روابط للدخول

رمضان في بغداد.. ضغوطات الحاضر ومخلفات الماضي


شهر رمضان في هذ العام، شهد متغيرات وتغيرات من وجهة نظر البغداديين، بفعل ضغوطات اقتصادية وامنية ومخلفات زمن الحصار، اضافة الى العوامل النفسية.

امتدت تاثيرات التحوّل الذي حصل في العراق خلال السنوات الاخيرة لتشمل مختلف الجوانب الحياتية واليومية التي يعيشها العراقيون وعلى مختلف الصٌعد، وهذا الامر يمكن تلمسه في شهر رمضان في هذ العام، والذي شهد متغيرات وتغيرات من وجهة نظر البغداديين.
فعلى مستوى الطقوس الاجتماعية انحسرت الى حد كبير ظاهرة تبادل الاطعمة والزيارات بين العائلات المتجاورة، وفي سؤالهم عن سبب ذلك الانحسار يقول احمد عبد الامير ان الاوضاع العامة للبلد لم تعد مشجعة كثيرا على مثل هذه الممارسات، كما ان العامل الاقتصادي والنفسي اثّر الى حد كبير في فقدان شهر رمضان جانبا من خصائصه الاجتماعية.
أما المواطن عباس فاضل فيقول معلّلا هذه الظاهرة "اصبحت العائلة اكثر انهماكا في تدبير متطلباتها المعيشية وتأمين مستلزمات العيش"، ويضيف " نعم الجانب المادي طغى على الجوانب الروحية الاخرى لهذا الشهر".
هناك اسباب عديده تقف وراء اختفاء وانحسار مثل هذه الممارسات، ومن وجهة نظر المختصّين بعلم الاجتماع وتعلّل الباحثة في علم الاجتماع اسماء جميل ذلك بأن قيمة الصوم هي بالاساس قد تغيرت وصارت تقليدا الغاية منه كسب الوجاهة او القبول الاجتماعي بين المجتمع، وتستدرك ان لهذه الظواهر جذورا تعود الى حقبة التسعينيات من القرن الماضي حيث ان العلاقات الاجتماعية بين الاسر تدهورت بتدهور الاوضاع المعيشية لها فانعكس بالتالي على متانة العلاقات بينها.
و تضيف "الجانب النفسي لعب دورا ايضا من خلال فقدان الدافعية والحماس في تعزيز هذا الجانب، وهذا احد مظاهر وافرازات الحروب والاوضاع الامنية المرتبكة التي عانى منها العراقيون في العقود الثلاثة الماضية".
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG