روابط للدخول

عناء المشتغلين في مهن مجهدة وصعبة يبدو عناء مضاعفا وهم يصومون شهر رمضان، مع غياب مستلزمات الراحة ومنها التيار الكهربائي المنقطع في اغلب ساعات النهار، بالتزامن مع سخونة الجو في صيف لاهب.

لكن على ما يبدو فان هناك اصرارا على التكيف مع مشقة العمل بصوم شهر رمضان، في علامة من علامات التحدي والصبر.
محمد حسن صاحب فرن معجنات في بغداد الجديدة يقول إن حرارة الفرن اكثر من 250 درجة مؤية، لكني معتاد على صوم شهر رمضان، واجد لذة في انجاز عملي فلذة الإفطار تكون ذات نكهة احلى واجمل للعاملين في اعمال صعبة مثل أعمالنا، مستدركا ذلك بالقول: نضطر لتقليل ساعات العمل في شهر رمضان لاعتبارات تتعلق بضرورة الاستعداد للصائمين من عمال الفرن، ولان زخم العمل اقل من مستوى الطبيعي عن الايام العادية الأخرى، كما ان الإقبال ينخفض على المعجنات عموما في شهر رمضان.
أما صاحب محل تصليح السيارات حيدر جمال فيرى انه يواجه عناء فقط في الايام الاولى من رمضان،
لكنه بعد ذلك يعتاد على تواصل العمل المضني تحت اشعة الشمس اللاهبة، معتبرا ان في ذلك أجرا اكثر وثوابا اعظم.
واشار صاحب المحل الى ان العراقيين اعتادوا على كل انواع العناء وتاقلموا مع لك اشكال الصبر وصاروا لا يعيرون اهتمام لصعوبات الحياة ومشاقها، مبديا استغرابه من وجود اشخاص متعكري المزاج ويتعاملون بعصبية في شهر رمضان في حين ان على الصائم ان يتمتع باخلاق عالية وبروح متسامحة وعلى الصائم ان يضاعف من عطائه ومن صبره مع الناس، فهذه حلاوة الصوم ان يتفانى الصائم بعمله ويرسم الابتسامه على شفاه الاخريين ويعطي صورة لاخلاقيات المسلم المتعاون مع الناس في احلك الظروف.
ويضيف: انه في رمضان يقدم جهدا ومثابرة عاليين ويكون سعيدا وهو يسمع الاطراء من الزبائن لان الصوم وعنائه لم يؤثرا على مقدار عطائه وحرصه على نجاح عمله.
اما الشيخ ناجي حميد وهو امام جامع ويعمل حدادا ايضا فيقول ان من دواعي فخرنا كعراقيين هو هذا الاصرارعلى اداء فريضة الصوم رغم الظروف العصيبة والانقطاع المزمن للتيار الكهربائي وغياب كل مستلزمات الراحة.
وانتقد عدد ممن التقاهم ميكروفون اذاعة العراق الحر سلوكيات البعض اثناء شهر الصوم، وتتمثل في رفع الاجور، او رفع اسعار المواد، او تعكر المزاج والعصبية والتي عدوها متناقضة مع فضائل الشهر الكريم وقيمه الروحية.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي للتقرير.

XS
SM
MD
LG