روابط للدخول

تصعيد جديد في توتر العلاقات بين العراق وسوريا


المتحدث بإسم الحكومة العراقية علي الدباغ

المتحدث بإسم الحكومة العراقية علي الدباغ

اشترطت بغداد ان تبادر دمشق الى تسليم المشتبه في انهم خططوا للتفجيرات الأخيرة كي يصار الى تطبيع العلاقات بينهما.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله ان "قائمة مطلوبين تم تسليمها الى السلطات السورية مرات عديدة خلال اجتماعات اللجان الامنية"، وقال ان "السوريين يرواغون في الاجابة".
وأكد الدباغ ان "العراق لن يقبل أي مماطلة في الوقت الحاضر"، مضيفاً ان "بغداد ستطالب عن طريق الامم المتحدة وعبر علاقاتها الثنائية بتسليم أولئك المطلوبين اليها".
المتحدث العراقي شدد على ان "العلاقات بين البلدين وصلت الى مفترق طرق"، وقال ان "الحكومة السورية اما ان تختار علاقات جيدة مع العراق او حماية اشخاص يستهدفونه".
ويبدي المسؤولون العراقيون استياءهم من تزامن زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لدمشق الاسبوع الفائت مع هجوم مزدوج بواسطة شاحنة مفخخة في بغداد اسفر عن مقتل 95 شخصاً وإصابة أكثر من ستمئة بجروح، وطالب المالكي خلال هذه الزيارة بتسليم عدد من المطلوبين ضمن هذه القائمة، ولكن دون جدوى بحسب الدباغ الذي كشف ان العراق قدم اقتراحاً لسوريا بابرام اتفاقية استراتيجية معها تفرض على دمشق طرد المشتبه بهم والتنظيمات التي وصفها بـ"الارهابية" التي على اراضيها، وقال ان السوريين رفضوا ذلك.
واشار المتحدث الى ان "بلاده تعمل الآن على صعيد دولي لتقول للعالم ان الجرائم والابادة الجماعية تنطلق من بلدان في المنطقة، وعلى المجتمع الدولي ان يدعم العراق لوقف هذه الجرائم".
وكانت السلطات العراقية عرضت في 23 اب اعترافات مصورة لما وصفته بـ"قيادي رفيع في حزب البعث المنحل جناح محمد يونس الاحمد"، اكد فيها مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف وزارتي الخارجية والمالية الاربعاء الماضي، بطلب من مسؤوله الحزبي سطام فرحان المقيم في سوريا.
واتهم العراق ما اعتبره "تحالفا شيطانيا" بين عناصر من حزب البعث المنحل ومسلحين في جماعة "دولة العراق الاسلامية"، بارتكاب هذه الاعتداءات الدموية، واستبعدت صحيفة "البيان" القريبة من المالكي الثلاثاء الا تكون اجهزة الاستخبارات السورية على علم بما يخطط له عناصر البعث العراقي المنحل الذين يقيمون في دمشق.
من جهتها ابدت سوريا وحيال هذه الاتهامات، استعدادها لاستقبال وفد عراقي يسلمها ادلة تتصل بمنفذي الاعتداءات، واوضحت في بيان انه في حال عدم حصول هذا الامر فستعتبر ان ما نشر في وسائل الاعلام العراقية لا يعدو كونه ادلة وصفتها بـ"المفبركة" لاغراض سياسية داخلية.
ويرى المحلل السياسي هاشم الحبوبي ان إحتمالات التصعيد في توتر العلاقات بين سوريا والعراق قد يصل الى مرحلة القطيعة الإقتصادية بين البلدين.
ووسط الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت الثلاثاء بين العراق وسوريا وتجلّت في قيام كل منهما باستدعاء سفيره في البلد الاخر، اعلنت الولايات المتحدة ان الامر "شأن داخلي للحكومتين العراقية والسورية"، آملة "الا يؤثر ذلك في الحوار بين البلدين".
هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد متواصل في أعمال العنف في بغداد التي أعلن فيها الخميس عن سلسلة من تفجيرات إستهدفت قوات عسكرية عراقية وأميركية، وهو ما يثير مخاوف بشأن ما إذا كان بإمكان القوات العراقية توفير الأمن المناسب لآلاف من الذين سيسيرون في تشييع جثمان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عبد العزيز الحكيم، وهي مخاوف تثير شعوراً بالقلق في دوائر صناعة القرار الأميركية على حد تعبير الباحث في جامعة الدفاع الوطني بواشنطن وليد فارس الذي أكد في حديث لإذاعة العراق الحر ان إحتمال التصعيد الأمني في العراق كان مطروحاً على صعيد قيادات عسكرية وبرلمانية أميركية.
وقال فارس ان المجموعة النيابية في الكونغرس الأميركي المختصة التي تبحث بشؤون الإرهاب توصي الإدارة الأميركية بالإتصال المباشر مع العراق من أجل عملية وصفها بالإنقاذية.
ويشير الباحث فارس الى ضرورة تكوين كتلة سياسية من جميع أطياف الشعب العراقي للتصدي الى جميع الأفكار المتطرفة من أجل التوصل الى آلية إنقاذ سياسية.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG