روابط للدخول

بجهود شخصية.. مشروع لارشفة بغداد صوريا


مجموعة من المصورين الفوتغرافين بالتعاون مع باحثين ومؤرخيين يحاولون توثيق بغداد القديمة بالصور الفوتغرافية.

ربما هو الخوف من اندثار وزارل محلات وشناشيل بغداد القديمة ما دفع مجموعة مصورين فوتغرافيين معروفين الى البدء بمشروع ارشفة بغداد القديمة عير التصوير الفوتغرافي من خلال التجوال اليومي في ازقة واحياء ومحلات بغداد في الرصافة والكرخ.
وقال الفنان الفوتغرافي والكاتب والاعلامي كفاح الامين رئيس مجموعة مصوري مشروع ارشفة بغداد صوريا: المشروع يهدف لتوثيق مشاهد حياتية ومباني قديمة ايلة للسقوط وشناشيل يعود تاريخ بنائها الى بداية القرن الماضي، اضافة الى ارشفة مهن تراثية مهددة بالانقراض مثل صناعة ليف الحمام او خياطة الفرفوري او تصليح الساعات القديمة، وكذلك العاب الاطفال في تلك الاحياء مع التركيز على الحرفية المعمارية لعدد من المباني والبيوت القديمة والدخول الى سراديب كبيرة لاتقاط صور توضيحية ليست بعيدة عن الابداع اي تجمع سمات الارشفة والجمال الفني.
وانتقد الامين "تقصير المعنيين والمؤسسات الثقافية والتعليمية في قضية الاهتمام بالارشفة والتوثيق"، واصفا مشروع الارشفه بانه "الاول المهتم بالجانب التوثيقي في لمسات ابداعية، اذ سترافق الصور شروحات
تفصيلية قصيرة للحديث عن تاريخ المهنة او ملامح تحليلية ملخصة عن المشاهد الحياتية او الالعاب الفلكلورية للاطفال او حتى للكبار، في تلك المحلات البغدادية القديمة، لاعانة الباحثين والجامعات العراقية والمهتمين بالفن والتراث وحتى المؤسسات الحكومية المتابعة لتطور البيئة والانتقالات المعمارية".
الامين اكد ان هذا "الارشيف الكبير سينشر في كراس او مطبوع كبير"، مشيرا الى ان بعض الصور سيتم اختيارها للمشاركة في معارض دولية تهتم بتراث الدول.
اما الفنان الفوتغرافي علي طالب وهو من مشروع ارشفة بغداد صوريا فتحدث عن العراقيل والصعوبات اثناء التجوال اليومي من اجل التصوير والارشفة منها "تمنع بعض العائلات من تصويرمنازلها او الحذر غير المبرر من الات التصوير، اضافة الى مخاوف من سقوط اي مبنى او دور ايلة للسقوط في اي لحظة"، مضيفا "ان هناك صعوبات تكمن في عدم تفهم الاجهزة الامنية لعملنا، فكثيرا ما نضطر للتوقف من اجل عمل تصريح للتصوير من جهة امنية، وهناك مسؤولون يرفضون لاننا غير تابعين الى مؤسسة حكومية ولا نمتلك كتاب تسهيل مهمة".
وتابع المصور: طرقنا اغلب ابواب المؤسسات ذات العلاقة لاعانتنا وتبني الجانب المادي والاداري لتسهيل مهامنا، لكن لم نحصل على استجابة تذكر، فاضطررنا نحن مجموعة قليلة من المصورين وعلى نفقتنا الخاصة بالتقاط الصور وكتابة التوثيق والتحليل بانفسنا، من خلال الاستعانة بالاهالي وبعض المؤرخين والباحثين البغداديين التراثيين، وبدأنا المشروع منذ شهرين وما زلنا نواصل عملنا".

XS
SM
MD
LG