روابط للدخول

سفير الولايات المتحدة في العراق يؤكد التزام بلاده بالانسحاب


السفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل

السفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل

السفير الأميركي يؤكد الالتزام بالانسحاب ومطالبات بحماية الاقليات. السفير ينتقد جهود إعادة النازحين بينما شكا مسؤولون من مشاكل. بين النازحين كوادر مهمة لإنقاذ الآثار.

وجه أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي أسئلة إلى سفير الولايات المتحدة في العراق كريستوفر هيل.
الأسئلة الرئيسية هي: هل ما تزال الإدارة الأميركية ملتزمة بمواعيد انسحابها من العراق وما هو نوع العلاقة بين العراق وإيران وهل يشعر العراقيون بالامتنان للولايات المتحدة للتضحيات التي قدمتها من اجلهم؟
جاء ذلك في أول في جلسة استماع للسفير هيل منذ تسلمه منصبه في بغداد في نيسان الماضي.

هيل أكد أن موجة العنف الأخيرة لم تؤثر على جدول انسحاب القوات كما لم تؤثر على العراقيين الذين يرفضون السقوط في فخ الاقتتال الطائفي إذ قال:
" أظهرت تفجيرات الأشهر الأخيرة انه سيكون علينا التعامل مع تنظيم القاعدة في العراق الذي يحاول أن يشعل نار الفتنة من جديد. وعلي القول أن الشعب العراقي لم يسقط في هذا الفخ ".

هيل قال أيضا إنه لا يعتقد أن الحكومة العراقية ستطلب من اوباما تغيير موعد الانسحاب ثم أثنى على أداء القوات العراقية وعلى مهنيتها.
السفير هيل أوضح أيضا أن العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق تتحول إلى علاقات من نوع جديد تعتمد على السياسة والدبلوماسية والتعاون في المجالات المدنية مشيرا إلى علاقات طويلة الأمد بين البلدين.

في ما يتعلق بإيران أوضح السفير هيل أن على إيران احترام سيادة العراق إذ قال:
" نقطة مهمة أخرى بالتأكيد وهي هل ستحترم إيران سيادة العراق وتدرك بأن الولايات المتحدة تنوي إنشاء علاقة طويلة الأمد معه علما أن الولايات المتحدة تعتبر أن عراقا قويا يمثل عنصرا ايجابيا في المنطقة ".
هيل قال أيضا:
" لا شك في أن بين إيران والعراق علاقة طويلة الأمد فهما جاران على أية حال. غير أنني اعتقد أن على إيران أن تظهر احتراما اكبر لسيادة العراق وان تتوقف عن تزويد جماعات متطرفة ومختلفة فيه بالأسلحة ".


سياسيون يدعون الحكومة إلى تشديد الإجراءات الأمنية
منتسبو جهاز مكافحة الإرهاب العراقي


في هذه الأثناء عبر قائد بارز في القوات الأميركية هو الليفتننت جنرال شارلز جاكوبي، عبر عن اعتقاده بأن تنظيم القاعدة يقف وراء الهجمات الضخمة الأخيرة منذ حزيران الماضي.

آخر الهجمات وقع يوم الخميس في قرية وردك قرب الموصل حيث سقط أكثر من عشرين قتيلا في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة ويقطن المنطقة أكراد كاكائيون.

هذا الهجوم دفع النائب عبد المحسن السعدون عضو كتلة التحالف الكردستاني والنائب عن محافظة نينوى، دفعه إلى مطالبة الحكومة العراقية بتشديد الإجراءات الأمنية لحماية المواطنين الذين يتعرضون إلى هجمات إرهابية لاسيما الاقليات.

السعدون قال إن الهجمات تستهدف من جديد الأكراد والتركمان والشيعة واليزيديين ووصفها بانها نوع من التطهير عرقي:
" على الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية وكل الجهات المعنية أن تقف وان تسأل ماذا يجري في محافظة نينوى. هناك عمليات تطهير عرقي في المحافظة. مواطنون آمنون تستهدفهم عمليات وهي عمليات تطهير عرقي منظمة بشكل دقيق وهذا عمل خطير ".


محافظ نينوى اثيل النجيفي لفت إلى أن بعض المناطق التي تجري فيها تفجيرات تقع تحت سيطرة قوات البيشمرغة الكردية إذ قال:
" الوضع الأمني جيد في الموصل وفي حالة تحسن. هناك فراغ امني في المناطق تحت سلطة البيشمرغة. كل التفجيرات الأخيرة في مناطق تسيطر عليها البيشمرغة مما أدى إلى نوع من الفراغ الأمني. فهي ليست تحت سيطرة القوات الاتحادية وليست هي متابعة من إقليم كردستان. الفراغ الأمني تستغله الجماعات الإرهابية ".
رواء حيدر:
أليس هناك خطة للتعاون بين مختلف القوات الموجودة لسد الفراغات الأمنية؟
اثيل النجيفي:
" نحن نرغب في التعاون وهناك مفاوضات جارية لم تنته حتى الآن. ونأمل أن تحقق هذه القوة الأمن رغم اعتقادي أن الأمن لن يتحقق ألا بوجود قوة تابعة للحكومة الاتحادية ".
رواء حيدر:
لماذا تستهدف هذه التفجيرات الاقليات ؟
أثيل النجيفي:
"هذه الهجمات تهدف إلى خلق فتنة طائفية وتحشيد سياسي باتجاهات معينة وتحاول أن تعيد العراق إلى المحاصصات ".
أما الناطق باسم قوات البيشمرغة جبار ياور فقال في حديثه لإذاعة العراق:
" نعم هناك مناطق تابعة للموصل ومنذ التحرير تحميها قوات حرس الإقليم والاشايس والشرطة التابعة لإقليم كردستان. وبعض المناطق فيها قوات مختلطة أي فدرالية ومن كردستان ".

ياور وجه أصابع الاتهام في التفجيرات الأخيرة إلى تنظيم القاعدة والمتحالفين معه:
" الإرهاب في العراق مشترك ما بين بقايا حزب البعث وبقايا القاعدة وهدفهم زعزعة الاستقرار وعدم السماح بالانفراج بين الكتل السياسية وزعزعة الأوضاع في العراق ".


الحفاظ على الآثار بين هجرة الكوادر والحاجة إلى مساعدات دولية
موقع أثري في محافظة السليمانية


دفعت الأوضاع الأمنية في العراق على مدى السنوات الماضية، العديد من المواطنين إما إلى النزوح إلى الخارج أو إلى مناطق أخرى داخل العراق.
في جلسة الاستماع في الكونغرس الأميركي، انتقد سفير الولايات المتحدة في العراق كريستوفر هيل الحكومة العراقية لعدم تنفيذها التزاماتها بشكل كامل على صعيد تسهيل عودة النازحين والمرحلين ووصف جهودها بكونها مخيبة للآمال ووعد بحث الحكومة على إعطاء الأولوية لهذا الموضوع.
في حديثه لإذاعة العراق الحر أقر وزير الهجرة والمهجرين عبد الصمد رحمن سلطان بأن عدد العائدين لم يكن بالمستوى المطلوب:
" هناك بطء في عودة المهجرين إذ بلغ العدد أربعة وسبعين ألفا. لم تكن العودة بمستوى الطموح ".

وزير الهجرة والمهجرين عزا بطء عودة النازحين والمرحلين إلى قلة الوحدات السكنية بشكل خاص غير انه أكد في الوقت نفسه أن الحكومة والوزارة تبذلان جهودا كبيرة من اجل رعاية هذه الشرائح:
" العراق في حاجة إلى مساكن ووحدات سكنية لاسيما النازحين. أضرار كبيرة لحقت بالدور السكنية لاسيما في المناطق الساخنة. كل المنظمات التي عملت لم تنجح في حل هذه المشكلة. لدينا مشاكل كثيرة ولكن الحكومة مستمرة في الاعتناء وفي الرعاية بشكل مستمر ولكن مشكلة المسكن تحتاج إلى حلول سريعة ".

بين النازحين والمرحلين كوادر مهمة كان العراق يفتخر بها وكانت تؤدي مهامها العلمية والفنية بشكل هادئ قبل الأزمات التي تفجرت في السنوات الأخيرة لاسيما الاقتتال الطائفي.
هذا الحال دفع هذه الكوادر إلى الهرب ومنهم آثاريون مختصون، كما قال ممثل العراق في منظمة اليونسكو محيي الدين الخطيب:
" هناك باحثون وآثاريون عديدون خارج العراق ونحن في حاجة إليهم ".

كان العراق قد دعا يوم الخميس دول العالم ومنظماته إلى مساعدته في إنقاذ الكنوز الأثرية التي يملكها من الاندثار ولإنجاز أعمال الصيانة والترميم والتدريب كي يتمكن من الحفاظ على تراثه.
جاء ذلك على لسان وزير السياحة والآثار قحطان الجبوري في مؤتمر عقده في بغداد.
مسؤولون قدروا حاجة العراق بملايين الدولارات.
على صعيد الكوادر الفنية والخبيرة، أعطى سفير العراق في اليونسكو محيي الدين الخطيب مثلا على قلة عدد هؤلاء إذ قال:
" بحثنا عن ممثل لنا في لجنة التراث العالمي، ولم نجد الكثير. أخيرا وافقت مديرة المتحف الوطني أميرة عيدان على أن تمثلنا رغم انشغالها ".
أهم الكنوز الأثرية التي تحتاج إلى صيانة هي المتحف الوطني في بغداد الذي تعرض إلى السلب بعد الاجتياح في عام 2003 وسرقت منه حوالى ستة عشر ألف قطعة أثرية من مجموع خمسة عشر ألفا.
من المواقع الأخرى المهمة منارة الحدباء ونمرود في الموصل وسامراء إضافة إلى بابل التي يعتقد مسؤولون عراقيون إنها ستجذب آلاف السياح لزيارتها.
سفير العراق في اليونسكو أكد أن العديد من الدول العالم تحرص على مساعدة العراق في مجال الحفاظ على الآثار إذ قال:
" الكثير من دول العالم تتعاطف جدا وتحرص على مساعدة العراق وإنقاذ آثاره. منها ايطاليا واسبانيا والولايات المتحدة ودول عديدة أخرى ".
XS
SM
MD
LG