلى ربع عدد السكان، وكان العراق قد بدا نهاية سبعينيات القرن الماضي بتطبيق خطة وطنية لمحو الأمية غير أنها اصطدمت بظروف حربه مع إيران وما تلاها، وشهدت العقود الثلاثة الأخيرة تراجعا كبيرا في مستوى التعليم.
XS
SM
MD
LG