روابط للدخول

كربلائيون يؤيدون مساعي الحكومة للاستعانة بالقضاء الدولي


شهدت العلاقة بين العراق وسورية توترا واضحا خلال الأيام الماضية بعد اتهام العراق لسورية بإيواء بعثيين خططوا ومولوا التفجيرات التي شهدتها بغداد في الأربعاء الدامي.

وبينما يسعى العراق باللجوء إلى القضاء الدولي للبت بالنزاع بينه وبين سورية بهذا الشأن، أيد مواطنون في كربلاء استعانة العراق بالقضاء الدولي للتحقيق بأحداث الأربعاء، ولاسيما ان هؤلاء المواطنين يعتقدون أن ما يجري في العراق يأتي كنتيجة لتدخل دول خارجية، قالوا إن لها أجندة معينة في العراق.
وقال الشيخ صباح ألعاملي إن "لدول المنطقة أجندة خاصة بها تسعى لتطبيقها في العراق بسبل مختلفة"، وأضاف العاملي أن" بعض هذه الدول كانت لها علاقات وطيدة مع نظام صدام فيما الأخرى كانت مستفيدة منه لذلك هي تقف بالضد من عملية التغيير".
ويشعر العديد من الكربلائيين ان الدول الإقليمية، ولاسيما العربية منها تجافي العملية السياسية في العراق بعد 2003 ولم يشذ عن هذه القاعدة إلا عدد محدود جدا من الدول المحيطة بالعراق، ما جعل العراقيين بشكل عام يشعرون أن مواقف الجفاء هذه تتجسد أحيانا في أعمال عنف يروح ضحيتها الكثير من الأشخاص.
ويعزو مواطنون في كربلاء ومنهم الصحافي علي حسين عبيد مواقف الضد من الحكومة العراقية من الدول الإقليمية إلى "خشية هذه الدول من النظام الديمقراطي الناشيء في العراق، فهذا النظام يخالف الكثير من النظم السياسية القائمة والتي تتبنى التوريث للسلطة أو هي نظم ديكتاتورية جاءت الى السلطة عن طريق الانقلابات العسكرية".
بعض المواطنين وجهوا انتقادات للحكومة العراقية وتحديدا لوزارة الخارجية بسبب ما وصفوه بـ"تأخرها في مقاضاة الجهات التي تقف وراء أعمال العنف في العراق والتي بدأت منذ 2003 وحتى اليوم"، غير أن مدير مركز الفرات للدراسات والبحوث الدكتور أحمد باهض تقي يعتقد أن الحكومة العراقية أرادت أن تعطي صورة مغايرة لما كان عليه النظام السابق من خلال انتهاجها التعقل والتروي.
ويقول تقي إن "العراق بعد 2003 كان يسعى لعكس الصورة التي كانت سائدة عنه في ظل النظام السابق حيث كان مصدرا للأزمات والحروب، لذا انتهجت الحكومات العراقية بعد التغيير سياسة التعقل والحكمة والتعاطي مع الخلافات مع بعض دول الجوار وفقا لمنطق التهدئة"، لكن باهض استدرك بالقول إن "هذه السياسة ومع الأسف الشديد لم تأت بنتائج مثمرة، ولم تتفهم هذه الدول هدف العراق من وراء سياسته هذه".
ثمة مَن يعتقد ان العراق لا يملك اليوم الكثير من أوراق الضغط في مواجهة التدخلات الخارجية، وإذا كان العراق يعتقد أن حجم تبادلاته التجارية مع الدول المحيطة بها وفي مقدمتها سورية يمكن أن يكون ورقة رابحة لصالحه، فهناك من يقول إن اعتماد العراق في توفير كل ما يحتاجه وفي مقدمة ذلك الغذاء على الخارج لا يجعله في موقف قوي.
XS
SM
MD
LG