روابط للدخول

كبار السن والمهن الشاقة.. الحاجة ام هواية العمل؟


عند تجوالك في شواراع بغداد لا تستغرب ان تجد كبار السن وهو يعملون في مهن شاقة، بعضهم لسد رمق العيش، والبعض الاخر حبا في العمل نفسه.

اقبال كبار السن على العمل او اضطرارهم اليه في اجواء حارة يجعلهم يجارون مايقوم به شباب صغار في السن بعمر ابنائهم بل حتى احفادهم.
الحاج حاتم احد هذه النماذج الذي يعمل جاهدا بدافع الحاجة الى لقمة العيش ويقول: قضيت حياتي كلها عمل، في الثمانينات كنت اعمل ليل نهار ابيع السكائر، والان ابيع الشاي لان راتبي التقاعدي لا يكفي، وسابقا عملت في بيع المسجلات والراديوات المستعملة في سوق مريدي وسوق الحي، كما بعت الجرائد والسبح وجربت العمل كذلك في مهن وحرف اخرى.
قد تختلف الاراء وتتنوع فبعض من يعمل في الاجواء الحارة والمتعبة تدفعه الحاجة لكن قد نجد قرينا له في العمل يأخذ من العمل كهواية له وادمان على امر لا يستطيع تركه بسهوله مهما بلغ من العمر، وهو ما تجسد في شخصية الحاج ابو عقيل الذي يعمل فلاحا في حدائق المنازل الكبيرة والذي يقول: انا اعمل ليس لغرض المال فقط، وانما امارس العمل كهواية والاستفادة من عملي في الحفاظ على مقومات جسمي، وانا اميز بين الذي يعمل والذي لا يعمل، لاني جربت عندما لا اعمل يتنهي نشطي وحركتي.
فراس العتابي استاذ علم النفس له رأي في هذا الجانب وهو ضرورة رعاية شريحيتن في المجتمع وهما الاطفال وكبار السن: شرائح المجتمع مهمة جميعها، لكن هناك شريحتين يجب الاهتمام بهما وهما الاطفال وكبار السن وفي المجتمعات المتقدمة يهتمون بهاتين الشريحتين لكن في مجتمعاتنا تفرض الحياة العربية ضغوط على هذه الشرحيتين مما يضطر كبار السن الى العمل بالاعمال الشاقة.
بعض المراقبين يرى ان الامر يقترن بالاطرالقانونية، بما في ذلك توفر الضمان الاجتماعي وزيادة رواتب المتقاعدين، اضافة الى توفير رواتب تقاعدية للعمال الذين كانوا يمارسون مهنا خاصة وليسوا بموظفين في دوائر الدولة، مما يعني تنشيط دور نقابات العمال، ومنظمات المجتمع المدني.
لمزيد من التفاصيل الاستماع الى الملف الصوتي للتقرير.
XS
SM
MD
LG