روابط للدخول

تشهد القاهرة نشاطات وتحركات تهدف إلى احتواء الأزمة بين سوريا والعراق، مع بدء اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة العربية الأربعاء التي ترأسها سوريا.

وزير الخارجية هوشيار زيباري في القاهرة حاليا حيث عقد اجتماعا مطولا مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى يوم الثلاثاء أكد فيه على دور الجامعة في هذا المجال. أنباء صحفية نقلت عن زيباري قوله إن العراق منفتح على بناء الثقة مجددا بين البلدين وإعادة العلاقات بينهما إلى سياقها الطبيعي بما يؤكد احترام سيادة البلدين دون تدخل أو إلحاق أذى بأي طرف من الأطراف.

هذا ونقلت صحيفة الحياة عن وزير الخارجية تأكيده ضرورة تسليم سوريا المطلوبين و استمرار الوساطة التركية. زيباري قال أيضا إن تشكيل المحكمة الجنائية الدولية ليس موجها ضد سوريا لان العراق لم يتهم سوريا بل اتهم عناصر وقيادات موجودة فيها.

في هذه الأثناء شدد يوسف أحمد مندوب سورية على أن السياسة السورية تجاه العراق كانت وستبقى مبنية على الحرص والسعي لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق ووحدة أراضيه والمحافظة على بعده العربي، حسب قوله.

الأزمة بين بغداد ودمشق بدأت إثر تفجيرات يوم الأربعاء الدامي في بغداد في التاسع عشر من آب الماضي. هذه التفجيرات استهدفت سفارتين سياديتين هما وزارتا الخارجية والمالية وأسقطت عددا كبيرا من الضحايا بين قتيل وجريح إضافة إلى تسبيبها خسائر مادية جسيمة.

مراسل اذاعة العراق الحر كرم منشي التقى بعدد من المحللين والمراقبين السياسيين تناولوا الازمة من جوانبها المختلفة.

الباحث والمفكر العراقي سيار الجميل

سيار الجميل، الباحث والمفكر العراقي بكندا أشار إلى أن حيثيات الأزمة لم تتوضح حتى الآن، مشددا على ضرورة اللجوء إلى الحوار مع توضيح جوانب الأزمة بشكل كامل.

الجميل شدد على حتمية الحوار والتفاهم بيم البلدين الشقيقين, بالرغم وقال في حديث خاص لإذاعة الحر إن هذه الأزمة لا تخدم مصلحة أي من البلدين الشقيقين, ولا بد من إيجاد حلول عاقلة بين بلدين لهما مصير مشترك ومصالح مشتركة.

أما الباحث نزار حيدر مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن فلاحظ أن سوريا لم تتخذ الخطوات اللازمة من اجل تجنب تصعيد الأزمة بين البلدين.

الباحث العراقي عبد الخالق حسين
أما الباحث العراقي في لندن عبد الخالق حسين فرأى أن الأزمات بين العراق وسوريا قديمة مشيرا إلى أن محاولات العراق حل الأمور دون تأزيمها فشلت مما أدى إلى وصول المواقف إلى وضعها الحالي كما عبر عن تشاؤمه في إمكانية حل الأمور عن طريق الحوار.

الباحث نزار حيدر مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن رأى من جانبه أن الحل ممكن غير انه بيد السوريين حسب قوله مشيرا إلى ضرورة تجاوب الحكومة السورية مع مطالب العراق.


هذا وطالما أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تدخل دول الجوار في شؤون العراق مشيرة إلى تسلل مقاتلين عبر الحدود إلى الأراضي العراقية. البروفسور وليد فارس كبير الباحثين في معهد الدفاع الوطني في واشنطن شرح أسباب القلق الأميركي في مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر أجراها كرم منشي وقال فيها إن لدى الإدارة والكونغرس, استنادا إلى تقارير أمنية من العراق وغير العراق, بما في ذلك مراجع عربية, التي تصب في خانة القلق المتزايد في واشنطن من تدخل دول الجوار بالشئون الداخلية للعراق.
البروفسور وليد فارس كبير الباحثين في معهد الدفاع الوطني في واشنطن


و أضاف, في حوار خاص لإذاعة "العراق الحر", أن التحقيق, ولاسيما في أروقة الأمم المتحدة لا بد أن يكشف النقاب عن طبيعة الأمور. أما إدارة الرئيس أوباما فأن جل انتباهها باتجاه سورية لحل كافة الملفات العالقة, تقف على باب ما تعمل به سورية في الشئون العراقية. وقال البروفيسور فارس فمن الواضح أن تورط أي نظام في مسألة الإرهاب لا بد أن تقطع جميع خيطان المشاريع السياسية والانفتاحية تجاه هكذا نظام, على حد تعبيره.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG